منتخبو بلدية المحمدية وممثلو المجتمع المدني يرفضون الانسداد
الحوار مطلوب والمقاطعة لا تخدم التنمية المحلية
- 650
رشيد كعبوب
دعا منتخبون وممثلون عن المجتمع المدني، أعضاء المجلس الشعبي لبلدية المحمدية، إلى الجلوس إلى طاولة الحوار والعودة إلى تسيير المرفق العام، وإنهاء حالة الانسداد والتجميد، التي عمّرت لأكثر من سنة، والاستجابة إلى نداء المواطنين والمجتمع المدني، الذي يطالب بالإسراع في إعادة ترتيب البيت والتواصل مع الاعضاء المنتخبين، الذين تم التصويت عليهم في الانتخابات المحلية الماضية.
ومن أجل معرفة خلفيات الانسداد ببلدية المحمدية، تواصلت "المساء" مع بعض المنتخبين، وعلى رأسهم رئيس البلدية مراد بيلوم الذي تم تنصيبه، في أواخر ديسمبر 2022، ولم يشتغل إلا لمدة 4 أشهر، ليتفاجأ بالانقلاب عليه والمطالبة برحيله، بحجة أنه لم يحقق التنمية المحلية المطلوبة.
وأوضح مراد بيلوم، أنه كان خلال هذه الفترة القصيرة في مرحلة تكوين "الأميار" التي قررتها وزارة الداخلية، لمدة شهر ونصف، مشيرا إلى أنه مباشرة بعد انتهاء فترة التكوين، تم تحويل الأمين العام للبلدية لمهام أخرى، لتبقى البلدية بدون مسؤول إداري، لمدة شهرين كاملين، تحملت خلالها مسؤولية التسيير، وحافظت على التوازنات المالية، لأتفاجأ بالانسداد في أواخر أفريل 2022 والمطالبة برحيلي، بحجة أنني لم أنجح في التسيير المحلي، متسائلا : "هل يحاسَب رئيس البلدية عن التسيير المحلي بعد شهرين فعليين من العمل؟".
وقال بيلوم، أنه لم تمض إلى أيام قليلة حتى أوفد والي العاصمة لجنة تفتيش لاستقصاء الأمر، حيث التقى مفتش الولاية أعضاء البلدية واستمع لتبريراتهم، وشرحت له حينها كل الظروف والتجاذبات والنوايا، حيث رفع تقريره للوالي، مضيفا أنه سلّم للأمر الواقع، وتسرّع حينها الوالي المنتدب السابق، بتحرير قرار التجميد، في انتظار المصالحة والتفاهم، لكن الأمور بقيت على حالها، إلى أن جاء الوالي الجديد الذي اجتمع بكل المنتخبين وطلب منهم الـتصالح والالتحاق بعملهم، وأكد لهم أن الأسباب لا ترقى، لإحداث الانسداد، حيث سعى لإعادة الأمور إلى نصابها، لكن الأعضاء أصروا على ترك الوضعية على حالها، رغم أنها لا تخدم المواطن ولا المنتخبين على حد سواء.
ومن جهته أفاد نائب رئيس البلدية، جمال ياحي، أن زملاءه في المجلس تسرّعوا في المطالبة برحيل "المير" الذي انتخب بطريقة قانونية، وأبدى نية كبيرة في التنسيق والعمل التشاركي مع جميع الأعضاء، وكان من المفروض تصحيح أخطاء "المير الجديد" إن وُجِدت، وتغليب المصلحة العامة، والتماس الأعذار، لاسيما أنه كان يعمل في ظروف جد صعبة، فترة تكوين، جائحة كورونا، وذهاب الأمين العام.
وأضاف النائب البلدي أن، الوالي المنتدب شرح للأعضاء المقاطعين أنه لم يجد مبررا كافيا للموافقة على رحيل "المير" الحالي، وأن القانون واضح فيما يخص حالات تعويض رئيس البلدية، وهي الوفاة، المتابعة القضائية، أو الاستقالة، لكنهم لم يقبلوا بذلك لحاجة في نفس يعقوب، لكنه لم ينف أن بعض الأعضاء لا يقبلون هذه الوضعية غير الصحية التي تمس بسمعة البلدية وأعضائها، وتعطي انطباعا لدى مواطني البلدية، بأن الأعضاء ترشحوا فقط لقضاء مصالحهم الشخصية، دون الاهتمام بانشغالات القاعدة الشعبية.
كما ذكر لنا ممثل أكاديمية المجتمع المدني بالمقاطعة الإدارية للدار البيضاء، محمد زرواطي، أنه سعى ولا يزال يسعى لإصلاح ذات البين، وإقناع الأعضاء بالعودة الى تسيير المرفق العمومي، مؤكدا أنه تحدث مع بعض المنتخبين الذين أبدوا رغبة في الجلوس إلى طاولة المفاوضات، وتغليب المصلحة العامة وعدم ترك البلدية في هذه الوضعية غير المريحة.
وقال السيد زرواطي، إنه دعا الأعضاء المقاطعين ومنهم "المير" السابق، خير الدين عروش، لكونه يعرف الوضعية ويدرك بكل الكواليس، كي يجنحوا لتغليب المصلحة العامة، وإعطاء فرصة ل، "المير" الجديد، مشيرا إلى أنه كمجتمع مدني على علم بكل الضمانات التي من شأنها إعادة التفاهم، بما يحقق المصلحة العامة، والتخلي عن النظرة السابقة التي لا تخدم المواطن ولا المنتخبين على حد سواء.