أزفون (تيزي وزو)

استلام محطة هبوط الطائرات المروحية شهر جويلية

استلام محطة هبوط الطائرات المروحية شهر جويلية
  • 1258
س.زميحي س.زميحي

يُرتقب استلام، خلال الأيام القليلة القادمة، مشروع إنجاز محطة هبوط الطائرات المروحية على مستوى مدينة أزفون الساحلية، الواقعة على بعد حوالي 70 كلم شمال ولاية تيزي وزو، وهو المشروع الذي حقق تقدما في وتيرة الإنجاز والمقدرة بـ 85 بالمائة، تجري أشغالها على مستوى ميناء المدينة، حسبما أكد قلال نور الدين رئيس مصلحة تنمية الهياكل القاعدية التابعة لمديرية الأشغال العمومية لتيزي وزو.

وقال قلال في تصريحه لـ "المساء" إن المشروع الأول من نوعه على مستوى الولاية الذي استفادت منه أزفون، تم اختيار قطعة أرضية له تقع داخل الميناء، حيث تشرف عملية إنجازها على الانتهاء، لاسيما أن الأشغال حققت وتيرة قدرها 85 بالمائة، في انتظار اللمسات الأخيرة بقيت؛ كتدعيم المحطة بالإنارة العمومية وغيرها حتى تكون جاهزة بشكل كامل للاستلام، ودخولها حيز الخدمة واستغلالها لخدمة منطقة أزفون وسكانها.

وأشار المتحدث إلى أن هذه المحطة التي تُعد من بين المحطات الأولى المنجزة على المستوى الوطني، ستضمن التدخل عبر هذه المنطقة الساحلية، سواء تعلّق الأمر بالتدخلات على مستوى البر أو البحر، حيث ستضمن، من جهة، تحويل المرضى وبعض الحالات المستعجلة من مستشفى أزفون إلى العاصمة، ما يسمح بإنقاذ حياة العديد من المرضى، وذلك ببلوغهم مستشفيات العاصمة في وقت وجيز، إضافة إلى وضع حد لمعاناتهم في التنقل عبر الطريق ومشقة الازدحام.

ونوّه المتحدث، في سياق متصل، بأن المؤسسة الاستشفائية لأزفون معروفة بنشاطها الكبير، حيث تستقبل، إلى جانب مرضى أزفون وبلدياتها، مرضى عدة بلديات؛ ما يؤكد الحاجة إلى هذه المحطة، والتي أصبحت أكثر من ملحّة وضرورية. كما ستضمن الطائرات المروحية إسعاف وإنقاذ الصيادين في حال مواجهتهم مشاكل في عرض البحر، أو عند غرق القوارب بسبب رداءة الأحوال الجوية وغيرها من الحالات التي تستنجد بهذه الطائرات، حيث ستكون هذه المحطة بمثابة جرعة أوكسجين بالنسبة لسكان أزفون وضواحيها خاصة، والولاية عامة.

وقال ذات المصدر إن اختيار ميناء أزفون لاحتضان هذا المشروع الهام والكبير يعود إلى احتواء هذا الفضاء السياحي والاقتصادي على المساحة المطلوبة، لإنجاز مثل هذه المحطة، حيث إن الميناء  الذي يتربع على مساحة قدرها 2 هكتار سيتعزز بمشروع واعد، سيخدم ليس فقط سكان المنطقة وإنما أيضا الميناء، مؤكدا أن مساعي قطاع الأشغال العمومية المختلفة متواصلة، والتي من شأنها استغلال كل المساحات؛ من أجل إحداث ديناميكية تنموية عبر مختلف المؤسسات والفضاءات وكذا الهياكل، إضافة إلى استغلالها للاستجابة والتكفل بانشغالات المواطنين.

ويُنتظر أن تزيد هذه المحطة من نشاط ودينامكية الميناء، الذي تعمل مختلف المديريات وعلى رأسها مديرية الصيد ومؤسسة تسيير الموانئ لولاية بجاية التي تسيّر ميناءي أزفون وتيقزيرت وكذا مصالح البلدية والولاية، على توفير كل الظروف؛ من أجل فتح الميناء نحو العمران والمدينة حتى يكون استمرارية للنشاط والحركة التي تعرفها أزفون، حيث تسعى عدة جهات لجعل من الميناء وجهة سياحية واقتصادية وفضاء استثماريا يساعد على تحويله إلى مصدر منتج للثروة، وذلك عبر إعطاء الميناء وجهه الاقتصادي من خلال تخصيص أماكن لإنجاز مطاعم وأكشاك ومنشآت اقتصادية هامة، يستفيد منها كل من يدخل الميناء، لاسيما أنه يحوي عدة مرافق متعلقة بنشاط الصيد وبيع الثروة البحرية التي تتعزز بمحطة هبوط الطائرات المروحية.