إنتاج الأسماك في المزارع المائية يتضاعف

في انتظار تجسيد مشاريع أخرى بوهران

إنتاج الأسماك في المزارع المائية يتضاعف

شهد إنتاج مزارع تربية المائيات في ولاية وهران ارتفاعا هاما خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الجارية، قارب ثلاثة أضعاف ما تم إنتاجه خلال نفس الفترة من العام الماضي 2017، وهو مؤشر إيجابي لنجاح البرنامج المسطّر من طرف مديرية الصيد البحري لولاية وهران، بالتنسيق مع المستثمرين الخواص، في وقت تعكف المصالح الولائية على دعم مشاريع عديدة في مجال تربية المائيات بالولاية.

حسب مصالح مديرية الصيد البحري وتربية المائيات لولاية وهران، فقد سجّل إنتاج 810 أطنان من المنتوج البحري في أقفاص تربية المائيات، ويتعلّق الأمر بـ650 طنا من سمك ذئب البحر، و160 طنا من منتج بلح البحر، في وقت سجلت  مديرية الصيد البحري خلال نفس الفترة من العام الماضي 220 طنا، أي بارتفاع  نسبته تقارب ثلاثة أضعاف من نفس المنتوج. جاءت عملية الإنتاج الهامة للمواد الصيدية من خلال مشاريع تربية المائيات التي دخلت النشاط في ولاية وهران،  والمتواجدة بكل من منطقة "كاب فلكون" ببلدية عين الترك، "كريشتل" ببلدية بئر الجير وأرزيو.

في المقابل، تستعد ولاية وهران لزيادة مشاريع تربية المائيات في الولاية، بعد إيداع ملفات استثمارية جدية على مستوى المديرية، سيتم دعمها ضمن الإستراتيجية الوطنية لتربية المائيات المعلن عنها من طرف الوزير، والتي كلّلت بدراسة وطنية للمنتجات الصيدية، حيث يرتقب أن تعرف منتجات تربية المائيات ارتفاعا خلال السنوات القادمة، بدخول خمسة مشاريع أخرى الخدمة، في وقت تعكف المديرية على دعم مشروع جديد لتربية أنواع أخرى من السمك، ستوجه مستقبلا للتصدير، بعد نجاح عدة عمليات تصدير للمنتجات بمشاريع تربية المائيات.

تستعد ولاية وهران لتوقيع اتفاقية توأمة، ستجمع مدينة وهران بمدينة جاوا الأندونسية، بعد زيارة قادت سفيرة أندونسيا بالجزائر إلى ولاية وهران. تهدف الاتفاقية المنتظرة إلى تطوير برامج الصيد البحري في ولاية وهران والمناطق المجاورة، بالاستفادة من الخبرة الأندونيسية في المجال، حيث تعد أندونيسيا من أهم الدول الرائدة عالميا في مجال تربية المائيات، وتعد جاوا أكبر منطقة لتربية الأسماك. مكنت التجربة الأندونسية الفريدة من نوعها، من إحرازها مراتب هامة عالميا في إنتاج السمك، بلغ حدود 18 مليون طن سنويا، مع تواصل برامج التطوير للرفع من الكميات المنتجة عبر كامل مناطق البلاد.

في المقابل، حدّدت وثيقة خاصة تحصّلت عليها "المساء" سابقا، متعلقة بالدراسة التقنية والعلمية التي أعدتها مخابر ومراكز بحث كورية جنوبية، في إطار الإستراتيجية الوطنية للرفع من حجم الإنتاج في الصيد البحري، وتطوير تربية المائيات والتصنيع المتعلق بها سنة 2020 لتحقيق هذه الإستراتيجية، حيث ستكون الجزائر من بين أهم الدول المنتجة والمصدرة للثروة السمكية. كما تتوقع الدراسة أن تكون الجزائر من بين أولى الدول في البحر الأبيض المتوسط القادرة على خلق الفارق في مجال تربية المائيات.

حسب الوثيقة، أكدت الدراسة الكورية أن الثروة الإنتاجية الجزائرية من السمك سترتفع في غضون ثلاث سنوات إلى 200 ألف طن من الإنتاج السمكي المختلف،  وهو ما سيدفع إلى حماية نحو 82 ألف منصب شغل ينشط حاليا في القطاع، مع توقعات بفتح المجال لتشغيل 40 ألف يد عاملة أخرى خلال الثلاث سنوات المقبلة، فيما سيرتفع حجم المساهمة القطاعية في الخزينة العمومية من إنتاج السمك إلى 110 ملايير دينار سنويا.

العدد 6649
15 نوفمبر 2018

العدد 6649