لتحسين الخدمات العمومية بمعسكر
النقل والصحة يتدعمان بمشروعين جديدين
- 174
ع. ياسين
تتواصل أشغال تهيئة المحطة البرية في معسكر، بالتوازي مع إنجاز قاعة علاج بحي عين البيضاء، في إطار مشروعين يمسان خدمتين عموميتين، ترتبطان مباشرة بحياة المواطنين اليومية، هما النقل والصحة. ويتركز العمل في المشروعين، على استكمال الأشغال وفق المعايير التقنية المحددة، وتحسين جاهزية المرافق قبل دخولها الخدمة.
تشمل عملية تهيئة المحطة البرية، تدخلات تستهدف تطوير هذا المرفق، وتحسين ظروف استقبال المسافرين والناقلين. ويجري العمل داخل الورشة، على استكمال الأشغال، مع التركيز على الجودة والوسائل الضرورية، واحترام الآجال المحددة. ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب المرتبط بالنقل، إذ ترتبط تهيئة المحطة كذلك، بتحسين الواجهة الحضرية للمدينة، وعصرنة أحد مرافقها العمومية. وتبقى جاهزية مختلف أجزاء المحطة عنصرا أساسيا للوصول إلى مستوى الخدمة، المنتظر عند وضعها حيز الاستغلال.
وفي حي عين البيضاء، تتواصل أيضا، أشغال إنجاز قاعة علاج في مراحلها الأولى، ضمن مشروع يهدف إلى دعم الهياكل الصحية الجوارية. ويستند هذا المرفق، بعد استكماله، إلى مبدأ تقريب الخدمات الصحية من سكان الحي والمناطق المجاورة. وتشمل الأشغال الجارية في الموقع، تنفيذ التدخلات المبرمجة وفق مراحل الإنجاز، مع التركيز على توفير الوسائل والإمكانات اللازمة، ومراعاة المعايير التقنية وجودة الأشغال. كما يرتبط تقدم المشروع، بتفادي التأخر في مختلف مراحل الإنجاز.
يجمع المشروعان بين مرفق قائم تتم تهيئته، ومرفق صحي قيد الإنجاز. ففي المحطة البرية، تتجه الأشغال إلى تحسين بنية الاستقبال وظروف استخدام المرفق من طرف المسافرين والناقلين، بينما يتجه مشروع قاعة العلاج إلى إضافة خدمة صحية جوارية لسكان عين البيضاء والمناطق المحيطة. وتعكس طبيعة الأشغال، اختلاف الحاجات المرتبطة بكل مشروع، إذ ترتبط المحطة بحركة المسافرين والنقل، في حين ترتبط قاعة العلاج بالخدمات الصحية القريبة من السكان. ويظل استكمال الأشغال وجودتها واحترام الآجال، عناصر مشتركة في تنفيذ المشروعين. وبينما تتواصل تهيئة المحطة البرية بمعسكر، توجد قاعة العلاج بحي عين البيضاء في مراحلها الأولى من الإنجاز، على أن يرتبط دخول المرفقين حيز الخدمة باستكمال الأشغال المبرمجة، وتجهيز كل فضاء وفق وظيفته.
بلدية المحمدية
مشاريع سكنية ومرفق للتكفل بذوي الهمم
تتجه بلدية المحمدية في معسكر، إلى تعزيز عرضها في مجال السكن والخدمات الاجتماعية، من خلال إنجاز 148 وحدة سكنية، إلى جانب وضع ملحقة جديدة للمركز النفسي البيداغوجي بقرية الصحاورية حيز الخدمة، بما يضيف مرفقا متخصصا للتكفل بالأطفال من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة. يضم البرنامج السكني مشروعين، أولهما إنجاز 48 سكنا ترقويا مدعما تابعا لديوان الترقية والتسيير العقاري، وموجها لفائدة منتسبي الأمن الوطني.
ويشكل تقدم الأشغال وجودتها واحترام الآجال التعاقدية، أبرز العناصر المرتبطة بهذا المشروع، مع تسجيل حاجة إلى رفع وتيرة الإنجاز وتدارك النقائص. أما المشروع الثاني، فيتعلق بإنجاز 100 سكن عمومي إيجاري. ولا يرتبط إنجاز هذه الوحدات بالبنايات وحدها، إذ تشمل الأشغال تهيئة المحيط والربط بمختلف الشبكات المرتبطة بالمشروع، بما يجعل جاهزية سكنات مرتبطة كذلك باستكمال التجهيزات الخارجية والشبكات.
