الطلبة يصرون على غلق الأبواب رغم صدور حكم قضائي

جامعة ”الجيلالي بونعامة” بخميس مليانة

الطلبة يصرون على غلق الأبواب رغم صدور حكم قضائي

تشهد جامعة الجيلالي بونعامة بمدينة خميس مليانة بولاية عين الدفلى، منذ 3 أسابيع شللا تاما بعد إقدام مجموعة من الطلبة على غلق كل المنافذ للحيلولة دون دخول أي كان، الأمر الذي عطل الدراسة ومنع الأساتذة من تأدية مهامهم منذ بداية الموسم الجامعي. وتبعا لذلك، أوضحت إدارة الجامعة أنّ أسباب الحركة الاحتجاجية التي شُنّت من قبل بعض الطلبة منذ 18 /09 /2018، جاءت بسبب إقصاء 3 طلبة لموسمين جامعيين جراء سبهم وشتمهم وإهانتهم لأساتذة من كلية العلوم والتكنولوجيا بالكلام البذيء، وتهديدهم لهم وحجزهم لمدة قاربت الـ 40 دقيقة.

أوضحت إدارة الجامعة أنّ المحتجين قاموا بوضع شعارات مختلفة لتضليل الطلبة والرأي العام وكسب المزيد من التعاطف والتأييد، في حين تسبّب شلل الدراسة في الجامعة في عرقلة سيرها الحسن وحرمان الطلبة الجدد من التحويل، إلى جانب إلغاء مسابقتين وطنيتين. وأشارت من جهة أخرى إلى أنّ سبب إقصاء هؤلاء الطلبة، جاء أيضا على خلفية قيامهم بمنع زملائهم والأساتذة وكذا العمال من الدخول إلى الجامعة خلال الموسم الجامعي الماضي، ونظرا لذلك، سلطت العقوبة المشار إليها بناء على الوقائع السالف ذكرها. وأعلنت الإدارة أنّ غلقهم لأبواب الجامعة من دون احترام لأدنى أبجديات العمل النقابي والطلابي وبدون إشعار مسبق بالإضراب، والمستمر إلى اليوم، أدى إلى إصدار أمر قضائي استعجالي بتاريخ 22 /09 /2018 عن المحكمة الإدارية لعين الدفلى يقضي بفتح أبواب الجامعة ومنع التعرّض لقاصديها، وتم تبليغ الأمر إلى المعنيين عن طريق المحضر القضائي 3 مرات، إلاّ أنّهم امتنعوا عن تنفيذه، الأمر الذي أدى إلى صدور تسخيرة عن وكيل الجمهورية لدى محكمة خميس مليانة بتاريخ 26 /09 /2018 تقضي بفتح أبواب الجامعة بالقوة العمومية، الأمر الذي نفذه المعنيون في نفس اليوم، فيما عاد المحتجون في اليوم الموالي لغلق أبواب الحرم الجامعي، وهو الوضع الذي ما يزال متواصلا إلى غاية اليوم.

وقد أصدرت مجموعة من الأساتذة بيانا، يرفضون فيه التراجع عن قرارات المجلس التأديبي التي صدرت في حق الطلبة المحتجين، مؤكدين في وقفة احتجاجية أنه كان على المجلس التأديبي اتخاذ قرار بطرد المعنيين بشكل كامل من الجامعة الجزائرية، موضحين أنهم يرفضون أي قرار غير الذي جاء به المجلس التأديبي، مهددين بمقاطعة الجامعة إن تم السماح للطلبة المعنيين بالعودة، معتبرين ذلك مسألة تتعلق بكرامتهم. فيما قام موظفو الجامعة، من جهتهم، بداية الأسبوع الجاري بوقفة احتجاجية للمطالبة بفتح مداخل الجامعة المغلقة من طرف بعض الطلبة الذين لا زالوا مستمرين في منع زملائهم والأساتذة والعمال من الدخول إلى الحرم الجامعي، حيث طالب المعنيون بالفتح الفوري لأبواب الجامعة وعدم التعرض للموظفين، معتبرين ذلك تجاوزا خطيرا وتصرفا غير لائق، في حين دعا الفرع النقابي للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية لوقفة احتجاجية، طالب فيها أعضاؤه بضرورة الفتح الفوري لأبواب الجامعة، معتبرا ما يصدر من الطلبة المحتجين تعديا على كرامتهم وحقوقهم المكفولة قانونا.

العدد 6669
10 ديسمبر 2018

العدد 6669