جمعت من 8 ابتدائيات بالبليدة
استرجاع 2.5 طن من الكتب والكراريس المستعملة
- 145
رشيدة بلال
بلغت الكمية الأولية من الأوراق والكراريس والكتب المسترجعة، في إطار الحملة الوطنية لاسترجاع الكتب المدرسية، على مستوى ولاية البليدة، عبر ثماني ابتدائيات، أكثر من 2.5 طن، حيث تبقى هذه الكمية مرشحة للارتفاع، وينتظر أن تمس أكثر من 600 مؤسسة تربوية، عبر الأطوار التعليمية الثلاثة، حسب مديرية البيئة لولاية البليدة.
عرفت الحملة الوطنية لاسترجاع الكتب والكراريس المدرسية، على مستوى ولاية البليدة، التي أطلقت، مؤخرا، تجاوبا كبيرا، حسب مدير البيئة لولاية البليدة، وحيد تشاشي، الذي أكد في تصريح لـ"المساء"، أن العملية سبقتها عملية تأطير وتنسيق بين وزارة البيئة وجودة الحياة، والوزارات ذات الصلة، ممثلة في الشباب والرياضة، والشؤون الدينية، والكشافة الإسلامية، ليتم بعدها الشروع في عملية التوعية والتحسيس لكل الشركاء، خاصة مديري المؤسسات التربوية.
وأضاف السيد تشاشي، أنه شرع بعد ذلك، في عملية الإشراف على الانطلاق الرسمي لجمع الكتب والكراريس المستعملة، حيث كانت الانطلاقة على مستوى مؤسسة تربوية “سالم بلقاسم” بأولاد يعيش، والتي عرفت إقبالا كبيرا من التلاميذ والأساتذة، من خلال التجاوب مع الحملة، وتسليم مختلف الأدوات المدرسية المستعملة.
وأشار مدير القطاع، إلى أنه، تم بالتنسيق بين مديرية التربية والبيئة، وضع مخطط عمل يرتكز في عملية الشروع في استرجاع الكتب والكراريس المستعملة، على مستوى المؤسسات التعليمية للطور الابتدائي، بحكم أن عطلتهم، كانت سباقة بعد الانتهاء من إجراء الامتحانات، لتنتقل الحملة وتشمل المتوسطات، بعد الانتهاء من اجتياز شهادة التعليم المتوسط، بينما تنتقل إلى الطور الثانوي، بعد اجتياز شهادة البكالوريا.
ولفت إلى أن عملية الجمع والاسترجاع تستمر إلى غاية 30 ماي، غير أن العملية لا تتوقف، حيث تستمر عملية جمع ما تم تجميعه من أدوات مدرسية، وتظل العملية متواصلة إلى غاية شهر جوان، ليتم جمع كل الكتب والكراريس، في إطار مخطط عمل منظم ومضبوط. وفي السياق، أوضح مدير البيئة، بأن عملية التجميع، أوكلت إلى مؤسسة تسيير مراكز الردم التقني للنفايات لولاية البليدة، من خلال شاحنات تقوم بعملية الجمع والاسترجاع على مستوى مفرزة بني مراد، لافتا إلى أن الكمية الأولية المسترجعة على مستوى ثماني ابتدائيات بالمقاطعة الإدارية أولاد يعيش قدرت بأكثر من 2.5 طن، والكمية مرشحة للارتفاع على مستوى أكثر من 600 مؤسسة مدرسية، موزعة عبر إقليم ولاية البليدة.
وفي السياق، أوضح نفس المصدر، أن عملية استرجاع الكتب والكراريس المدرسية، تأتي لتحقيق مجموعة من الأهداف التربوية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية الهامة، ولعل أبرزها، الهدف التربوي والاجتماعي والنفسي، لأن ظاهرة تمزيق الكتب والكراريس المدرسية تمس بقيم ومبادئ المجتمع، وتمس بالعلم والمعرفة، وهو ما من شأنه أن يسيء للمجتمع، ويستصغر قيمة التعلم، والذي يجري العمل على محاربته، ناهيك عن الدور الاقتصادي المتمثل في التشجيع على الاستثمار في الاقتصاد التدويري.