طباعة هذه الصفحة
إقحام المجتمع المدني بتيزي وزو
❊ س.زميحي ❊ س.زميحي

إستراتيجية تسيير النفايات المنزلية

إقحام المجتمع المدني بتيزي وزو

دعا المشاركون في أشغال اليوم الدراسي حول الإستراتيجية الوطنية الجديدة للتسيير المدمج للنفايات المنزلية وما شابهها، أوّل أمس، إلى إقحام المجتمع المدني في مسألة معالجة وتثمين النفايات لضمان تسيير مدمج يهدف إلى حماية البيئة وصحة المواطنين في آن واحد، مؤكّدين على الدور الهام للفاعلين في تنفيذ هذه الإستراتيجية الوطنية التي أكّدت في شأنها تجارب قرى ولاية تيزي وزو أهمية بعث ديناميكية مشتركة في مجال الحفاظ على البيئة والتنمية المحلية.

اليوم الدراسي حول الإستراتيجية الوطنية الجديدة للتسيير المدمج للنفايات المنزلية وما شابهها، الذي إحتضنته دار الثقافة "مولود معمري" لتيزي وزو، كان فرصة لإعلام وتحسيس المجتمع المدني حول التسيير الذكي النفايات، وكذا عرض وشرح المشروع والإستراتيجية الوطنية الجديدة لتسيير المدمج للنفايات، إلى جانب عرض بعض قرى ولاية تيزي وزو نتائجها وتجاربها في مجال التخلص ومعالجة مشكلة النفايات.

وقال مدير البيئة لتيزي وزو مبارك آيت عودية، إنّ هذا اللقاء فرصة لجمع لجان الأحياء، القرى، المجتمع المدني وكلّ الفاعلين من أجل الخروج باستراتيجية، تسمح بتسيير مدمج للنفايات، والتي تأتي تجسيدا لتعليمة وزيرة البيئة، الداعية إلى إقحام كلّ الفاعلين عبر التراب الوطني ضمن ديناميكية مشتركة تسمح بتثمين النفايات لخلق التنمية وتطوير الاقتصاد وكذا خلق مناصب الشغل، مشيرا إلى أثار هذا اليوم الدراسي بالنسبة لتيزي وزو التي تضم كثافة سكنية تزيد عن 1 مليون مواطن، يقذفون بمعدل 400 ألف طن من النفايات سنويا، مشيرا إلى أنه ما بين 25 إلى 30 بالمائة من المواد يتم استعادتها بفضل مؤسّسات مختصة في المجال، في حين يمكن استعمال 70 بالمائة من النفايات في الكمبوستاج.

وذكر المتحدث، أنّ البيئة تعاني التدهور بسبب النفايات الموزعة والمنتشرة بمختلف أنواعها، وأن حماية البيئة وصحة المواطنين أصبحت الشغل الشاغل للسلطات العمومية التي تعمل على وضع برنامج نشاط للبيئة والتنمية المستدامة، مذكّرا بدور الدولة في إطار تحسين الإطار المعيشي للمواطنين بوضعها 67 مخططا مديرا، مقابل 19 مخططا قيد الإعداد التي تعمل وفقا للمعايير الجديدة منها القرى النظيفة بأبعادها البيئية ومراكز الفرز، مشيرا إلى أنه سيتم اقتراح نماذج لمخطّطات لفائدة البلديات تضمن التسيير المستدام للنفايات المنزلية.

وأشار آيت عودية، إلى أنّ تيزي وزو تضمّ 7 مراكز ردم تقني للنفايات المنزلية، 4 منها تعمل و3 محل معارضة، إلى جانب إحصاء 5 ملايير دج قيمة الاستثمار في مجال حماية البيئة والصحة العمومية، مذكرا بحملات التنظيف التطوعية التي بلغت أكثر من 700 عملية، نظمت منذ 2010 إلى يومنا هذا، بمشاركة جميع الأطراف، مؤكدا أنّ حماية البيئة لا يتحقّق بدون حملات التحسيس الذي يعمل نحو 200 ناد بيئي ينشط بالمؤسّسات التربوية و74 جمعية إيكولوجية على القيام بذلك، متطرّقا لمسابقة أنظف قرية التي ينظّمها المجلس الشعبي الولائي لتيزي وزو الذي عبّر عن أماله في أن تسجل الطبعة السابعة إقبالا كبيرا من طرف القرى.

