مديرية البيئة بالبليدة تدعو الشباب للاستثمار فيه

الاقتصاد التدويري... استغلال لثروة كامنة

الاقتصاد التدويري... استغلال لثروة كامنة
  • القراءات: 332
رشيدة بلال رشيدة بلال

دعا مدير البيئة بالبليدة وحيد تشاشي، إلى الاهتمام أكثر بالاقتصاد التدويري، وتشجيع إنشاء مؤسسات مصغرة في مجال رسكلة النفايات، والسعي إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويل النفايات إلى مواد أولية، والتخلي عن المفهوم التقليدي لعبارة "نفاية" ، واستبدالها بثروة أو مادة أولية أيّاً كان نوعها؛ على غرار البلاستيك، أو الورق، أو الزجاج، أو مواد عضوية، مشيرا إلى أن المجال، اليوم، يبقى مفتوحا لإعطاء النفايات حياة جديدة في إطار الاقتصاد التدويري.

وأوضح مدير البيئة للولاية على هامش إشرافه على افتتاح أشغال يوم دراسي بجامعة البليدة 1 "سعد دحلب" إحياءً لليوم العالمي للبيئة المصادف للخامس جوان من كل سنة، والذي جاء تحت شعار "التركيز على إصلاح الأراضي ومقاومة الجفاف والتصحر"، أنه يجري التركيز من خلال اللقاء الذي احتضنته جامعة البليدة "1" والموسوم بـ "الإعلام والمواطنة والبيئة "، على أهمية الإعلام في ترسيخ الثقافة البيئية، من خلال البحث في الميكانيزمات التي يمكن اعتمادها في مختلف الوسائط الاجتماعية التي  تستقطب المواطنين، لجعلها تساهم في رفع الوعي المجتمعي، ومنه الحفاظ على البيئة، وبلوغ أهداف التنمية المستدامة.

وأشار المتحدث في السياق، إلى أن مديرية البيئة لولاية البليدة، سطرت برنامجا هاما،  مس عددا من القطاعات؛ على غرار التكوين المهني في ما يخص التوعوية، ودور  وسائل التواصل الاجتماعي في حماية البيئة، خاصة بعد النجاح الذي حققته حملة جمع العجلات المطاطية بفضل الترويج الإعلامي لها، (جمع حوالي 2000 عجلة إلى غاية شهر ماي المنصرم)، في انتظار التحضير أيضا، لإطلاق عدد من الحملات المشابهة  لجمع بعض النفايات القابلة للرسكلة، والتي تُعد من الشعب الجيدة؛ مثل حملة جمع البطاريات، وكذا تنظيم النفايات العضوية الخاصة بالمطاعم  والأسواق في إطار  مخطط خاص تعتمده مديرية البيئة للولاية.

وفي نفس السياق، أوضح المتحدث في ما يخص تثمين النفايات، أنه رغم كونه مجالا مستجدا، إلا أنه يعوَّل عليه لدعم الاقتصاد الوطني؛ من خلال التأسيس لمؤسسات شبانية مصغرة، تعمل في إطار تدوير النفايات ورسكلتها، لافتا، بالمناسبة، إلى أن مديرية البيئة بالبليدة، تحصي وحدها، 154 مؤسسة تنشط في إطار تدوير النفايات ورسكلتها؛ حيث يعرف هذا المجال إقبالا كبيرا من قبل الشباب، وهو ما يعكسه التواجد المكثف لعدد من المؤسسات التي حولت نفايات مختلفة إلى  مواد أولية، ساهمت بذلك  في التقليل من فاتورة استيراد عدد من المواد الأولية، التي أصبحت تُصنع في الوطن.

للإشارة، عرف اليوم الدراسي مشاركة مميزة لعدد من المؤسسات الصناعية التي نجحت في ولوج سوق الرسكلة، وعرضت تجربتها في المعرض الذي نُظم بالمناسبة، واستقطب عددا من الطلبة الجامعيين وحاملي المشاريع، الراغبين في التأسيس لمؤسسات مصغرة تُعنى بتدوير النفايات، والاهتمام بالبيئة، ومنها مؤسسة خاصة  بتدوير النفايات، تقوم بصناعة مختلف الكوابل الكهربائية من النفايات المسترجعة، وكذا مؤسسة تقوم بإعادة تدوير نفايات الألمنيوم، متواجدة على مستوى ولاية البليدة، وتنتج أكثر من 12 مليون قفل في السنة، مصنوع من النفايات المسترجعة.

