القرآن الكريم المنهج القويم لعلاج مشاكل الزوجين
  • القراءات: 3042

الإسلام تعاليمه مبنية على الرحمة والرأفة

القرآن الكريم المنهج القويم لعلاج مشاكل الزوجين

جعل الإسلام الطلاق أبغض الحلال إلى الله، كما جعل استخدامه في نهاية المطاف إذا ضاقت سبل الإصلاح، وحرّم على المسلم الطلاق بدون داع، ودعا الأزواج إلى الصبر على الزوجات، وأوضح منهج الإصلاح بين الزوجين في الخلافات، وجعل للمطلقة حقوقا كدفع الرجل مؤخر الصداق، والنفقة، وأجرة الرضاع والمتعة .
من مفاخر الإسلام أن تعاليمه مبنية على الرحمة والرأفة، وتشريعاته تقوم على المواساة، وجبر الخاطر، وتفريج الكرب، وإيناس الوحشة، وعزاء المصاب وتهوين الفاجعة، ومصداق ذلك قول الله – تبارك وتعالى – في صفة نبيه عليه الصلاة والسلام: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) [الأنبياء: 107].
ولذلك قيل – بحق وصدق – إن الإسلام دين الرحمة والشفقة والرأفة، ومن الأمثلة الواضحة على تحقيق هذه المعاني في تشريعات الإسلام، وضع نظام لحل المشكلات الزوجية، وعدم الإقدام على الطلاق، ولذلك فقد شرّع الإرشادات والتوجيهات التي تكفل استقرار الحياة الزوجية، وعدم إيقاع الطلاق إلا في حالة الضرورة، ومن هذه الإرشادات والتوجيهات ما يلي:
أولاً: تنفير المسلمين من الطلاق؛ حيث اعتبره الشارع أبغض الحلال إلى الله، فقال عليه الصلاة والسلام: ”أبغض الحلال إلى الله الطلاق”.
ثانياً: حث الأزواج على الصبر، وتحمّل ما يبدو من المرأة من قصور أو اعوجاج مادامت لا تمس الشرف والدين، فقال تعالى: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً)، [النساء :19]. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة؛ إن كره منها خلقاً سره منها آخر). النووي على مسلم، ج3، (ص: 657).
ثالثاً: رسم القرآن الكريم المنهج القويم لعلاج ما قد يطرأ بين الزوجين من خلاف، أو ينشأ من مشكلات في قوله تعالى: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن)، فإذا زال الخلاف واستقامت الأحوال بهذه الأساليب صار الطلاق – حينئذٍ – ممنوعاً؛ حيث جاء في ختام الآية الكريمة ما يفيد منع الطلاق عند استقامة الأحوال، قال تعالى: (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان علياً كبيراً)، [النساء: 34]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن في طلاق أم أيوب حوباً – أي إثماً-) وجاء رجل إلى الخليفة الراشد عمر – رضي الله عنه – يريد طلاق امرأة، وعلل ذلك بأنه لا يحبها، فقال الخليفة الراشد: ”ويحك هل كل البيوت تُبنى على الحب؟ أين التجمل والوفاء؟ أين المروءة والحياء؟ إن الإنسان ينبغي أن يكون في هذا تقياً”.
رابعاً: تولَّت الشريعة علاج ما قد ينشأ بين الزوجين من خصومة ونزاع بطريقة تسهم فيها أسرة المرأة وأسرة الرجل؛ حيث قال الله تعالى: (فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حَكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفِّق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً)، [النساء : 35].
خامساً: رتّب للمطلقة حقوقاً مالية كبيرة وكثيرة لدى الزوج؛ حتى تجعله يتريث ويفكر ملياً قبل إقدامه على إيقاع الطلاق، وهذه الحقوق هي:
(1) على الزوج أن يوفيها مؤخر الصداق.(2) يلزمه نفقتها من مأكل وملبس ومسكن ودواء ما دامت في العدة.(3) إلزام الرجل بدفع أجرة الرضاع. قال تعالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن)، [الطلاق:6].(4) أجرة الحضانة حتى بلوغ الأطفال سن السابعة .(5) وأيضاً فإن من الحقوق التي يرتّبها الطلاق للمرأة على الرجل: المتعة.
فالمطلوب من المطلق أن يعطي زوجته ثلاثة أشياء:
الأول: نفقة العدة، وهذا من حق كل مطلقة.
والأمر الثاني: المتعة؛ ”وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّا عَلَى الْمُتَّقِين”، والمتعة تركها القرآن للمعروف؛ أي ما يتعارف عليه أهل الخير والمعروف، وتختلف متعة المرأة من بلد إلى بلد، ومن زمان إلى زمان، ومن حال إلى حال؛ كما قال تعالى: ”عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه…”.
والأمر الثالث: عليه أن يدفع لها مؤخر مهرها إذا كان لها مهر متأخر يدفعه لها، وإذا كان مهرها هو حجرة النوم كما اتفقا عليه وقدمها لها، وقبلت هذا المهر في المدة الماضية، فمعناها أنها استوفت حقها وأصبحت الحجرة هذه من أملاكها، وأفضل أن يعوّضها الرجل عن انتفاعه بهذه الحجرة طوال هذه المدة، فعليه أن يدفع لها شيئًا مقابل هذا الانتفاع مقابل مدة الحياة الزوجية التي كانت بينهما.

