الثلوج تغطي مرتفعات ولاية جيجل

الأمطار تبدّد مخاوف الفلاحين

الأمطار تبدّد مخاوف الفلاحين
  • 790
  نضال بن شريف   نضال بن شريف

غطى، أخيرا، الرداء الأبيض جبال جيجل خلال اليومين الأخيرين، بعد تسجيل تساقط للثلوج على مرتفعات جبال بلديات جيملة، وتاكسنة، وسلمى بن زيادة، وإراقن سويسي، وغبالة أولاد رابح وبلدية بوسيف، وأولاد عسكر، وسط ارتياح كبير للمواطنين والفلاحين الذين استبشروا خيرا، بعد الجفاف وشح الأمطار الذي ضرب المنطقة، وباقي ولايات الوطن.

وقد خلّف تساقط الثلوج بمرتفعات المنطقة، ارتياحا كبيرا للسكان والفلاحين الذين استبشروا خيرا، بعد أن أبدوا تخوفهم الكبير من بوادر موسم فلاحي جاف، بسبب شح الأمطار منذ حوالي 3 أشهر، وهو ما ينبئ بمردودية زراعية ضعيفة في مختلف المحاصيل، منها الحبوب والخضر والفواكه، حيث تنفس الفلاحون الصعداء عبر مختلف بلديات الولاية بعد نزول الأمطار وتساقط الثلوج بالمرتفعات خلال اليومين الأخيرين، الأمر الذي جعلهم يتفاءلون خيرا بموسم فلاحي جيد.

وأكد بعض الفلاحين في حديثهم إلــى “المساء”، أن تهاطل الأمطار على ولايتهم يحفّزهم على إنقاذ محصولهم الزراعي بمختلف الحبوب، منها القمح والشعير، إضافة إلى الخضر والفواكه، وغيرها من المزروعات.

ومن جهة أخرى، أكد رئيس الغرفة الفلاحية لولاية جيجل باقة توفيق، في تصريح لــ “المساء”، أن تساقط الأمطار خلال اليومين الأخيرين، سيمكّن من إنقاذ الموسم الفلاحي، خاصة في شعبة الحبوب التي تعتمد في السقي، مياه الأمطار، والتي تحتل مساحة أزيد من 1100 هكتار من الحبوب (القمح والشعير) عبر مختلف البلديات، منها بلدية السطارة التي تحتل المرتبة الأولى في زراعة الحبوب بمساحة 600 هكتار، والتي أصبحت هذه الشعبة خلال السنوات الأخيرة، في انتعاش بسبب الدعم الذي تقدمه الدولة للفلاحين.

وتم، حسب نفس المسؤول، تمويل 49 فلاحا من قبل بنك الفلاحة والتنمية الريفية عبر “القرض الرفيق”، موضحا أن تساقط الأمطار الأخيرة سيوفر عنهم مشقة السقي بالمضخات لحقول الحبوب وتحقيق مرودية في الإنتاج، إلى جانب رد الاعتبار لمربي الأبقار والأغنام، من خلال توفير الأعلاف، وانخفاض أسعارها. 

ومن جانب آخر، أدى تساقط الثلوج بالعديد من البلديات الجبلية بجيجل، إلى عرقلة حركة السير على مستوى الطرقات التي تتميز بصعوبة تضاريسها وبمنعرجاتها الخطيرة، حيث تدخلت مصالح الأشغال العمومية بالتنسيق مع السلطات البلدية، لفتح شبكة الطرقات التي أغلقتها الثلوج، باستخدام مختلف الآليات وكاسحات الثلوج.

ومن بين الطرق التي تدخلت على مستواها مصالح الأشغال العمومية لفتحها، الطريق الوطني رقم 77، والطريق الوطني رقم 105، والطريق الولائي 137 في مقطع الشرايط، والقرن، وبئر حلوف، بالإضافة إلى فتح الطريق البلدي الرابط بين بلدية سيدي معروف، ومشتة بوطويل ببلدية أولاد رابح، وكذلك الشأن ببلدية أولاد عسكر، التي شهدت انقطاع حركة المرور على مستوى الطريق الولائي رقم 135 “أ” بسبب الثلوج المتراكمة، وانقطاع الطريق بين الزويتنة، وقاع الزان بمنطقة الأربعاء، حيث تم، بالمناسبة، فتح كل هذه الطرق.

ومن جهتها، سجلت مصالح الدرك الوطني انقطاع حركة المرور على مستوى بعض النقاط، حيث تدخلت لإعادة حركة المرور إلى طبيعتها. كما تم تسجيل إغلاق الطريق البلدي غير المرقم الرابط بين بلدية غبالة ومشتة “آندو” على طول 2 كلم، وكذلك إغلاق الطريق البلدي غير المرقم الرابط بين مشتة المايدة العلوية ومشتة المايدة السفلية ببلدية غبالة على طول 3 كلم. كما تدخّل أفراد الفرقة الإقليمية لبلدية غبالة بالتنسيق مع أفراد القطاع الفرعي العسكري الخامس بالميلية، لفتح هذه المقاطع.

وقد تَسببت الثلوج المتساقطة على بلدية غبالة، في قطع الطريق على مستوى منطقتي المايدة و"أندلو”، فلم يتمكن تلاميذ مدرستي يخلف مسعود ودراع الصالح من الالتحاق بالأقسام خلال الفترة الصباحية. وقد تم التدخل من قبل مصالح دائرة السطارة عن طريق الآليات المتوفرة لفتح الطريق.

واستنادا إلى مصدر مديرية الأشغال العمومية، فإنه تم فتح كامل الطرقات والمحاور أمام مستعمليها، حيث تعرف حركة عادية، بما فيها تلك المؤدية إلى المناطق الجبلية.