حي 60 سكنا تساهميا بديار الغرب في عين طاية

المستفيدون يطالبون بالتحقيق في "بنايات مغشوشة"

المستفيدون يطالبون بالتحقيق في "بنايات مغشوشة"
  • 936
زهية. ش زهية. ش

جدد المستفيدون من 60 مسكنا تساهميا بحي ديار الغرب في بلدية عين طاية (شرق العاصمة)، مطلبهم للسلطات المعنية، من أجل إيفاد لجنة ولائية، للتحقيق في نوعية البنايات التي سلمت لهم، وأنجزت بطريقة "مغشوشة وغير قانونية"، وعدم احترام معايير البناء المعمول بها، مما سبب لهم متاعب كبيرة، نتيجة المخاطر التي تهدد حياتهم. عبر أحد القاطنين بحي 60 مسكنا اجتماعيا تساهميا بديار الغرب في عين طاية لـ«المساء"، عن المعاناة الحقيقية التي يتلقاها المستفيدون من هذا المشروع، الذي ظلوا يحلمون به لعدة سنوات، نتيجة للنقائص العديدة التي اكتشفوها منذ التحاقهم بشققهم، مشيرا إلى أن الأمر لا يقتصر على نوعية الإنجاز داخل منازلهم، إنما يتعداه إلى المحيط الخارجي الذي تحول إلى هاجس حقيقي بالنسبة إليهم.

أكد المتحدث، أن الأمر يتطلب فتح تحقيق مستعجل من قبل سلطات ولاية الجزائر، بعد أن فضحت الأمطار الأشغال المغشوشة التي قام بها المقاول، حيث تم إنجاز هذا الحي بدون دراسة ورقابة تقنية من قبل قطاع السكن، والدليل، حسب المشتكين، "الفيضانات التي يشهدها كلما تساقطت الأمطار، حيث تغمره المياه من كل الجوانب، وتحوله إلى حي منكوب يستحيل الدخول إليه والخروج منه". في هذا الصدد، يطالب سكان الحي، بضرورة إعادة تجديد قنوات الصرف الصحي، التي لم يتم برمجتها من قبل السلطات المحلية المعنية، خاصة أن سيناريو الفيضانات بالحي المذكور يتكرر دائما، حيث تقضي معظم العائلات ليالٍ بيضاء، بسبب تسرب المياه الملوثة ومياه الأمطار إلى بيوتها، لاسيما الواقعة منها بالطوابق الأرضية، وهو ما يؤدي في كل مرة، إلى تخوفهم من اختلاط المياه الصالحة للشرب بالمياه الملوثة، وإصابتهم بأمراض عديدة.

ناشد ممثل السكان السلطات المعنية، إيفاد لجنة تحقيق، للوقوف على هذه التجاوزات ومعاقبة المتسببين في ما وصفه بـ«المشروع الكارثي"، فيما تساءل المتحدث عن أسباب حرمان المستفيدين من عقود ملكية الشقق التي حصلوا عليها سنة 2008، والتي تدهورت وضعيتها، وأصبحت مهترئة، بحكم أن المرقي العقاري استعمل مواد بناء "مغشوشة وغير مطابقة للمعايير المعمول بها"، مما أدى إلى تسرب مياه الأمطار من الأسقف، كما أصبحت السلالم مهددة بالانهيار، بينما قنوات الصرف الصحي توجد، حسب نفس المصدر، في وضع حرج، لأنها تهدد بكارثة بيئية. في هذا الصدد، شدد محدث "المساء"، على ضرورة إيجاد حل عاجل لمختلف المشاكل المطروحة، وتجسيد الوعود التي تلقوها منذ سنوات، رغم قيامهم بالعديد من الوقفات الاحتجاجية منذ عام 2004، والتي بلغت أكثر من 20 وقفة أمام كل من مقر البلدية والدائرة الإدارية وديوان الترقية والتسيير العقاري، ولم يتلقوا استجابة لمطالبهم إلى غاية اليوم، مما جعلهم يجددون ندائهم للجهات المعنية، من أجل إيجاد حل لوضعيتهم.