وفي الجانب الاجتماعي، دخلت ملحقة المركز النفسي البيداغوجي بالمحمدية، الواقعة بقرية الصحاورية، حيز الخدمة، لتوفير خدمات نفسية وبيداغوجية متخصصة للأطفال من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة. ويتيح المرفق تقديم هذه الخدمات على مستوى أقرب من المستفيدين وعائلاتهم، خاصة سكان المنطقة والمناطق المجاورة. ويكتسب عامل القرب أهمية عملية بالنسبة للعائلات المعنية، من خلال تقليص أعباء التنقل المرتبطة بالحصول على خدمات التكفل والمرافقة المتخصصة. كما تضيف الملحقة فضاء جديدا إلى شبكة المرافق الاجتماعية المتخصصة، الموجودة على مستوى الولاية.
تجمع المشاريع الثلاثة بين جانبين مختلفين في طبيعة الخدمات المقدمة، فالسكن يستهدف توفير وحدات لفئات محددة ضمن صيغ سكنية مختلفة، بينما يرتبط المرفق الجديد بخدمات نفسية وبيداغوجية موجهة للأطفال من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة. وتكشف المشاريع المبرمجة بالمحمدية، عن ارتباط إنجاز السكنات بتهيئة محيطها وشبكاتها، في حين يعتمد المرفق الاجتماعي الجديد على توفير خدمة متخصصة بالقرب من المستفيدين.
وبين البناء السكني والتكفل الاجتماعي، تتوزع العمليات المنجزة أو الجاري إنجازها بين توفير وحدات سكنية، وتعزيز الخدمات الاجتماعية على المستوى المحلي. وقد دخلت ملحقة المركز النفسي البيداغوجي بقرية الصحاورية الخدمة فعليا، فيما تتواصل أشغال مشروعي السكن، أحدهما يضم 48 وحدة والآخر 100 وحدة، مع التركيز على استكمال الأشغال وتهيئة المحيط والربط بالشبكات بالنسبة للمشروع السكني العمومي الإيجاري.
لضبط السوق بمعسكر
رقابة ميدانية على أسعار المواد الفلاحية
تكشف معطيات السوق بولاية معسكر، عن تفاوتات بين أسعار المنتجات الفلاحية عند المصدر، والأسعار التي تصل بها إلى المستهلك، في وقت تشكل وفرة المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، ومستويات الأسعار المسجلة في نقاط البيع، عناصر أساسية في قراءة وضعية السوق المحلية. تبرز الفوارق السعرية خلال انتقال المنتجات عبر حلقات التوزيع، حيث تختلف الأسعار بين نقطة الانطلاق عند المنتج، والسعر النهائي المعروض للمستهلك. ويجعل هذا المسار من حلقات التداول، مجالا رئيسيا لرصد تغيرات الأسعار، ومقارنة مستوياتها بين المصدر ومختلف نقاط البيع. وتشمل المعطيات الخاصة بالسوق المحلية، أسعار عدد من المواد الفلاحية، إلى جانب وضعية التموين بالمواد الغذائية واسعة الاستهلاك.
كما تتناول تطورات الأسعار والفوارق المسجلة بين أسعار المنتجات عند المصدر والأسعار النهائية، بما يسمح بتحديد التغيرات التي تطرأ على قيمة المنتجات، خلال مسار توزيعها. وفي الجانب التجاري، تندرج مراقبة هوامش الربح والممارسات التجارية، ضمن الإجراءات المرتبطة بضبط السوق واحترام الأسعار المحددة قانونا. كما تشمل الرقابة، الأسواق ونقاط البيع، للتحقق من الالتزام بتدابير تسقيف الأسعار والتعامل مع التجاوزات المسجلة، وفق الإجراءات المعمول بها. ويمثل مسار المنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، أحد المحاور الأساسية في هذا العمل، بالنظر إلى تعدد حلقات التداول، التي تمر بها السلع، قبل وصولها إلى المستهلك النهائي.
ويسمح رصد الأسعار في هذه المراحل، بإظهار الفوارق المسجلة، وتحديد أسبابها على أساس المعطيات المتوفرة. ولا يقتصر الأمر على الأسعار، إذ ترتبط وضعية السوق أيضا، بانتظام التموين وتوفر المواد الغذائية واسعة الاستهلاك. ويشكل توفر هذه المنتجات في نقاط البيع، إلى جانب مستويات أسعارها، جزءا من الصورة العامة للسوق المحلية. كما تشكل البيانات المحينة حول الأسعار والتموين، أداة لقراءة تطورات السوق، من خلال جمع المعطيات المتعلقة بمختلف المواد، ومقارنتها بين المصدر ونقاط التوزيع والبيع.
وتسمح التقارير المنتظمة حول هذه المؤشرات، بتقديم صورة أكثر دقة عن حركة الأسعار ومستوى التموين. وتأتي هذه الإجراءات، في إطار التدابير الرامية إلى ضمان استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن، مع التركيز على احترام الأسعار المؤطرة قانونا، وضبط هوامش الربح، والحد من المضاربة والاحتكار والزيادات غير المبررة، إلى جانب الحفاظ على انتظام التموين بالمواد الغذائية واسعة الاستهلاك.