لرفع قدرات الإنتاج الصناعي بوهران

إلغاء تصنيف 152 هكتار لاحتضان مركّب للحديد والصلب

إلغاء تصنيف 152 هكتار لاحتضان مركّب للحديد والصلب
  • 114
رضوان. ق رضوان. ق

باشرت السلطات الولائية بولاية وهران، الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة لتجسيد مشروع استراتيجي في قطاع الصناعة الثقيلة والمناجم، يتمثل في إنشاء مركب صناعي للحديد والصلب ببلدية عين البية بدائرة بطيوة، بعد إلغاء تصنيف 152 هكتار من الأراضي الفلاحية المخصصة لاحتضان هذا الاستثمار. 

ترأّس والي وهران إبراهيم أوشان، مؤخرا، اجتماعا تنسيقيا ضم عددا من المسؤولين بالولاية، يتقدمهم مدير التقنين والشؤون العامة، ومدير أملاك الدولة (شرق)، إلى جانب مسؤولي مسح الأراضي والحفظ العقاري بوهران (غرب). وخُصص اللقاء لمتابعة وضبط الإجراءات المتعلقة بتحويل الوعاء العقاري الواقع بمنطقة بطيوة، لفائدة وزارة المناجم، لإنجاز مركب ضخم للحديد والصلب. وخلال الاجتماع تمت مناقشة مختلف التدابير المرتبطة بتنفيذ قرار إلغاء تصنيف الأراضي الفلاحية المعنية بالمشروع، والتي تمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 152 هكتار، موزعة على عدة قطع أرضية ببلدية عين البية.

وقد أسدى والي وهران تعليمات بتشكيل لجنة مختصة تتولى إحصاء وتقييم الأملاك السطحية المتواجدة بالوعاء العقاري المسترجع، تمهيدا للشروع في إجراءات نزع الملكية وفق الأطر القانونية المعمول بها، بما يسمح بتسريع وتيرة تجسيد المشروع الصناعي المرتقب. ويُنتظر أن يشكل مركّب الحديد والصلب المزمع إنجازه، إضافة نوعية للنسيج الصناعي بولاية وهران بالنظر إلى أهميته الاقتصادية، ودوره في دعم الاستثمار المنجمي والصناعات التحويلية، فضلا عن مساهمته في استحداث مناصب شغل جديدة، وتعزيز الحركية التنموية بالمنطقة.

ويأتي هذا المشروع في سياق التوجه الوطني الرامي إلى تطوير الصناعات الاستراتيجية، وتعزيز الاستثمار المنتج، بما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني، ورفع قدرات الإنتاج الصناعي خاصة في المجالات المرتبطة بالمواد الأولية والصناعات الثقيلة. وتحتضن وهران حاليا، مصنع “توسيالي” للحديد والصلب، الذي يُعد من أهم الاستثمارات في مجال الحديد والصلب في الجزائر، والذي يرفع توسعا كبيرا بفضل منتجات المصنع الذي تطور خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى تصدير 2 مليار دولار سنويا نحو الخارج، حيث تم ربطه مباشرة بمنجم “غار جبيلات” عبر السكك الحديد.


استقبلتهم مراكز التكوين المهني

تكوين 1630 مستفيد من منحة البطالة

انطلقت بولاية وهران، الأسبوع الماضي، عملية تكوين المستفيدين من جهاز منحة البطالة الموجهين إلى مراكز التكوين المهني والتمهين. وتشمل العملية 1630 مستفيد موزعين على 20 مؤسسة تكوينية عبر بلديات الولاية. وحسب مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية وهران، فإن هذا البرنامج يأتي في إطار تعزيز فرص الإدماج المهني للشباب، وتمكينهم من اكتساب مهارات وحرف تؤهلهم للاندماج في سوق العمل، أو إنشاء نشاطاتهم الخاصة مستقبلا.

وأوضحت المديرية أن المستفيدين سيتلقون تكوينا في 21 تخصصا مهنيا متنوعا، من بينها استعادة النفايات وإعادة تدويرها، وإعداد الأطباق التقليدية، والبستنة والعناية بالحدائق والمتنزهات، والفخار والزخرفة، والكهرباء المعمارية، وإنتاج الخضر، وإنجاز النماذج في صناعة الألبسة، والتلحيم، والإعلام الآلي باستعمال البرامج، وخياطة وتجميع الملابس، ودهان البنايات، وصناعة البيتزا، وصبغ الشعر وإزالة الصبغة، وتجعيد الشعر، وصناعة الحلويات بمختلف أنواعها التقليدية والغربية، وصنع المعجنات، والقص وتجفيف الشعر، ومساعد التركيب الصحي، إضافة إلى تشطيب وتلميع الخشب.

وتتراوح مدة التكوين بين 3 و6 أشهر، حسب طبيعة التخصص، على أن يتوَّج التكوين في نهايته بالحصول على شهادة تأهيل مهني، تمكن المستفيدين من تثمين مكتسباتهم، وتعزيز فرصهم في الولوج إلى عالم الشغل. ويُنتظر أن يساهم هذا البرنامج في رفع مستوى التأهيل المهني لدى الشباب المستفيدين من منحة البطالة، وتزويدهم بكفاءات عملية تتماشى مع متطلبات سوق العمل المحلي، بما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تشجيع التشغيل، وترقية التكوين المهني، كرافد أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.