ارتفاع غير مسبوق في أسعار البيض
  • القراءات: 626
زهية. ش زهية. ش

نتيجة عزوف المربين عن ممارسة النشاط

ارتفاع غير مسبوق في أسعار البيض

❊ الغرفة الفلاحية ترجع السبب لكساد الإنتاج خلال جائحة "كورونا"

تشهد أسعار البيض عبر مختلف ولايات الوطن، ارتفاعا جنونيا وغير مسبوق، حيث قارب سعر البيضة الواحدة 20 دج، فيما وصل ثمن صفيحة البيض إلى 580 دج، وقد عرف سعر هذه المادة مؤخرا، منحى تصاعدي، حال دون تمكن الكثير من العائلات من استهلاكها، بعدما كانت في متناول الجميع، نتيجة تراجع العرض مقابل الطلب، بعد عزوف الكثير من مربي الدواجن عن ممارسة هذا النشاط، الذين برروا ذلك بإفلاسهم.

أوضح رئيس غرفة الفلاحة لولاية الجزائر، إبراهيم جريبية، في لقاء خص به "المساء"، أن الجزائر ومنذ سنوات عديدة، كانت تنتج البيض بكميات معتبرة، وبإمكانها المساهمة في تغطية حاجيات الدول المجاورة، والاستجابة لكل متطلبات الصناعات التحويلية، والمنتجات التي يدخل في إنتاجها وصناعتها البيض، كما أن عدد البطاريات المخصصة في تربية الدجاج الموجه لإنتاج البيض، يتجاوز بكثير حاجيات الوطن، نتيجة الاستراتيجيات التي وضعتها وزارة الفلاحة لتطوير هذه الشعبة، مما يفسر مدى اهتمام المهنيين، بالاستثمار في هذا المجال، غير أن الملاحظ، الارتفاع الجنوني وغير المقبول في أسعار صفيحة البيض من 30 حبة، والتي بلغت 580 دج، مرجعا ذلك إلى المرحلة القاسية التي مرت بها الجزائر، خلال جائحة "كورونا"، والتي تسببت في كساد كبير، ناتج عن وفرة الإنتاج وتراجع كبير في الاستهلاك، بعد غلق المطاعم الخاصة والمدرسية، وتلك التابعة لمختلف الهيئات، والمرافق الترفيهية والسياحية، التي كانت تستهلك بكثرة البيض.

وقد أدت هذه الوضعية، حسب المتحدث، إلى توقف عدد معتبر من مربي الدواجن، خاصة الموجهة لإنتاج البيض عن هذا النشاط، بينما خفض آخرون من قدرة الإنتاج بنسب كبيرة، بسبب فقدانهم الثقة في السوق، وإمكانية الاستثمار بكل أريحية، فضلا عن الارتفاع الرهيب في المواد الأولية التي تدخل في إنتاج الدجاج، بعد جائحة "كورونا"، حيث أن عددا معتبرا من المربين، خاصة الصغار منهم، اختفوا، مما أدى إلى هذا الارتفاع، مشيرا إلى أن عدة لقاءات كانت قد نظمت بين المهنيين ووزارة الفلاحة، من أجل إعادة النظر في هذه الشعبة وتنظيمها أكثر.

مراجعة دفتر الشروط وإعادة النظر في شعبة تربية الدواجن

في هذا الصدد، دعا جريبية، إلى ضرورة إعداد دفتر شروط واضح، تكون أهدافه ملموسة، ويحقق التوازن ويحمي المستهلك والمربي في نفس الوقت، والذي يلخص في نقطة واحدة مهمة ألح عليها المنتجون، تحمي الاقتصاد الوطني والمربي وتستجيب لمتطلبات السوق، حيث يطالب المهنيون بإعادة النظر في هذه الشعبة، والتحكم في كل حلقاتها المفقودة.

من جهة أخرى، أكد رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر، على أهمية التعاونيات الفلاحية، وضرورة مرافقة السلطات للراغبين في خلقها، من خلال تشجيعهم ومنحهم الإمكانيات، والانسحاب تدريجيا والسماح لهم بالنشاط في حرية، مشيرا إلى أن غرفة الفلاحة لولاية الجزائر، تنظم قافلة لتوعية الفلاحين وكل الأطراف المعنية، في سبيل تطوير النشاط الفلاحي وحمايته، خاصة في بعض الفروع، داعيا إلى ضرورة تدعيم السقي التكميلي، الذي يمس حوالي 500 هكتار فقط من مساحة الحبوب، على مستوى ولاية الجزائر، مقابل مساحة إجمالية قدرت بـ1600 هكتار، حيث سطرت الغرفة الفلاحية هدفا للوصول إلى 800 هكتار، بالنظر لأهمية توفير الحبوب، كما أطلقت مؤخرا، وبمناسبة افتتاح موسم الحرث والبذر، قافلة تطوف بمختلف المناطق الفلاحية، بهدف توعية الفلاحين بالوقت المناسب لزرع الحبوب، بمشاركة كل الفاعلين لضمان إنتاج وفير، وسطرت برنامجا مكثفا للتكوين والإرشاد، منها تكوين نظري وآخر تطبيقي لأكثر من 100 شخص، بغية تمكينهم من ممارسة نشاط تربية النحل، ومنحهم شهادة في نهاية التربص.

إمضاء اتفاقية قريبا لاستعمال الطاقة الشمسية في الفلاحة

من جهة أخرى، دعا المتحدث السلطات المعنية، إلى مساعدة المستثمرين الراغبين في الاستثمار في البيوت البلاستيكية متعددة القبب، التي تعد وسيلة هامة لرفع الإنتاج ومضاعفته، في ظل التغيرات المناخية وشح الأمطار التي تستدعي التأقلم مع الآثار السلبية لهذه التغيرات، التي تعتبر من التحديات الراهنة، فضلا عن ترشيد السقي في أنظمة الإنتاج لفلاحي، مشيرا إلى أن الغرفة أمضت مؤخرا، اتفاقية إطار، مع معهد الدكتور حبة والاتحاد الوطني للمهندسين، من أجل رقمنة القطاع الفلاحي لولاية الجزائر واستعمال التكنولوجيات الحديثة التي تسمح باتخاذ القرار الجيد، وفي الوقت المناسب، حيث ستكون ولاية الجزائر السباقة على أن تعمم على باقي ولايات الوطن، كما كشف عن إمضاء اتفاقية قريبا، في مجال استعمال الطاقة الشمسية، حيث تكون الانطلاقة من مزرعة نموذجية على مستوى ولاية الجزائر، يتم فيها تشغيل غرفة تبريد أو استعمال بئر بالطاقة الشمسية، إلى جانب مشروع آخر لتجفيف بعض المنتجات الفلاحية بالطاقة الشمسية، يوجه للمرأة الريفية، وإدماجه مع المقاولاتية.

على صعيد آخر، نفى رئيس غرفة الفلاحة للعاصمة، أن يكون هناك إفراط في استعمال المبيدات في المنتجات الفلاحية، مثلما تتداوله بعض الأطراف، مشيرا إلى استعمال 500 غرام في القنطار سنويا، مقابل 12 كلغ تستعملها فرنسا، وأكثر من ذلك في بعض الدول الأوروبية المنتجة للمبيدات، مشيرا إلى أن المشكل ليس في الكمية المستعملة من المبيد، إنما عدم احترام بعض الفلاحين لفترة ما قبل الجني، حيث هناك من يضع المبيد للمنتوج صباحا وفي المساء يدخله للسوق.