ولاية معسكر
استعدادات مبكرة لضبط حملة الحصاد
- 204
ع. ياسين
تشهد ولاية معسكر استعدادات مبكرة تحسبا لموسم الحصاد والدرس لسنة 2026، في سياق يتسم بتركيز متزايد على تنظيم العملية، وضمان انسيابها في مختلف مراحلها.
وخُصص في هذا الإطار، الاجتماع التنسيقي الذي عُقد خلال الأسبوع الماضي بمقر الولاية، لمتابعة مدى جاهزية مراكز تجميع الحبوب عبر إقليم الولاية، مع تقييم الوسائل المتاحة لضمان سير الحملة في ظروف عادية. وتم فيه تناول مختلف الجوانب المرتبطة بالتحضير، خاصة ما تعلق بقدرات التخزين، وتجهيز نقاط التجميع، إلى جانب الوسائل اللوجستية والبشرية الضرورية لمرافقة الفلاحين خلال فترة الحصاد. ويأتي هذا التحضير في ظل توقعات بارتفاع وتيرة الإنتاج في بعض المناطق، ما يفرض جاهزية أكبر لتفادي أي ضغط على مراكز الاستقبال.
وينصب التركيز أيضا على أهمية التنظيم المسبق لتفادي الاختلالات التي قد تظهر خلال فترات الذروة، حيث تزداد الحاجة إلى تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج، والتخزين والنقل. ويُعد هذا الجانب أساسيا لضمان استقرار عملية جمع المحاصيل، وتوجيهها نحو نقاط التخزين دون تأخير. وفي سياق متصل، تم التأكيد على ضرورة مرافقة الفلاحين ميدانيا، من خلال توفير الإرشادات اللازمة لضمان حماية المحاصيل في ظل المخاطر الموسمية المرتبطة بالحرائق.
ويُنظر إلى حملات التحسيس كعامل مكمل للإجراءات التقنية، إذ تساهم في تقليص الخسائر المحتملة، والحفاظ على مردودية الإنتاج. كما شمل النقاش مسألة التموين بالطاقة؛ باعتبارها عنصرا محوريا في تشغيل مراكز التخزين، وضمان استمرارية نشاطها، إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة لنقل الحبوب من الحقول إلى نقاط التجميع في آجال مناسبة، بما يقلل من مخاطر التلف، أو الضياع.
وعلى مستوى الهياكل، تعرف الولاية تدعيما تدريجيا لقدراتها في مجال التخزين، من خلال إطلاق مشاريع لإنجاز تسعة مراكز تخزين جوارية بكل من فروحة، ووادي تاغية، وعين فكان، ومطمور، وعوف، وغريس، وهاشم، والمحمدية والقعدة، موجهة لتخزين الحبوب والبقول الجافة. وتقدر الطاقة الإجمالية لهذه المراكز بـ450 ألف قنطار، إلى جانب إنجاز صومعة جديدة بسعة مليون قنطار.
هذه المنشآت الجديدة التي تضيف طاقة إجمالية قدرها مليون و450 ألف قنطار، تهدف إلى تقريب مواقع التخزين من مناطق الإنتاج، وتخفيف الضغط عن الهياكل الحالية، خاصة خلال فترات الإنتاج المرتفع. كما يُنتظر أن تسهم في تحسين ظروف جمع المحاصيل، وتقليص مدة الانتظار على مستوى نقاط الاستقبال. وفي الوقت الراهن، تتوفر ولاية معسكر على قدرة تخزين تقدر بـ610 ألف قنطار، منها 105 ألف قنطار على مستوى مراكز التخزين الجوارية، و505 ألف قنطار عبر الصوامع المستغلة.
ومع استكمال المشاريع الجديدة سترتفع هذه القدرة إلى 2 مليون و60 ألف قنطار، موزعة بين 555 ألف قنطار للمراكز الجوارية، ومليون و505 ألف قنطار للصوامع. هذا التطور في القدرات يعكس توجها نحو تعزيز الوسائل اللوجستية، وتحسين شروط حفظ المحاصيل بما يسمح بمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي محليا.
