تداعيات "كوفيد 19" بتيارت

العمال باليوم والحرفيون أكثر تأثرا

العمال باليوم والحرفيون أكثر تأثرا
  • 817
ن. خيالي ن. خيالي

عرفت معظم مجالات النشاط بولاية تيارت، تأثرا سلبيا كبيرا، خاصة بالنسبة لفئة العمال الذين يزاولون أعمالا يؤجرون عليها باليوم، على غرار عمال قطاع البناء، الترصيص، الكهرباء، والإسكافيين والعديد من المهن الأخرى التي تعد مصدر دخل وحيد لعدد كبير من المواطنين، الذين تأثروا مباشرة من انعكاسات وباء "كورونا"، من خلال الغلق الآلي لمختلف المحلات وتعليق العديد من النشاطات.

قامت "المساء" بجولة استطلاعية بتيارت منذ يومين، التقت خلالها ببعض المعنيين بهذا الوضع، الذين وجدوا أنفسهم في بطالة ودون دخل بفعل تعليق مختلف النشاطات، وكعينة السيد محمد في الخمسينيات من العمر، إسكافي كان يزاول عمله بإحدى زوايا حي 40 سكنا بوسط مدينة تيارت، والذي قال، إنه كان يتحصل على قوته وقوت أبنائه من خلال تصليح الأحذية، ورغم قلتها، إلا أنها كانت تكفيه لسد حاجيات يومه، لكن الظروف الحالية بعد تفشي وباء "كورونا"، أجبرته على التوقف، والاستجابة لتعليمات السلطات بعدم مزاولة أي نشاط قد يعرض صاحبه للخطر.

اعتبر محمد قرار السلطات بمنع تلك الأنشطة التي تعرف توافد الكثير من الأشخاص بالأمر الطبيعي والمقبول، لتفادي احتمال العدوى، "لكن تأثيره سلبي علينا"، كما أضاف المتحدث، الذي أكد في هذا الصدد، أن بعض زملائه في المهنة يجدون صعوبات في توفير الأكل لأبنائهم، مما جعلهم يلجأون إلى الاستدانة وطلب المساعدة من الأقرباء، معتبرا أن الأمر فيه إحراج كبير بالنسبة للبعض و"أنا أتفهم ذلك"، يضيف محمد، مما يتطلب تدخل مصالح البلدية والنشاط الاجتماعي والجمعيات لمساعدة هذه الشريحة، من خلال توفير المتطلبات الأساسية، نفس الشيء بالنسبة للعمال الذين كانوا يزاولون عملهم في المقاهي والمطاعم، وأصحاب طاولات بيع السجائر وحاملي الأمتعة ومختلف المواد الذين وجدوا أنفسهم في بطالة وعوز كبير، مما يتطلب إدراجهم ضمن مختلف قوائم المساعدات التي تقدمها الدولة، وكل مبادرات التضامن والمساعدة.