مجلس العاصمة يصادق على ميزانية 2027 الخميس المقبل
الأشغال العمومية في صدارة الأولويات بـ 6 برامج
- 173
زهية. ش
تواصل لجنة الاقتصاد والمالية بالمجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، دراسة مختلف الجوانب المرتبطة بإعداد مشروع الميزانية الأولية للسنة المالية 2027، من خلال دراسة مختلف القطاعات والبرامج المقترحة، وتحديد الأولويات التي من شأنها مرافقة مسار التنمية، وتحسين نوعية الخدمات العمومية عبر بلديات العاصمة، حيث حظي قطاع الأشغال العمومية بجانب هام في جلسات المجلس الحالي، الذي يعقد آخر دورة له يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، قبل انطلاق الحملة الانتخابية للمحليات القادمة.
في هذا الإطار، خصصت لجنة الاقتصاد والمالية بالمجلس الشعبي الولائي، جلسات لدراسة ومناقشة مشروع الميزانية الأولية لولاية الجزائر لسنة 2027، بحضور نواب وأعضاء المجلس ومسؤولي القطاعات المعنية، إلى جانب مدير الميزانية والمحاسبة والممتلكات لولاية الجزائر، بهدف ضبط التوجهات الميزانياتية وحصر الاحتياجات والالتزامات المالية، بما يسمح بتوجيه الاعتمادات نحو البرامج ذات الأولوية. شملت الأشغال، دراسة مختلف الجوانب المرتبطة بإعداد الميزانية، لاسيما الاعتمادات المتبقية عند اختتام السنة المالية، ومدى تقدم تنفيذ البرامج المسجلة، فضلا عن حصر الاحتياجات الجديدة والالتزامات المالية المرتبطة بالمشاريع المقترحة، لضمان نجاعة استعمال الموارد العمومية وتحسين مردودية الإنفاق.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر من المجلس لـ«المساء"، أنه تم التأكيد في مشروع الميزانية الأولية للسنة المقبلة، على قطاع الأشغال العمومية، حيث ناقشت لجنة الاقتصاد والمالية، ستة برامج قطاعية مقترحة ضمن مشروع الميزانية الأولية، بحضور مدير الأشغال العمومية، حيث شكل وضع شبكة الطرقات وآفاق تطويرها وتحديثها وتعزيز جاهزيتها محوراً أساسياً للمناقشات، كما تركزت أشغال اللجنة على مختلف الاحتياجات المسجلة في مجال البنية التحتية للطرقات، ومدى ضرورة مواصلة البرامج والمشاريع، التي من شأنها تحسين حركة التنقل، ورفع جاهزية الشبكة الطرقية، ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه مختلف مناطق العاصمة. كما شكلت هذه الجلسات فرصة للوقوف على البرامج المنجزة، وتلك التي ما تزال قيد المتابعة، مع بحث المشاريع الجديدة المقترحة للإدراج ضمن الميزانية، بما يسمح بتحديد الأولويات، وفقا للاحتياجات المسجلة على مستوى إقليم ولاية الجزائر.
ولم يغب قطاع الري هو الآخر عن جلسات اللجنة، حيث تم دراسة برنامج واحد مقترح ضمن مشروع الميزانية الأولية لسنة 2027، بحضور ممثل عن مديرية الموارد المائية، إلى جانب مناقشة الوضع العام للقطاع والاحتياجات المرتبطة به. ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباط شبكات الري والتطهير وحماية المناطق الحضرية من مختلف المخاطر، لاسيما خلال فترات التقلبات الجوية، فضلا عن ضرورة مواصلة صيانة وتأهيل المنشآت والشبكات، بما يضمن استمرارية الخدمة العمومية.
وموازاة مع دراسة البرامج القطاعية، تناولت أشغال لجنة الاقتصاد والمالية، حصيلة الأعمال والمهام التي قام بها أعضاء المجلس، ومختلف جهود المتابعة والتنسيق مع القطاعات التنفيذية، إلى جانب تقييم مستوى تنفيذ البرامج المسجلة سابقا. كما تم بحث التسجيلات والبرامج الجديدة المقترحة، بما يسمح بإعداد مشروع ميزانية، يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الفعلية للولاية والالتزامات المالية القائمة، مع السعي إلى تحقيق توازن بين مواصلة المشاريع الجارية، وإطلاق عمليات جديدة تستجيب للأولويات التنموية.
في هذا الصدد، كشف مصدر "المساء"، أن الجلسات المخصصة لمناقشة ودراسة مشروع الميزانية الأولية لسنة 2027، تأتي تحضيرا للدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، المرتقبة يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، والتي ينتظر أن تتضمن المصادقة على مشروع الميزانية الأولية لسنة 2027، إلى جانب دراسة والمصادقة على ملفات أخرى تخص قطاعات حيوية.
لفت ذات المصدر، إلى أن هذه الدورة تكتسي أهمية إضافية، حيث سيتم المصادقة على جدول أعمالها، وعلى رأسها الميزانية الأولية، قبل انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات المحلية المقبلة، المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، حيث ينتظر أن تكون آخر دورة للمجلس الحالي قبل الاستحقاق الانتخابي، في وقت يستعد فيه عدد من أعضاء المجلس الحاليين، لخوض المنافسة الانتخابية المقبلة.
من المنتظر أن تختتم مختلف جلسات لجنة الاقتصاد والمالية بالمجلس، إلى صياغة التصورات النهائية للبرامج والاعتمادات المقترحة، قبل عرضها على أعضاء المجلس خلال الدورة العادية، بما يسمح بضبط خارطة الأولويات التنموية للعاصمة للسنة المالية المقبلة، خاصة في القطاعات المرتبطة مباشرة بتحسين المحيط الحضري، وتعزيز جودة الخدمات العمومية.