إثر شكاوى سكان عديد التجمعات السكانية

المفارغ العمومية بقسنطينة تحت مجهر السلطات الولائية

المفارغ العمومية بقسنطينة تحت مجهر السلطات الولائية
  • 103
زبير. ز زبير. ز

يعاني سكان عدد من التجمعات السكنية بولاية قسنطينة، القريبة من المفارغ العمومية، من العديد من المشاكل البيئية، على رأسا انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الدخان، عند القيام بحرق النفايات أو اشتعال النار، ما يصعب عملية التنفس ويخلق حالة من الاحتقان داخل هذه الأحياء، خاصة لدى الفئات الهشة من كبار السن ومرضى الربو والحساسية.

رفع سكان عدد من الأحياء الواقعة بالقرب من المفارغ العمومية، على غرار مفرغة عين السمارة ومفرغة ديدوش مراد، نداء إلى السلطات الولائية، وعلى رأسها المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي، من أجل التدخل وإيجاد حل للوضعية البيئية التي أرقتهم، واقترحوا تحوليها إلى أماكن بعيدة عن المحيط السكاني، مثلما كانت في سنوات خلت، قبل أن يتطور العمران.  

من جهته، ومتابعة لوضعية المفارغ ومشاريع تسيير النفايات، ترأس والي قسنطينة، كمال الدين كربوش، خلال الأسبوع الجاري، اجتماعًا خُصص لمتابعة وضعية المفارغ العمومية والعشوائية، مراكز الردم التقني، ومشاريع فرز ومعالجة وتثمين النفايات، إلى جانب تقييم أداء المؤسسات العمومية المكلفة بالنظافة، حيث أكد على إعطاء الأولوية للقضاء على المفارغ العشوائية، وتطوير منظومة تسيير النفايات عبر مختلف مناطق الولاية.

ووفق العرض المقدم للوالي، حول المفارغ العمومية، تم تسجيل وإحصاء 7 مفارغ عمومية، منتشرة عبر تراب الولاية، منها 4 مفارغ مسيرة من طرف المؤسسة الولائية لتسيير مراكز الردم التقني، و3 مسيرة من طرف البلديات، على غرار المفرغة العمومية المتواجدة على حافة الطريق السيار شرق-غرب بإقليم بلدية ديدوش مراد.

وشدد والي قسنطينة، في هذا الصدد، على ضرورة الانتقال من تشخيص الوضعيات إلى التكفل الميداني الفعلي، حيث طالب بإعداد برنامج استعجالي، للقضاء على المفارغ العشوائية وتحويلها إلى نقاط خاضعة للمراقبة، مع استغلال الأشهر الثلاثة المتبقية من السنة، للقضاء على ظاهرة الرمي العشوائي وتسخير العتاد المتوفر لتحقيق هذا الهدف.

كما قدم رئيس الجهاز التنفيذي بعاصمة الشرق، تعليمات لرؤساء البلديات، بهدف تخصيص مواقع مناسبة للمفارغ، وفق المعايير البيئية والصحية والفلاحية والغابية، ملحا على ضرورة تسريع معالجة العراقيل، التي تحول دون استغلال بعض مراكز الردم التقني، وكذا الإسراع في تجسيد مشاريع الفرز ومعالجة وتثمين النفايات، لاسيما بعين السمارة، ديدوش مراد وعين عبيد، مع تسريع إجراءات اختيار الأوعية العقارية والدراسات المرتبطة بها، ومراعاة المعايير الجيولوجية والبيئية، وقابلية الوصول إليها، والنظر في بعد المواقع عن التجمعات السكانية.