كما يندرج ضمن مسعى أوسع، يرمي إلى تحقيق توازن بين الإنتاج والتخزين، وضمان استقرار تزويد السوق بالحبوب. وبالموازاة مع ذلك، يبقى التحدي مرتبطا بمدى فعالية التنسيق الميداني خلال فترة الحصاد، خاصة في ما يتعلق بسرعة جمع المحاصيل، وتوجيهها نحو مراكز التخزين دون تسجيل اختناقات. ويعتمد نجاح الحملة في جزء كبير منه، على الالتزام بالإجراءات التنظيمية، وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين.
بلدية زلامطة بمعسكر
مشاريع تنموية لتحسين الخدمات الأساسية
تشهد بلدية زلامطة بولاية معسكر تنفيذ عدد من مشاريع تنموية في قطاعات الماء والتطهير، والتهيئة الحضرية، والتربية، ضمن برنامج يهدف إلى تحسين الخدمات الأساسية، وتدعيم البنية التحتية في المناطق الريفية. وقد عرقت المنطقة، الثلاثاء المنصرم، وضع مشروع ربط الخزان المائي ببئر المسجد بدوار سيدي عبد الله حيز الخدمة، بهدف تأمين تزويد منتظم بالماء الشروب لفائدة السكان، وهو ما سيحسن استقرار التموين، ويقلّص الانقطاعات التي كانت تسجل سابقا. وهذا التدخل جزء من معالجة مشكل التزود بالمياه في المناطق التي تعتمد على مصادر محدودة.
كما تم إطلاق مشروع التهيئة الحضرية بمركز بلدية زلامطة في شطره الأول. وتشمل الأشغال تحسين الطرقات الداخلية، وتدعيم الإنارة العمومية، وإعادة تهيئة بعض الفضاءات. وتهدف العملية إلى تحسين حركة التنقل داخل الأحياء، وتسهيل الوصول إلى المرافق الأساسية. كما تركز الأشغال على تنظيم المحيط العمراني وفق معايير تقنية محددة، من خلال إعادة تأهيل المساحات المتدهورة. وفي سياق متصل، انطلقت أشغال الشطر الثاني من مشروع تجديد وتوسعة شبكة التطهير بمركز البلدية.
ويهدف المشروع إلى تحديث شبكة الصرف الصحي، وتحسين قدرتها على تصريف المياه المستعملة. كما يندرج ضمن إجراءات الوقاية من فيضانات المياه المستعملة، والحد من التأثيرات البيئية الناتجة عن الأعطاب في الشبكات القديمة. ويشمل المشروع استبدال أجزاء من الشبكة القديمة، وتوسيع بعض المقاطع لرفع القدرة الاستيعابية. وفي قطاع التربية، تم إعطاء إشارة انطلاق مشروع إنجاز قسمين إضافيين بمدرسة عزايز أحمد بدوار سيدي عبد القادر.
ويهدف المشروع إلى تخفيف الضغط عن الأقسام الحالية، وتحسين ظروف التمدرس. كما يسمح بتقليص الاكتظاظ داخل الحجرات الدراسية، وتوفير فضاءات إضافية للتعليم. ويأتي هذا المشروع ضمن عمليات توسعة المؤسسات التربوية في المناطق التي تعرف نموا في عدد التلاميذ. وتعتمد هذه المشاريع على تدخلات تقنية مختلفة، تشمل الأشغال المدنية، وشبكات المياه والصرف الصحي، والبناء التربوي. ويتم تنفيذها وفق جداول زمنية محددة، مع متابعة ميدانية لمراحل الإنجاز. وتركز العمليات على معالجة النقائص المسجلة في البنية التحتية، وتدعيم المرافق الأساسية.
وتشير هذه التدخلات إلى توجه نحو تحسين الخدمات العمومية في عدد من القطاعات الأساسية. ويرتبط ذلك بتوسيع شبكات الماء والتطهير، وتحسين الطرقات، وتدعيم المؤسسات التعليمية. ويعكس هذا التوجه الاعتماد على مشاريع ميدانية موجهة لمعالجة الاحتياجات المباشرة للسكان. وفي المجمل، تمثل هذه المشاريع سلسلة تدخلات موجهة نحو تحسين ظروف الحياة اليومية في بلدية زلامطة. وتجمع بين قطاعات مختلفة، تعمل على نفس الهدف، المتعلق بتدعيم البنية التحتية، وتوسيع الخدمات الأساسية. وتبقى النتائج مرتبطة بمدى استكمال الأشغال وفق المعايير التقنية المعتمدة، واحترام آجال الإنجاز.