إقرأ أيضا.. في المراسلون

المستشفى الجامعي ابن باديس

النقابات تردّ على النائب بن خلاف

بسبب عدم انطلاق المشاريع الاستثمارية بها

الوكالة العقارية بقسنطينة تباشر استرجاع 65 قطعة أرض

مقاطعة الدار البيضاء تواصل تحضيراتها

وضع آخر اللمسات عشية انطلاق موسم الاصطياف

بسبب عدم التقيّد بشروط الوقاية

إغلاق 166 محلا تجاريا بالكاليتوس

ضمن التدابير المتخذة من طرف الوزارة الأولى

إعادة فتح 429 مسجدا بالعاصمة السبتَ المقبل

لتأمين شواطئ تيزي وزو

الدرك الوطني يطلق مخطط دلفين

لإخراج قرية أولاد جبارة من الظل

سلطات بلدية تارقة تستجيب لقرار الرئيس

المزيد من الأخبار

رئيس الجمهورية يرافع للجزائر الجديدة في لقاء الحكومة - الولاة

قطار التغيير انطلق.. ولا تراجع عن الجزائر الجديدة

نوّه بجهود بعض الولاة في مواجهة كورونا..الرئيس:

تحرّيات لتحديد المسؤولين عن عرقلة منح مستخدمي الصحة

مؤكدا مسعى إعداد نسخة توافقية.. الرئيس تبون للحكومة والولاة:

استعدوا للاستفتاء على الدستور.. والشعب هو من يقرّر

إجلاء 28333 رعية من الخارج منذ بداية الجائحة.. بلجود:

صب 1,7 مليار دينار لتوزيع منحة الـ10 آلاف دينار

داعيا إلى إعادة النظر في كيفيات استعمالها.. وزير المالية:

80 مليار دينار لتمويل المخططات التنموية البلدية

صادرات المحروقات تراجعت بحوالي 40 بالمائة..عطار:

كورونا تكبد شركات الطاقة خسائر بـ 125 مليار دينار

إحصاء مليون و213 ألف تلميذ بمناطق الظل.. وزير التربية:

التخفيف من ثقل المحفظة وإطلاق المدرسة النموذجية الرقمية

يوحد المنظومتين التشريعيتين في القطاعين العام والخاص .. فرحات أيت علي:

قانون الاستثمار الجديد جاهز قبل أكتوبر

وصفها بالعدو الأول للإدارة.. الوزير الأول:

مكافحة البيروقراطية لبناء مستقبل أفضل

تمثل خسارة بـ1,8 مليار دولار.. شيتور:

تبذير ما بين 10 و15 بالمائة من الإنتاج الوطني للطاقة

عدد أهداف استحداث وزارة المناجم.. عرقاب:

تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل بمناطق الظل

استلام 41 ألف مقعد بيداغوجي جديد .. بن زيان:

التحضير لاستقبال مليون و650 ألف طالب

أبرز مساعي قطاعه لإنتاج الزيت والسكر محليا.. وزير الفلاحة:

توفير 30 بالمائة من حاجيات الجزائر في غضون 2024

جو بايدن يختار أول سيدة آفرو ـ أسيوية نائبا له في انتخابات الرئاسة

كامالا هاريس تدخل التاريخ في الولايات المتحدة

سفير الولايات المتحدة يشيد بتطور العلاقات الثنائية

الجزائر وواشنطن متفقتان على دعم مسار السلم في ليبيا

في ظل مخاوف دولية من موجة تفشي جديدة لوباء ”كورونا”

شكوك أمريكية حول فعالية لقاح ”سبوتنيك” الروسي

نتائج نوعية للجيش الوطني الشعبي

تدمير 3 مخابئ و5 قنابل وحجز 12 قنطارا من الكيف

المدرسة التطبيقية لمصالح الصحة العسكرية بسيدي بلعباس

تخرج 7 دفعات جديدة

فيما حول طحكوت إلى المؤسسة العقابية ببابار

تحويل علي حداد إلى سجن تازولت بباتنة

العدد 7181
13 أوت 2020

العدد 7181