سكيكدة تحيي العيد في أجواء من التضامن والتآزر
التزام ببرنامج المناوبة وحماية البيئة
- 117
بوجمعة ذيب
أدّى سكان ولاية سكيكدة على غرار مختلف ولايات الوطن والأمة الإسلامية، صبيحة يوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى المبارك، في أجواء روحانية خالصة، بعد أن توافد المصلون عن بكرة أبيهم ومن مختلف الفئات العمرية أفواجا على كل مساجد الولاية الذين صدحت حناجرهم بالتكبير والتهليل والتسبيح.
فبعد أداء الصلاة من خلال الاستماع إلى خطبتي العيد التي ركّز فيها الأئمة عن مغزى إحياء شعيرة عيد الأضحى، مؤكّدين على التآزر والتراحم والتّحاب والتسامح والتضامن وصلة الرحم والتضامن، سائلين المولى عزّ وجل، أن يعيده على وطننا بالسعادة، واليمن، والاستقرار، والأمان.
رغم غلاء الأضحية.. السكيكديون يؤدون شعيرة النحر
ليشرع بعدها ممّن تمكّنوا من اقتناء الأضحية، في نحر أضاحيهم إحياءً لسنّة إبراهيم الخليل عليه السلام، وسط مشاهد صنعها الأطفال الذين تابعوا عملية النحر من بدايتها إلى نهايتها، لتنتشر بعدها روائح الشواء و"البوزلوف"، بينما فضّل آخرون أمام غلاء الكباش الاشتراك في الأضحية أو كما يعرف بـ"النفقة".
ولابد أن نشير هنا، إلى أنّ العديد من المواطنين المسجلين عبر منصة "أضاحي" الرقمية التي أطلقتها وزارة الفلاحة لتنظيم بيع المواشي المستوردة بأسعار محدد، لم يتمكنوا في اليوم الأوّل من عيد الأضحى من اقتناء أضحيتهم بسبب سوء التنظيم رغم انتظارهم لساعات أمام نقاط البيع المخصّصة كما هو الحال على مستوى منطقة الايداع بحمادي كرومة وابن عزوز، ممّا اضطرهم العودة من حيث أتوا، فيما انتظر البعض الآخر إلى اليوم الثاني من العيد لممارسة شعيرة النحر.
التزام ببرنامج المداومة
وفي إطار متابعة مدى احترام التجار لنظام المداومة خلال اليوم الأول والثاني من عطلة عيد الأضحى المبارك، سجلت مصالح مديرية التجارة للولاية وضبط السوق الوطنية، استجابة كل تجّار الولاية المعنيين بالمداومة، ضمنوا استمرارية التموين بالمواد الأساسية والخدمات الضرورية للمواطنين كما وقفت على ذلك يومية "المساء"، حيث لن تسجل سكيكدة ندرة فيما يخص التزود بالخبز أو الحليب، وحتّى مختلف المواد الغذائية الأخر الأخرى.
برنامج خاص بتوزيع المياه
ومن جهة أخرى، ضبطت وحدة سكيكدة لـ"الجزائرية للمياه"، برنامجا خاصّا بتوزيع هذه الثروة الطبيعية وبانتظام أيام عيد الأضحى المبارك، لاسيما على مستوى كل من بلدية سكيكدة، وحمادي كرومة، وفلفلة، والحدائق.
وأكّدت الجزائرية للمياه من خلال بيان أصدرته قبيل عيد الأضحى المبارك،، أن جميع فرقها، تبقى مجندة لضمان خدمة عمومية نوعية بهذه المناسبة، داعية المواطنين إلى جعل عيد الأضحى فرصة للتعبير عن قيم التضامن والنظافة وترشيد استهلاك هذه النعمة الحيوية.
وبالموازاة مع ذلك، تمّ تدعيم عملية التوزيع بالمياه الصالحة للشرب لمختلف المناطق صبيحة العيد، بشاحنات صهاريج تابعة لوحدة سكيكدة للجزائرية للمياه لاسيما على مستوى المناطق التي تعاني من نقص في التزوّد بالماء أو تلك التي لا تصل المياه إلى الطوابق العليا من العمارات كما هو حال بحي مرج الذيب الذي عانى سكّانها من التذبذب في التزوّد بالماء.
إمكانات كبيرة لبيئة نظيفة
وفي سياق المحافظة على البيئة من مخلفات النحر، جنّدت كل من المؤسستين العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني للولاية والمؤسسة البلدية للنّظافة والتسيير، فرق ميدانية من مهندسي النظافة، ساهموا في نظافة المحيط بعد أن وفّرت المؤسستان كل الامكانات المادية من شاحنات وآلات رفع لإزالة مخلفات النحر.
أنشطة تضامنية
وفي سياق إحياء شعيرة عيد الأضحى المبارك، نظّمت مديرية النشاط الاجتماعي للولاية، ضمن برنامجها التضامني، زيارة معايدة مع مشاركة الآباء والأمهات المتواجدين على مستوى مؤسسة الأشخاص المسنين وكذا الأبناء المقيمين على مستوى مؤسسة الطفولة المسعفة ودار الرحمة، فرحة العيد في أجواء تضامنية مفعمة بالمحبّة والتآزر، تمّ من خلالها توزيع كسوة العيد على الأطفال مع مشاركة المسنين عملية نحر الأضحية.
مخطط أمني وقائي خاص بالعيد
من جهتها، وبهدف تقديم خدمة عمومية راقية تواكب تطلعات المواطنين خلال أيام عيد الأضحى المبارك، سطرت مصالح أمن الولاية مخططاً أمنياً وقائياً متكاملاً، جنّدت من خلاله كافة الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاحه، ارتكز أساسا على السلامة والوقاية المرورية وتكثيف من الحملات التحسيسية لفائدة السائقين، لا سيما ناقلي المسافرين، لحثهم على تجنب السرعة المفرطة والوقاية من حوادث المرور، إلى جانب تأمين الفضاءات والأماكن العمومية التي تشهد إقبالاً مكثفاً من المواطنين خلال هذه الفترة كالمساجد، والمقابر والساحات العمومية ومحطات نقل المسافرين والمحلات والمراكز التجارية وأماكن التسلية والترفيه، كما تمّ ضمان تواجد قوات الشرطة ودورياتها حتى ساعات متأخرة من الليل، لتوفير ظروف أمنية ملائمة وتقديم التسهيلات اللازمة للمواطنين أثناء تنقلاتهم، مع الاعتماد على العمل الاستباقي ومكافحة الجريمة وذلك بتوزيع الفرق العملياتية للشرطة القضائية وفق مخطط مدروس يتمّ من خلاله تنفيذ مداهمات فجائية للأماكن المشبوهة، مع تعزيز نظام المناوبة على مستوى كافة المقرات الأمنية لولاية سكيكدة، لضمان استمرارية الخدمة والتدخل السريع والفعال على مدار الساعة.