طباعة هذه الصفحة
الإنجاز الفوري للمنطقة الصناعية صوامع
س. زميحي س. زميحي

المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو

الإنجاز الفوري للمنطقة الصناعية صوامع

دعا رئيس المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو يوسف أوشيش، إلى مباشرة أشغال الإنجاز الفوري للمنطقة الصناعية صوامع الواقعة على بعد حوالي 35 كلم شرق الولاية، مع مباشرة عملية تعويض أصحاب الأراضي التي تتربع عليها المنطقة، الذين تم إحصاؤهم خلال عملية مسح الأراضي لسنتي 2007 ـ 2009.

يوسف أوشيش خلال دورة عادية للمجلس الشعبي الولائي التي انعقدت مؤخرا والمخصصة لمناقشة ملف المنطقة الصناعية صوامع، عرض على أعضاء المجلس للمداولة، أهمية هذا المشروع بالنسبة للولاية، الذي من شأنه خلق مناصب شغل وثروات وتوفير العقار الصناعي للمستثمرين. وتمّ التصويت بالأغلبية على الإنجاز الفوري لهذه المنطقة، ومباشرة عملية تعويض مستغلي الأراضي، الذين تم إحصاؤهم وفقا لعملية مسح الأراضي للفترة الممتدة ما بين 2007 و2009.

وذكر أوشيش أن ملف المنطقة الصناعية يُعدّ ملفا هاما وشائكا للقطاع الاقتصادي بالولاية، حيث إن المنطقة التي تم إنشاؤها بموجب مرسوم تنفيذي رقم 12-176 الصادر بـ 11 أفريل 2012، يجب أن يكون أولوية هامة لاستدارك وضعية التنمية الاقتصادية والاجتماعية للولاية، والتي تتواجد، للأسف، في حالة مجمدة رغم طابعها الهيكلي والنداءات المتواصلة لوضع حدّ لهذه الوضعية، مضيفا أن العديد من المشاريع التنموية بالولاية بما فيها المنطقة الصناعية لصوامع، لم تفلت من مستنقع الصراع حول العقار. وأضاف أن التسيير العقلاني للعقار الصناعي خاصة والفضاء بصفة عامة، يشكل أحد المعايير الأكثر أهمية في تقييم الحكم الإقليمي وآثاره على التنمية المحلية، مشيرا إلى أن هناك أمثلة كثيرة عن الأقاليم الضيقة والتضاريس الوعرة التي تم تسييرها بطريقة عقلانية وتثمينها وأصبحت مربحة اقتصاديا، مؤكدا أنّ الملف الذي طرحه المجلس له علاقة بهذه الإشكالية الأساسية، ويؤكّد وجود عجز في تسيير الاستثمار بصفة عامة، والعقار الصناعي بصفة خاصة.

وأعقب أوشيش أن نقص الرؤية وغياب استراتيجية منسقة والمركزية الخانقة واللاأمن والعقبات البيروقراطية، لا تتوقف عن كبح مسار تحديد الأولوية العمومية والخاصة التي تشل في نهاية المطاف المبادرات المحلية للتنمية. والأكثر من ذلك هذه الوضعية، يضيف أوشيش، فتحت الطريق لتسيير غير شفاف ومافيا العقار. وأشار إلى أن المستوى الضعيف لعمليات مسح الأراضي لولاية تيزي وزو، تزيد تدهور المشكلة عبر عرقلة مبادرات الجماعات المحلية، التي تتمثل في اقتراح أوعية عقارية، من شأنها استقبال مشاريع التجهيزات العمومية والاستثمار، مشيرا إلى أن الحديث عن التنمية المستدامة بدون بعث الاستثمار المنتج خالق الثروات ومناصب الشغل، يُعتبر انتهاكا، والحديث عن الاستثمار بدون عقار هو إغراء.

وتساءل أوشيش عن الخلل في تسوية وضعية هذه المنطقة الصناعية التي تتربّع على مساحة 327 هكتارا والتي تتواجد في حالة تجميد، في حين أن تيزي وزو معروفة بأكثر المناطق الفقيرة في مجال الاستثمار المنتج فيما يخصّ خلق مناصب شغل وثروات، مؤكدا أن حالة التجميد هذه تُعتبر جريمة اقتصادية؛ على اعتبار مئات المشاريع والمتعاملين الاقتصاديين الذين يتواجدون في وضعية تجميد، ونحو 150 ألف منصب شغل مجمد.

وقال إن المجلس الشعبي الولائي يولي أهمية خاصة بهذا الملف، حيث حاول عدة مرات إيجاد حلول؛ بتقريب آراء مختلف الأطراف ذات الصلة بالملف. وتمّ تقديم اقتراحات لرفع التجميد، لكن، للأسف، يضيف المتحدث، لم تطبّق التوصيات من طرف الأطراف المعنية. وعقدت لجنة الاستثمار والشغل التابعة للمجلس الشعبي الولائي، عدّة اجتماعات لدراسة ملف هذه المنطقة والحلول الممكنة لرفع التجميد، ليتم الوصول إلى نتيجة أنّه يجب التحلي بالمسؤولية والوضوح والواقعية، مضيفا أن المجلس يرى أنّ الحل يكمن في الوساطة والتسوية، وأن يقوم كل طرف بالتنازل للمضي قدما في الملف، وفتح مجال الحوار لفائدة المصلحة العامة، متسائلا عن سبب العناد في تسوية ملف تعويضات ملاك الأراضي التي تنجَز بها المنطقة الصناعية، لا سيما أنّه تمّ رصد 245 مليار سنتيم في إطار عمليات التعويض.