وأعقب ممثل عن المجلس الشعبي الولائي، أن مسابقة رابح عيسات لأنظف قرية، حققت نتائج وأثمرت تجارب، مثنيا على التنظيم الذي يسود القرى في مجال النظافة، مشيرا إلى أنه تم إحصاء نحو 100 جمعية تنشط في مجال البيئة في حيت تسجل الولاية عجزا في هذا المجال بالنظر لاحتوائها على 1500 قرية، ما يتطلب ـ حسبه ـ تشجيع الحركة الجمعوية، منوّها بإقبال الشباب على الاستثمار في مجال النفايات مستدلا بمثال عن مؤسسة من آقبو بولاية بجاية أمضت عقودا مع 54 قرية لاستعادة النفايات، ودعا إلى تعميمها على المستوى الوطني لضمان تسير مدمج للنفايات، في حين قال ممثل عن بلدية تيزي وزو، إنّ البلدية تبحث عن حلول لمعالجة مشكلة النفايات، وتم تجنيد مؤسسة "كودامللقيام بذلك والتي تعززت بنشاطات لجان الأحياء التي اتبعت نظام الفرز الانتقائي، داعيا إلى الإكثار من اللقاءات حول البيئة لإيجاد حلول لمشكلة النفايات على الأقل على المدى القريب.

  بلدية واضية ... الشروع في هدم البنايات القديمة والهشة

شرعت مصالح بلدية واضية الواقعة جنوب ولاية تيزي وزو، في عملية هدم البنايات القديمة والهشة المتواجدة بوسط المدينة، حيث قررت إزالة كل المباني القديمة بعدما أضحت تشكل خطرا على مستعملي الطريق والأرصفة، والتي يمكن أن تسقط في أي لحظة وبدون سابق إنذار، ما يسمح بتحسين المظهر العمراني وضمان سلامة المواطنين.

أحصت مصالح بلدية واضية عدة بنايات قديمة لدرجة أن أجزاء منها انهارت بالنظر لقدمها، منها سكنات شاغرة وأخرى لا تزال مستغلة من طرف العائلات، وقررت السلطات المحلية مباشرة أشغال الهدم تدريجيا، حيث تم هدم بنايتين على أن تتواصل العملية لتمس كل المباني القديمة الهشة التي لم تعد صالحة للسكن والاستغلال التجاري.

وتأتي هذه العملية بعد الشكاوى التي تقدم بها السكان نظرا للأخطار التي قد تنجر عنها نتيجة انهيار أجزاء من هذه المباني، حيث أضحت تشكل خطرا على السكان، ما كان وراء مداولة المجلس بالأغلبية لبرمجة هذه العملية التي لقيت استحسان السكان الذين دعوا إلى التخلص الكلي والنهائي من كل المباني القديمة التي لم تعد صالحة للاستغلال والتي قد تنهار بين لحظة وأخرى.

وسطرت البلدية برنامجا يسمح بتهيئة الوسط الحضري للمدينة، حيث أن عملية هدم البنايات القديمة، يدخل ضمن برنامج التهيئة، التي ستغير وجه المدينة لما هو أحسن وأفضل على ما هو عليه الوضع الآن، حيث ينتظر أن تتواصل العملية خلال الأشهر القادمة، حيث تم في هذا الصدد اختيار المؤسسات التي ستباشر أشغال تهيئة الوسط الحضري تحسبا لقدوم الصيف الذي يتطلب توفير فضاءات للراحة والتسلية، كما ينتظر استغلال العقار الذي يحتضن هذه المباني القديمة لإنجاز مرافق عمومية في المستقبل.