 


 

حسب تأكيد مصالح الأشغال العمومية بالبليدة.. الطرق المؤدية إلى الأقطاب السكنية ستجهَز نهاية 2025

ستجهز جميع مشاريع إنجاز شبكة الطرقات المؤدية إلى الأقطاب السكنية الجديدة بولاية البليدة، نهاية سنة 2025؛ ما سيساهم في تسهيل تنقّل قاطنيها، وضمان الانسيابية المرورية، حسبما عُلم من مديرية الأشغال العمومية.

وأوضح مدير القطاع عبد الكريم سلايمية، أن جميع مشاريع إنجاز شبكة الطرقات الجديدة التي تربط الأقطاب السكنية بالمدن المجاورة لها، على غرار المدينة الجديدة بوعينان والقطب السكني سيدي سرحان المحاذي لها، وكذا القطب السكني الصفصاف الواقع أعالي مدينة مفتاح (شرقا)، ستسلَّم تدريجيا، كحد أقصى نهاية السنة المقبلة. وقال إن جميع هذه المشاريع الجديدة التي رُصدت لها أغلفة مالية معتبرة، تم بعث أشغالها منذ مطلع السنة الجارية، كان آخرها مشروع إنجاز ازدواجية الطريق الرابط بين المدينة الجديدة بوعينان والصومعة، الذي انطلقت أشغاله مؤخرا.

ووفقا لنفس المصدر، فقد خُصص لهذا المشروع الهام الذي سيساهم في ضمان الانسيابية المرورية على محور هذا الطريق، غلاف مالي قُدر بـ 3 ملايير دج. وحُددت مدة إنجازه بـ15 شهرا.

وسيتخلل إنجازَ هذا المشروع الممتد على مسافة 9،5 كلم والذي يُعد من بين أبرز المشاريع التي انتظرها سكان الجهة الشرقية، إنجازُ منشآت فنية، وكذا ممرات للراجلين، فضلا عن توفير الإنارة العمومية، حسب نفس المسؤول. ويُعد هذا المشروع الشطر الأخير من ازدواجية الطريق الوطني رقم 29، الرابط بين مدينة مفتاح (أقصى شرق) وجامعة سعد دحلب بالصومعة، مرورا ببلديات الأربعاء وبوقرة وأولاد سلامة وبوعينان والصومعة، إلى غاية بلدية أولاد يعيش على مسافة 40 كلم.

ومن بين المشاريع الهامة المندرجة أيضا في إطار تسهيل تنقلات قاطني الأقطاب السكنية التي تحصي عشرات الآلاف من الوحدات السكنية، مشروع ربط الطريق الوطني رقم 29 بالطريق الولائي رقم 114 إلى غاية الطريق السيار شرق - غرب. ويعوَّل على هذا المشروع المزدوج الذي رُصد له غلاف مالي بقيمة 7،1 ملايير دج أيضا، لضمان الانسيابية المرورية، لا سيما عقب استحداث الأقطاب السكنية الجديدة.

ومن بين المشاريع التي انطلقت هذه السنة أيضا، إنجاز الطريق الاجتنابي الجنوبي الرابط بين القطب السكني سيدي سرحان، الذي يحصي نحو 7000 وحدة سكنية من صيغة البيع بالإيجار "عدل"، والمدينة الجديدة بوعينان على مسافة 4 كلم. ويتضمن هذا المشروع الذي سيمكّن قاطني هذا القطب السكني من بلوغ الطريق السيار "شرق-غرب" بدون المرور على الطريق الوطني رقم 29، إنجاز منشأة فنية رُصد لها غلاف مالي قُدر بـ 714 مليون دج، فيما خُصص لإنجاز ازدواجية هذا الطريق، 932 مليون دج، بالإضافة إلى إنجاز 4 محاور طرقات، كما أضاف السيد سلايمية.