خلال الاجتماع، تم التركيز على ضرورة اعتماد خطط فعلية وفعالة، من أجل تحسين أداء المؤسسات العمومية، والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والعتاد، وتوسيع التدخلات في مختلف مجالات النظافة والعناية بالمحيط والإنارة العمومية والمساحات الخضراء، بما يضمن مردودية تتناسب مع الإمكانيات المسخرة، حيث أكد الوالي أن المرحلة المقبلة، ستكون مرحلة تجسيد ميداني ومتابعة دقيقة ومحاسبة على النتائج، مع تحميل كل جهة مسؤوليتها.


تتابعها مصالح الفلاحة بقسنطينة

تعويض المتضررين من الحرائق يتواصل

تتابع مديرية المصالح الفلاحية بولاية قسنطينة، في إطار تنفيذ تعليمات السيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى التكفل العاجل بالمتضررين من الحرائق الأخيرة، عملية تعويض الفلاحين والمربين، الذين لحقت بهم أضرار وخسائر في نشاطاتهم الفلاحية، وقد انطلقت مع نهاية الأسبوع الفارط، وتتواصل إلى غاية التكفل بكافة المتضررين المحصيين.

حسب مديرية المصالح الفلاحية بقسنطينة، فإن هذه العملية تشرف عليها المؤسسة الجهوية للهندسة الريفية “الأوراس”، ممثلة في مديرتها بقسنطينة، التي أوكلت لها المهمة، تجسيدًا لحرص السلطات العمومية على مرافقة المتضررين والتكفل بانشغالاتهم، بعد استكمال عمليات الإحصاء والمعاينة الميدانية، وتقييم الأضرار من طرف اللجان المختصة، وفق الإجراءات المعمول بها.

كشفت مديرية المصالح الفلاحية بقسنطينة، أن عملية التعويض، تشمل مختلف الأضرار التي تم إثباتها خلال عمليات ومحاضر المعاينة والإحصاء، لاسيما ما تعلق بالثروة الحيوانية، هياكل الإنتاج، شبكات السقي، خلايا النحل، تربية الدواجن، وكذا مختلف الممتلكات والتجهيزات والوسائل الفلاحية المتضررة، بسبب حرائق الصائفة.

تواصل مديرية المصالح الفلاحية لولاية قسنطينة، في هذا الإطار، بالتنسيق مع مختلف الهيئات والقطاعات المعنية، متابعة العملية ميدانيًا، والسهر على تنفيذها في أحسن الظروف، بما يضمن وصول التعويضات في وقتها المناسب إلى مستحقيها، وفق الملفات والنتائج المثبتة، حتى يستفيد كل متضرر من تعويضه المناسب. وحسب القائمين على مديرية المصالح الفلاحية بقسنطينة، فإن هذه العملية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة بعث النشاط الفلاحي بالمناطق المتضررة، ومساعدة الفلاحين والمربين على استعادة نشاطهم في أقرب الآجال، بما يعكس حرص الدولة على مرافقة القطاع الفلاحي وتعزيز قدراته.

الخرجة الميدانية، سبقها اجتماع عقده مدير المصالح الفلاحية بقسنطينة، السيد بدر الدين خرشي، الأسبوع الفارط، في إطار التكفل الفوري بانشغالات الفلاحين والمربين المتضررين من حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، التي سجلت خلال شهري جويلية وأوت 2026، حيث خلص الاجتماع إلى ضرورة ضبط مخطط عملية التعويض، والشروع الفعلي في التكفل بالتعويضات، وتوزيع الإعانات العينية للملفات التي تم دراستها والمصادقة عليها نهائياً.

الاجتماع عرف حضور إطارات ومصالح مديرية الفلاحة، مديرية قسنطينة للمؤسسة الجهوية للهندسة الريفية "الأوراس"، مدير الديوان الوطني لتغذية الأنعام بالحروش، الفروع الفلاحية للدوائر، حيث تناول الاجتماع متابعة التنفيذ الميداني لعملية صب، تسليم، وتوزيع التعويضات المقررة للمتضررين، وضمان التنسيق المحكم بين كافة الهيئات لتسريع وتيرة الإجراءات.