وزارة التربية تطالب بتطهيرها من الغرباء
السكنات الوظيفية الإلزامية بسكيكدة إلى أين؟
- 1311
بوجمعة ذيب
عاد الحديث بسكيكدة في الآونة الأخيرة وبشدة عن السكنات الوظيفية الإلزامية المتواجدة داخل العديد من المؤسسات التربوية من إكماليات وثانويات وحتى ابتدائيات، خصوص وأن العديد منها ما تزال محتلة من قبل أشخاص غرباء ليست لهم أحقية السكن بها لعدة أسباب.
وقد سجل في هذا السياق، أن بعض موظفي القطاع سلمت لهم تلك السكنات الإلزامية داخل المؤسسات التربوية لاستغلالها خدمة لصالح التربية، فيما قاموا بتأجير سكناتهم الأصلية مقابل مبالغ مالية كبيرة، أما البعض الآخر، فقد تمت إحالته على التقاعد منذ سنوات، إلا أنهم ظلوا متمسّكين بالسكن الإلزامي رغم استفادتهم من سكنات بصيغ أخرى اجتماعية، وتساهمية ترقوية مدعمة، فيما قام البعض الآخر بمنحها لأفراد من عائلته عوض التنازل عنها، وعلى الرغم من الإعذارات الكثيرة التي وجهت لهؤلاء الذين ما يزالون يحتلون تلك السكنات خاصة بعض موظفي بمديرية التربية بالولاية، إلا أنهم رفضوا تسليم المفاتيح مفضلين البقاء فيها، وقد اشتكى لنا العديد من مديري بعض الإكماليات والثانويات من تصرفات بعض الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكاما بالإخلاء إلا أنهم مازالوا فيها..
وبحسب معلومات ”المساء”، فإن العديد من السكنات الإلزامية المتواجدة داخل المؤسسات التربوية التي ما تزال شاغرة، يتم تأجيرها أو منحها للأحباب والأصحاب والأقارب خلال الموسم الصيفي، فيما يبقى مستحقوها يعانون، كما أكد لنا مصدر من مديرية التربية لولاية سكيكدة بأن هذه الأخيرة قد تحركت فعلا من أجل استرجاع تلك السكنات المحتلة من قبل عدد من المحالين على التقاعد، وأن قرار الإخلاء قد صدر في حق العديد، لكن السؤال الذي يبقى مطروحا حسب بعض المتقاعدين الذين تم إخراجهم من تلك السكنات، لماذا لم يطبق نفس القانون على بعض موظفي مديرية التربية الذين يحتلون سكنات إلزامية داخل مؤسسات تربوية من ثانويات ومتوسطات بالخصوص على مستوى عاصمة الولاية بالرغم من أنهم يملكون سكنات؟. للعلم فإن المادة 11 من المرسوم التنفيذي 98/10 تؤكد أن الاستفادة من السكنات الوظيفية الالزامية لا يمكنها أن تكون إلا لسببين وهما ضرورة الخدمة الملحة، وكذا ضرورة منفعة الخدمة، أما الموظفون المعنيون بتلك السكنات فهم رئيس المؤسسة، نائب مدير الدراسات أو كما كان يعرف قديما بالناظر والمسير المالي ومستشار التربية والحاجب، أمّا على مستوى الإبتدائيات يتم تخصيص سكنين، الأول لمدير المؤسسة، والثاني للحاجب، لكن وعلى الرغم من أن القوانين جد واضحة في هذا المجال إلا أن شغل العديد من السكنات الوظيفية الالزامية بسكيكدة تتم بطريقة غير شرعية.
فيما يطالب العديد من مديري المؤسسات التربوية بسكيكدة من خلال اتصال بعضهم بنا من الجهات المسؤولة، فتح تحقيق معمق عن التجاوزات الحاصلة فيما يخص هذا الملف الذي لم ينجح فيه مديرو التربية لسكيكدة السابقين عن تطهير المؤسسات التربوية من الغرباء، فيما يعاني البعض منها من تدن خطير بسبب غياب التهيئة من جهة، ولكون بعضها ما يزال مغلقا، ولا يتم فتح تلك الشقق إلا خلال مواسم الصيف، أما تلك المتواجدة داخل المدارس الابتدائية، فالوضع فيها أكثر من كارثي.
للإشارة، فقد أمرت وزارة التربية الوطنية مؤخرا مديريها التنفيذيين بضرورة الشروع في إجراء إحصاء شامل لعدد السكنات الوظيفية والمشغولة في الوقت الحالي من قبل أشخاص وأجانب عن القطاع، لأجل تطهيرها من الغرباء وإعادة منحها لمستحقيها، على أن يتم رفع كافة الوضعيات ونتائج التحقيق للوصاية قبل تاريخ 30 أوت الجاري.