عقد نجاعة المؤسسات الاستشفائية
اقتراح إعداد نموذج نهائي بسطيف
- 874
منصور حليتيم
خلص المشاركون في اليوم الدراسي الخاص بإعداد نموذج عقد نجاعة للمؤسسات العمومية الاستشفائية بسطيف، إلى اقتراحات وتصورات قد تكون البديل لإعداد نموذج واقعي لعقد النجاعة، الذي من شأنه المساهمة في إرساء نظام صحي بمواصفات عصرية، تستجيب لتطلّعات المواطن في الحصول على خدمة صحية ذات جودة، تلبي طموحات مختلف الفاعلين في القطاع.
احتضن المعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي بسطيف، مؤخرا، أشغال اليوم الدراسي الخاص بإعداد نموذج عقد نجاعة للمؤسسات العمومية الاستشفائية، بمشاركة قطاعات الصحة من عدة ولايات من الشرق، وفق برنامج وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات.
وأكد مدير الصحة والسكان بسطيف، علي بن كاملة، أن هذا اللقاء يُعدّ محطة مهمة في تاريخ السعي لتطوير المنظومة الوطنية الصحية، ويندرج ضمن الإصلاحات التي وعد بها رئيس الجمهورية، وبدأت تجد طريقها للتجسيد على أرض الواقع، منذ الانطلاق في تعديل النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بحوكمة النفقات العمومية، بداية بصدور القانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية، ليليها صدور العديد من النصوص التطبيقية، التي يُرتقب أن يحمل تطبيقها جملة من التغييرات الجذرية على نظام التسيير المالي.
وأوضح المتحدث أن هذا التغيير جاء كاستجابة ضرورية للتحولات العميقة التي يعرفها المجتمع على كافة الأصعدة، وبنية الاقتصاد الوطني، الذي يفرض البحث عن طرق جديدة تكون قادرة على مواجهة التحديات والرهانات الصحية المرتقبة، والمساهمة في تحقيق آمال المواطن في الحصول على حياة كريمة. كما يُعدّ خطوة ميدانية مهمة، تندرج ضمن القناعة الراسخة في الجميع، بأن صحة الإنسان لا تقدَّر بثمن، وتفرض على الجميع ضرورة استخدام أدوات التسيير الحديثة للتحكم في نفقات القطاع المتزايدة، وترشيدها بطريقة تحقق الكفاءة المطلوبة، وتضمن تحقيق الأهداف المسطّرة، ولعل أبرز هذه الأدوات ما يُعرف بعقد النجاعة. وأضاف السيد بن كاملة أن تبنّي عقود النجاعة كآلية لتمويل المؤسسات العمومية للصحة، هو بداية الطريق نحو تحقيق الفعالية والكفاءة في التسيير؛ حيث يلتزم المسيّر بتحقيق ما تم الاتفاق عليه، والمتعلق بتحسين الخدمة، ومخرجات المؤسسة بصفة عامة، وتنظيم جميع الإجراءات التي تساهم في تحسين الأداء للوصول إلى خدمة صحية ذات جودة لصالح المواطن، مقابل عقلنة الإنفاق العمومي.
كما تجدر الإشارة إلى أن هذا الملتقى شهد نقاشا وتفاعلا إيجابيا مع كافة الورشات المبرمجة التي كانت تحت إشراف مديري الصحة والسكان لولايتي برج بوعريريج وخنشلة، إلى جانب ولاية سطيف، التي أشرفت على تنظيم أشغاله.