بعد دخول الشهر الثاني من انطلاق الموسم الدراسي
استشارة التموين تؤجّل فتح المطاعم المدرسية في المسيل
- 1168
جمال ميزي
لم تفتح المطاعم المدرسية بالعديد من الابتدائيات في المسيلة أبوابها بعد للمتمدرسين، على خلفية عدم إجراء الاستشارة والمناقصة الخاصة بالممونين بمختلف المواد الغذائية، ما يطرح علامات استفهام عديدة وتضاربا بين المموّمن والابتدائيات والبلدية ومديرية التربية حول من يتحمّل مسؤولية التأخّر.
الغريب، يقول الكثيرون من محيط قطاع التربية، أنّه لم يتم تحضير دفاتر الشروط رغم توصيات الوزارة المعنية نهاية السنة الدراسية الماضية، بضرورة التحضير المبكر للعملية، بهدف انطلاق المطاعم المدرسية مع أوّل يوم دراسي، في حين تبقى الكثير من المطاعم المدرسية تقدّم وجبات متواضعة جدا، لا تتعدى حبتي جبن وبيضتين وحبات من الزيتون؛ أي وجبة باردة تفتقر للنظم الغذائية المتعارف عليها.
وأرجع عدد من مديري بعض المدارس المعنية، حسبما أدلوا به لـ «المساء»، المشكل بالدرجة الأولى، إلى افتقار هذه المطاعم لعمال وطباخين مؤهلين تعيّنهم البلدية، وتلجأ إلى توجيه عمال لا علاقة لهم بالطبخ وفنونه، ناهيك عن افتقار بعض المدارس إلى المطاعم كهيكل، الأمر الذي أجبر أغلب المديرين إلى اتّباع سياسة الترقيع في تقديم الوجبات المدرسية، حتى لا يتم إغلاق المطعم، وبالتالي حرمان التلاميذ الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى المدرسة من هذه الوجبة وإن كانت باردة، إلاّ أنّها قد تفي بالغرض المنشود، ناهيك عن تجنّد الطاقم التربوي في كثير من المدارس التي تفتقر لعمال مرسّمين، حيث يشتغل عمال الشبكة الاجتماعية بدون انقطاع رغم الأجر الزهيد الذي يتقاضونه، في حين أشار العديد من مديري المؤسسات التعليمية، إلى الحاجة الماسة للعمال؛ حيث توجد مدارس لا يوجد بها أي عامل من شأنه السهر على تنظيف المطعم أو توزيع الوجباتالباردة على التلاميذ، مما دفعهم إلى الاستعانة بالمعلمين والإداريين المتواجدين بالمدرسة، في حينأكّد آخر أنّ الطبيب المكلّف بمتابعة ومراقبة مثل هذه المطاعم، طالما اقترح في وقت سابق، إغلاق مثل هذه المطاعم إلى غاية توفير الشروط التي تضمن صحة التلاميذ؛ من نظافة ووجبة متكاملة، ما يجعلهم «بين مطرقة الوصاية التي تجبرهم على فتح المطاعم حتى لا يُترك التلاميذ بدون إطعام، وسندان قلة الإمكانات التي كان من المفروض أن توفّرها البلديات، التي تبقى المطاعم تابعة لها من حيث تزويدها بالعمال»، كما علّقوا.
في هذا السياق، يرى الأستاذ «ر.س» أنّ الأمر يتطلّب مراجعة سياسة تسيير المطاعم المدرسية بإسنادها إلى وزارة التربية وتعيين طباخين وعمال دائمين، يسهرون على تقديم وجبات ساخنة وصحية للتلاميذ، في حين أكّد آخر أنّ المشكل سيتفاقم أكثر بعد إسناد المطاعم المدرسية للبلديات من حيث التسيير، خاصة تلك البلديات التي تعرف شحا في الموارد المالية؛ إذ سيتم تحويل أموال المطاعم إلى وجهة أخرى.ولم يُخف مجموعة من الأولياء خوفهم الشديد مما أسموه الخطر الزاحف على صحة أبنائهم، والمتعلّق أساسا بمشكل ماء الشرب في المدارس الابتدائية؛حيث يبقى أبناؤهم عرضة لجملة من المخاطر في وجود صهاريج مصنوعة من مادة الحديد (الزنك)، عرضة للشمس، الأمر الذي تصاحبه تفاعلات كيماوية تشكّل خطرا حقيقيا على صحة التلميذ.
تجدر الإشارة إلى أنّ الجهات الوصية قامت في السنوات الأخيرة، بإنجاز العديد من المطاعم التي تبقى فقط بحاجة إلى عمال مؤهلين يسهرون على تقديم أحسن الوجبات، فيما ناشد الأولياء المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية، ضرورة التدخّل لتسهيل إجراءات التموين، خاصة أنّ الكثير من البلديات قدّمت استشارة، لكن تبقى الإجراءات الإدارية فقط هي ما يعيق انطلاقة المطاعم.