بعد السيطرة على معظم بؤر الحرائق بسكيكدة

انطلاق إحصاء المتضرّرين وحصر الخسائر

انطلاق إحصاء المتضرّرين وحصر الخسائر
  • 188
 بوجمعة ذيب  بوجمعة ذيب

شرعت مصالح ولاية سكيكدة، مؤخرا، في تنصيب خلايا المعاينة والإحصاء، للوقوف ميدانيًا على الخسائر والأضرار الناجمة عن الحرائق التي اجتاحت الولاية، مع إحصاء العائلات المتضررة، وحسب المصالح، جاء هذا القرار الفوري تنفيذًا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، وكذا تطبيقًا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القاضية بضمان التكفل التام ومرافقة جميع العائلات المتضررة.

كان والي سكيكدة، السعيد أخروف، قد أبلغ كافة المواطنين الذين تكبدوا خسائر مادية، جراء الحرائق التي مست الولاية، بالشروع الفوري في عملية واسعة لإحصاء الأضرار، من خلال القيام بمعاينات وتحقيقات ميدانية دقيقة، داعيًا إياهم إلى التقرب من مصالح الأقسام الفرعية للفلاحة التابعة لهم، من أجل التصريح بالخسائر المسجلة، والتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية بعمليات التحقيق الميداني، حتى يتسنى حصر حجم الخسائر بدقة، والوقوف إلى جانبهم، لمواجهة تبعات هذه الحرائق.

وأوضح الوالي، أن انطلاق عمليات المعاينة سيمس، في مرحلة أولى، المناطق التي تم إخماد الحرائق بها والتحكم فيها، على أن تشمل، في مرحلة لاحقة، جميع المناطق المتضررة، بعد التأكد من الإخماد النهائي للحرائق.

إشادة بالدعم الجوي والهبة الشعبية

في سياق ما تبقى من بؤر الحرائق التي ما تزال مشتعلة، أشاد الوالي بالدعم الجوي الكبير الذي شهدته عمليات الإطفاء، بعد تسخير عشر طائرات إطفاء بمختلف الأحجام، منذ أسبوع، إلى جانب تسخير جميع إمكانات القطاعات العمومية والخاصة، مع مشاركة واسعة للمواطنين وأصحاب صهاريج المياه الذين دعموا جهود الإطفاء ميدانيًا، ما ساهم بشكل فعال في السيطرة على الحرائق الكبرى وإخمادها.

من جهته، كشف المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، فيما يخص آخر مستجدات الوضعية الميدانية للحرائق بالمنطقة، عن تسجيل انخفاض كبير واستقرار في عدد الحرائق بالولاية، مقارنة بالأيام الماضية، بفضل الجهود الجبارة والمتواصلة، لأكثر من أسبوع، التي بذلتها وحدات الحماية المدنية، بمشاركة أفراد الجيش الوطني الشعبي، والمصالح الأمنية، ومحافظات الغابات، والسلطات المحلية والمتطوعين، فضلًا عن الدعم الجوي الذي مكن من السيطرة على معظم البؤر الكبرى، بعد تسجيل أكثر من 18 حريقا في يوم واحد بمناطق متفرقة.

وأكد المسؤول نفسه، أن العمليات متواصلة حاليًا ببؤرة واحدة متبقية بمنطقة عين قشرة، وسط تجنيد شامل ودعم جوي، لتسهيل السيطرة عليها وإخمادها نهائيًا.

التدخل السريع والتضامن في ظروف استثنائية 

من جهة أخرى، أوضحت مديرية التوزيع لسكيكدة، التابعة للشركة الجزائرية للكهرباء والغاز، أول أمس الخميس، أن الاضطراب في التموين بالطاقة الكهربائية التي شهدتها بعض مناطق وبلديات الولاية، خلال الأيام الأخيرة، تعود إلى الظروف الاستثنائية التي عاشتها الولاية، جراء حرائق الغابات، ما أدى إلى اللجوء إلى القطع الاحترازي للكهرباء، حمايةً للأشخاص والممتلكات، إضافة إلى تضرر شبكتي التوزيع ذاتي التوتر المتوسط والمنخفض في بعض المناطق. كما ساهم الارتفاع القياسي في درجات الحرارة والرطوبة في الضغط الكبير على الشبكة الكهربائية، وهو ما تسبب في حدوث أعطال على مستواها.

وأكدت مديرية التوزيع لسكيكدة، التابعة لشركة "سونلغاز"، أن فرقها تبقى مجندة على مدار الساعة، مع تسخير كافة الإمكانات البشرية والمادية، للتدخل السريع ومعالجة مختلف الأعطاب والاضطرابات.

وتضامنًا مع المتضررين من الحرائق الأخيرة، أطلق مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري قافلة تضامنية، تجسيدًا لروح الأخوة والتلاحم التي تتجلى دومًا في أوقات الشدة. كما بادر مكتب سكيكدة لمؤسسة سليمة سواكري الخيرية، بتنظيم حملة تطوعية إلى المناطق المتضررة جراء الحرائق، تمثلت في توفير كميات معتبرة من المياه، إلى جانب إعداد وتوزيع طرود الإغاثة الغذائية والمواد المعيشية الضرورية، فضلًا عن مساعدة ما يقارب 50 عائلة متضررة، وتقديم الدعم المعنوي لفرق الحماية المدنية.

من جهتها، قامت جمعية "البركة للعمل الخيري والإنساني"، بتحضير الأطعمة والوجبات السريعة لرجال الميدان وباقي المتطوعين الذين يبذلون قصارى جهدهم من أجل إخماد النيران، إلى جانب توزيع الأدوية ومختلف المستحضرات والمواد المستعملة في الإسعافات الأولية، فضلًا عن نشاط الخلايا الجوارية التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، ومنخرطي الهلال الأحمر الجزائري.

كما شهدت الحملة الشبابية، لمساندة جهود مكافحة الحرائق والإغاثة، مشاركة فاعلة من منتسبي نوادي التطوع بالمؤسسات الشبابية، وأندية برنامج تأهيل القيادات الشبابية (DZ Young Leaders)، إلى جانب الجمعيات الشريكة للقطاع، بالتنسيق الوثيق مع مختلف المصالح المدنية والعسكرية والأمنية المتدخلة في الميدان.