استفحال ظاهرة الذبح العشوائي
❊ن.خيالي ❊ن.خيالي

بسبب نقص المذابح بتيارت

استفحال ظاهرة الذبح العشوائي

أكدت مديرة التجارة بتيارت، السيدة فراح مقيدش، أن الولاية تعرف نقصا في المذابح والمسالخ المخصصة للماشية وأنواع اللحوم البيضاء، الشيء الذي ساهم في استفحال ظاهرة الذبح غير الشرعي في عدة مناطق.

بلغة الأرقام، أكدت مديرة التجارة أن استهلاك اللحوم البيضاء في الولاية يبلغ 33 طنا يوميا، في حين تقوم المذابح والمسالخ بإنتاج 27 طنا، يعني أن الفارق الموجود يتم ذبحه بطرق غير شرعية، دون مراعاة الجوانب الصحية المعمول بها، مما يستدعي اتخاذ جملة من الإجراءات للحد من ظاهرة الذبح غير الشرعي للماشية والدجاج والديك الرومي، ويتطلب الأمر، حسب المتحدثة، فتح المجال لاستحداث وحدات الذبح والسلخ من قبل الراغبين في ذلك.

من جهتها، أكدت المفتشية الولائية للبيطرة، على لسان السيد مهدي قوادرية، أن ظاهرة الذبح غير الشرعي عرفت تنام كبير على مستوى عدة مناطق في الولاية، حسبما كشفت عنه الخرجات الميدانية التي تقوم بها المصالح الإدارية والأمنية التي وقفت على الظاهرة، والتي تتدخل في كل مرة لحجز تلك اللحوم سواء الحمراء أو البيضاء، وإخضاعها للتحاليل، فيما يتم تحويل الصالح للاستهلاك منها إلى مراكز الشيخوخة أو المعاقين، في حين يتم إتلاف الكميات غير الصالحة للاستهلاك، بالتنسيق مع مختلف المصالح المعنية.

للقضاء على الظاهرة التي تعتبر خطرا على المستهلكين، فإن الحل الوحيد يكمن في فتح مذابح ومسالخ أخرى في عدة بلديات، علما أن ولاية تيارت تعتبر من أهم المناطق التي تتوفر على ثروة حيوانية كبيرة تجاوزت مليوني رأس ماشية، وأكثر من 64 ألف رأس غنم، إضافة إلى عدد معتبر من الدجاج والديك الرومي.

الملتقى الوطني الأول حول العقار الفلاحي ... بحث عن تشريعات جديدة لحماية أملاك الدولة

احتضنت ملحقة السوقر بجامعة تيارت، أشغال الملتقى الوطني الأوّل للعقار الفلاحي، بمشاركة 93 أستاذا يمثلون 15 جامعة عبر الوطن، حيث تناول أربعة محاور؛ الأول في إطار المفاهيم والتنظيم الخاص للترشيد واستغلال العقار في التشريع الجزائري والقانون المقارن، ومحاور أخرى تتعلق باستغلال العقار الفلاحي التابع لأملاك الدولة، إضافة إلى الحماية القضائية للعقار الفلاحي وإشكالية التنفيذ في الجزائر، إلى جانب محور المعالجة القانونية للمنازعات العقارية في قانون الإجراءات المدنية والإدارية والقوانين الخاصة.

ركز المشاركون في هذا الملتقى الأول من نوعه، الخاص بالعقار الفلاحي والقانون المقارن، على ضرورة إثراء النصوص القانونية والتشريعية للعقار الفلاحي من أجل تأهيله، استجابة لمتطلبات الوضع الاقتصادي. أوضح  بالمناسبة، الأستاذ علي حساني المشرف على الملتقى، ضرورة إثراء التشريع وسن قوانين جديدة لحماية العقار الفلاحي، لأن الواقع، حسب المتدخّل، "يتطّلب زرع فكر قانوني وإثراء النصوص القانونية التي تؤطر استغلاله، وفق استراتيجية الدولة التي تراهن كثيرا على الاستثمار الفلاحي كبديل حقيقي للبترول، بهدف النهوض بالاقتصاد الوطني". فيما تطرق عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية الأستاذ بوزيان علال، إلى ضرورة سن قوانين جديدة وإطار قانوني واضح يخص استغلال العقار الفلاحي وحمايته، ومعالجة كل الاختلالات التي يعرفها القطاع، وضرورة التأقلم مع الوضع الاقتصادي للبلاد، ولن يتأتى ذلك ـ حسب نفس المتحدث ـ "إلا بتطوير آليات الردع القانوني لحماية العقار الفلاحي وإثراء التنظيم الخاص، بمنح الأراضي الفلاحية للمستثمرين في المجال".

كما تطرق مدير جامعة تيارت، الأستاذ الشيخ بلفضل، إلى الأهمية التي توليها مختلف أجهزة الدولة للعقار الفلاحي، بوصفه "الخط الأحمر من طرف رئيس الجمهورية، خلال اللقاء الأخير مع ولاة الجمهورية". مؤكدا أن العقار الفلاحي من الأولويات التي تعتمد عليها الدولة لبناء اقتصاد حقيقي بديل عن النفط، مشيرا إلى الدور الذي يجب أن تلعب الجامعة في قيادة قاطرة التنمية المستدامة، فيما أجمع المحاضرون في تدخلاتهم على أن وضعية العقار الفلاحي حاليا تستدعي تنظيم ورشات علمية مفتوحة، تقدم فيها اقتراحات عملية لرسم معالم تضمن الحماية القانونية والتشريعية للعقار الفلاحي، من أجل الحد من النزاعات على مستوى المحاكم، في حين أن مئات القضايا ما تزال عالقة في أروقة العدالة، فيما تقوم مصالح مديريات مسح الأراضي عبر الوطن بتحقيقات ميدانية لإنشاء بنك معلومات، بموجبه يتم تحديد طبيعة كل الأراضي الفلاحية من الناحية القانونية والتنظيمية، حتى يتسنى إيجاد الحلول الناجعة لكل القضايا العالقة في إطار قانوني وتشريعي واضح المعالم.

العدد 6673
15 ديسمبر 2018

العدد 6673