وعود بترحيل سكان حواف الأودية

باش جراح.. زحمة وفوضى في التجارة والمحيط

باش جراح.. زحمة وفوضى في التجارة والمحيط
  • القراءات: 645
 نسيمة زيداني نسيمة زيداني

رفع سكان بلدية باش جراح جملة من المطالب التنموية، لاسيما ما تعلق بتعبيد الطرقات بمختلف الأحياء، وتوفير فرص عمل للشباب، بالإضافة إلى إعادة إسكان العائلات القاطنة بحواف الأودية، وتوفير الهياكل الرياضية. وسجلت "المساء" في جولة استطلاعية لهذه الجماعة المحلية، انشغالات سكانها التي شملت قطاعات التجارة والرياضة والسكن وغيرها.

لاحظت "المساء"، في جولتها ببلدية باش جراح، التدهور الكبير المسجل على مستوى بعض طرقات الأحياء والشوارع، وكذا الاختناق المروري الكبير عبر أهم شوارعها، حث بات من الصعب سلكها، إذ يقضي صاحب السيارة وقتا طويلا للانتقال من منطقة إلى أخرى، دون الحديث عن مستعملي حافلات النقل العمومي.

وحسب بعض سكان البلدية، فإن وسط المدينة وبعض الشوارع، تغيب عنها التهيئة، وهو نفس الوضع المسجل بالسوق الفوضوي المحاذي للمركز التجاري "حمزة"، وكلها عوامل زادت من كثافة حركة مرور السيارات، وهو نفس الانشغال الذي تداوله سائقو المركبات الذين تساءلوا عن دور البلدية في القضاء على هذا الازدحام المروري، الذي تشهده باش جراح منذ سنوات.

أبدى محدثونا، وفي مقدمتهم سائقو سيارات الأجرة، استياءهم من الاختناق والاكتظاظ المروري الذي تشهده البلدية، مطالبين بحل للمشكل قبل أن تتأزم الأمور أكثر.

النفايات مشكل آخر بالأحياء

لاحظت "المساء" بأحياء البلدية، انتشارا كبيرا لأكوام النفايات المترامية، على غرار حيي ديار الجماعة و20 أوت، وأرجع بعض المواطنين، انتشار النفايات بأحياء باش جراح، إلى غياب الوعي لدى بعض السكان الذين يقومون برمي نفاياتهم عشوائيا، من دون مراعاة أوقات مرور الشاحنات المخصصة لذات الغرض، ولا أماكنها، لكن في الوقت نفسه، بالموازاة مع غياب دور البلدية في ردع مثل هذه التصرفات السلبية، معربين عن أملهم في أن تقوم السلطات المحلية بأخذ انشغالهم، ومطلبهم المتمثل في توفير محيط نظيف في أحياء وشوارع البلدية، مأخذ الجد.

التجارة الفوضوية، إلى متى؟

الزائر لبلدية باش جراح، يصطدم لا محالة، بالعدد الكبير من التجار في السوق الفوضوي الموازي للمركز التجاري "حمزة"، مما يطرح العديد من التساؤلات حول دور البلدية في إزالة مثل هذه المظاهر السلبيىة.

قال أحد التجار الفوضويين، أن سبب رفض الباعة غير الشرعيين البيع في المحلات التجارية، يعود إلى وجوده في أماكن معزولة وبعيدة عن التجمعات السكنية، مؤكدا أن باعة الرصيف يتعرضون لمشاكل عديدة، منها عدم الاستقرار، والمطاردة شبه اليومية من قبل أعوان الأمن، إلى جانب التغيرات الجوية التي تؤثر على صحتهم.

وأضاف محدث "المساء"، أن إنجاز أسواق جديدة يقضي على الضغط الكبير الذي تشهده باقي أسواق البلدية، خاصة الموجودة في الأحياء الكبرى، حيث تسمح هذه الأسواق باستيعاب أكبر عدد ممكن من التجار أصحاب الطاولات، وتزيل، بذلك، مشكل الأسواق الفوضوية المنتشرة على مستوى الطرقات والأحياء الرئيسة بالبلدية.

عائلات تقيم بحواف الأودية تستنجد..

في سياق آخر، عبر العائلات المقيمة بحواف الأودية في حيي وادي أوشايح والبدر ببلدية باش جراح، لـ"المساء"، عن تذمرها من الوضع الذي تعيشه، والذي زاد تأزما مع تهاطل الأمطار، ما جعل أفرادها يتخوفون من انهيار سكناتهم، وهو الخطر الذي تحدث عنه رئيس المجلس الشعبي البلدي لباش جراح، مسخر نور الدين، مما يستدعي التعجيل بترحيلهم في أقرب الآجال، وأوضح المسؤول في هذا الصدد، أن ولاية الجزائر أعطت موافقتها على إحصاء العائلات المعنية، في انتظار تسلم الحصة السكنية.

قال "المير": "إن إعادة الإسكان ضرورية لاستكمال الشطر الأخير من أشغال إعادة تهيئة الوادي، بالتنسيق مع مختلف القطاعات رفقة الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية الحراش". وتقوم السلطات المحلية بدراسة ملفات العائلات المتضررة، التي تعيش خطر الفيضانات، في انتظار تسلم السكنات، بهدف ترحيلهم، وطمأن رئيس المجلس الشعبي البلدي، السكان بتسريع وتيرة العملية في أقرب الآجال.