لإنجاح الموسم الفلاحي بتلمسان
انتهاج مقاربة استباقية تعتمد على الرصد والتدخل السريع
- 201
ل. عبد الحليم
دعت سلطات ولاية تلمسان، إلى ضرورة العمل وفق مقاربة وقائية واستباقـية، ترتكز على تعزيز آليات الرصد المبكر والتدخل السريع، وتكثيف التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، لضمان حماية المحاصيل الزراعـية والثروة الغابية، مع اتخاذ كافة التدابير الكفيلة بالحد من أسباب اندلاع الحرائق، والرفع من جاهـزية أجهزة التدخل، مشددة على ضرورة التجند الميداني للشركاء والفاعلين، لإنجاح الموسم الفلاحي 2025-2026.
شدد في هذا السياق والي تلسمان، يوسف بشلاوي، خلال ترأسه جلسة عمل، خصصت لدراسة التدابير الوقائية والاستباقـية الواجب اتخاذها، للحد من مخاطر الحرائق للموسم الفلاحي 2025-2026، على أهمية المتابعة الدقيقة لسير موسم الحصاد، داعـيا إلى التجند الميداني الدائم وتكثيف الجهود الوقائية والتحسيسية، بما يضمن إنجاح الموسم الفلاحي وحماية المنتوج الوطني، وتثمين مجهودات الفلاحين، مسديا بذلك، تعليمات بضرورة التوزيع المحكم للعـتاد والوسائل المسخرة لمكافحة الحرائق، وفق الأولويات الميدانية، مع التركيز على المناطق ذات المساحات الزراعية الكبرى، ومراعاة الخصوصيات المناخية لكل منطقة، ومدى جاهزية المحاصيل وانطلاق عمليات الحصاد بها، بما يسمح بضمان سرعة وفعالية التدخل عند الحاجة، مؤكدا على متابعته الشخصية والمستمرة، لتنفيذ مختلف التدابير والإجراءات الوقائية المتخذة عـبر كافة مناطق الولاية، داعيا الجميع، إلى مواصلة التجند والعمل الميداني المشترك، لضمان موسم حصاد في أحسن الظروف، وحماية الثروة الفلاحية والغابية من مختلف المخاطر.
وقدم مديرا الحماية المدنية ومحافظة الغابات، في هذا السياق، عرضين مفصلين حول حصيلة النشاطات المنجزة، وبرامج الاستعداد والتدابير المسطرة لمجابهة مختلف المخاطر المرتبطة بموسم الحصاد والدرس، إلى جانب الإمكانيات البشرية والمادية المسخرة لهذه العملية.
حملة لتأمين المحاصيل
فيما يواصل الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي بتلمسان، حملته التحسيسية للوقاية من حوادث حرائق المحاصيل، الموجهة للفلاحين على مستوى المزارع والمستثمرات الفلاحية للفلاحين، بمشاركة مختلف القطاعات الفاعلة والحماية المدنية والدرك الوطني، من خلال شرح التدابير الواجب اتباعها، لتجنب نشوب الحرائق، خاصة خلال حملة الحصاد والدرس، مع تقديم شروحات وافية حول الأهمية البالغة لعقود التأمين ضد الحرائق والمخاطر الفلاحية، باعتبارها الدرع الواقي لاستثمارات الفلاحين، وحماية قوت الجزائريين، والسبيل الأمثل لضمان ديمومة النشاط الإنتاجي عـند حدوث أي طارئ.
توزيع 170 مطفأة حريق
وفي مبادرة تضامنية ووقائية ملموسة، تم تسليم 25 مطفأة مـجـانـيـة من أصل 170 مطـفأة حريق يـدويـة، عـبر كامل تراب الولاية، لفائدة الفلاحين وأصحاب الحصادات، لتجهيز آلاتهم وحصاداتهم وتحصين مزارعهم ضد الشرارات الأولى للنيران، مع تـقـديم توجيهات وإرشادات لهم ، من خلال استعراض تطبيقي ميداني من قبل مصالح الحماية المدنية، حول كيفية استعمالها أثناء نشوب أي حريق، وتدريب الفلاحين على التدخل السريع لمحاصرة النيران قـبل انتشارها، لأجل حماية الثروة النباتية التي يعول عـليها في الأمــن الغـــذائـي.
إتلاف 18 هكتارا من الغطاء النباتي
تأتي هذه المبادرة، تزامنا مع الحصيلة التي سجلتها مصالح مديرية الحماية المدنية لولاية تلمسان، في ظرف أسبوع، والتي سجلت إتلاف 18 هكـتارا من الغطاء الغابي، بسبب الحرائق التي تم إخمادها كليا، حيث تمكنت مصالح الحماية المدنية لتلمسان، من إخماد حريقين، تسببا في هلاك 3 هكتارات من الغطاء الغابي بدائرة سيدي علي بالرمسي، إذ تم محاصرة الحريق الأول وإخماده من قبل عناصر الوحدة الثانوية للحماية المدنية بالرمشي، من خلال تسخير عـتاد متمثل في شاحنتي إطفاء وتعداد مقـدر بـ7 أعـوان بمختلف الرتب، وإنقاذ المساحة المتبقية ومنع ألسنة النيران عـنها، في حين تدخل عناصر الوحدة الثانوية للحماية المدنية بمغنية في الحريق الثاني، الذي اندلع على مستوى بستان تابع للخواص بمنطقة سيدي مجاهد، التابعة إقليميا لدائرة بني بوسعيد، وتم محاصرته وإخماده، وإنقاذ باقي البستان، بعد إتلاف مساحة منه تقـدر بحوالي 500 متر مربع، بها شجيرات من صنف التين والزيتون.
كما نجح عناصر المركز المتقدم للحماية المدنية "عـياشي الزهرة" (كبيريت)، في إخماد ومحاصرة نيران حريق شب في مساحة زراعية، بالمنطقة الواقعة بين عين الكبيرة وفلاوسن، والذي أتى على مساحة تقـدر بحوالي نصف هكتار من الشعير، مع إنقاذ المساحة المتبقية، ومنع ألسنة النيران عنها والمقدرة بحوالي 12,5 هـكـتارا، بتسخير عـتاد متمثل في شاحنة إطفاء وتعـداد مقدر بـ 4 أعـوان، لإخمادها. كما أخمد عـناصر الوحدة الثانوية للحماية المدنية بالحناية، حريقا شب في مساحة زراعية بمنطقة عـين الحجر بتلمسان، أتى على مساحة تقـدر بحوالي هكتاريـن من الشعير، مع إنقاذ المساحة المتبقية، ومنع ألسنة النيران عـنها، والمقـدرة بحوالي 2,5 هكـتار، بتسخير عـتاد متمثل في شاحنة إطفاء وتعداد يقـدر بـ 4 أعـوان، لإخـمـادهـا.