سرايدي تستعيد الحياة تدريجيا

إعادة التموين بالخدمات الأساسية وإطلاق قافلة تضامنية

إعادة التموين بالخدمات الأساسية وإطلاق قافلة تضامنية
  • 171
سميرة عوام سميرة عوام

عادت الحياة تدريجيا، أول أمس، إلى منطقة سرايدي وما جاورها، خاصة قرية بوزيزي التي كانت من أكثر المناطق تضررًا، جراء الحرائق الأخيرة التي مست عدة بلديات بولاية عنابة، بعد السيطرة على النيران وإخمادها بشكل كامل، بفضل التدخل الميداني لمصالح الحماية المدنية وعناصر الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب التدخل الواسع للمتطوعين والمواطنين.

مباشرة عقب السيطرة على الوضع، باشرت الفرق التقنية لمؤسسة "سونلغاز"، بالتعاون مع مصالح "الجزائرية للمياه"، انتشارها الميداني المكثف عبر مختلف الأحياء والقرى التابعة لبلدية سرايدي، تنفيذًا للتعليمات الصارمة الصادرة عن والي عنابة، عبد الكريم لعموري، والقاضية بضرورة التسريع في إعادة ربط السكنات بالخدمات الأساسية، والمتمثلة في الغاز والكهرباء ومياه الشرب، لضمان استقرار العائلات واستعادة نمط الحياة الطبيعي في أقرب الآجال.

في هذا السياق، أسفرت التدخلات الميدانية المركزة، التي جرت أول أمس، عن نتائج ملموسة على مختلف الشبكات. ففي قطاع الغاز الطبيعي، أتمت الفرق التقنية المتخصصة، ظهر الجمعة، عملية استرجاع التموين الكامل بهذه المادة الحيوية في منطقتي سرايدي وبوزيزي. وجاءت هذه الخطوة، عقب التحكم التام في الوضعية واستكمال عمليات الفحص والمراقبة الدقيقة للشبكات والمنشآت، ضمانًا لسلامة المواطنين والمنشآت، ووفقًا لأقصى معايير الأمن والسلامة المعمول بها.

أما على مستوى الشبكة الكهربائية، فقد نجحت المصالح التقنية في إعادة التيار الكهربائي إلى سكنات منطقتي سرايدي وبوزيزي، في حين تواصلت الأشغال الميدانية بمنطقة عين بربر، لتعويض وتجديد الأجزاء المتضررة من شبكة التوتر المتوسط، حيث كثفت الفرق التقنية عملها لاستبدال الكوابل والتجهيزات التالفة، قصد إعادة التموين الكهربائي لجميع القاطنين بالمنطقة.

على صعيد التزويد بمياه الشرب، كثفت مؤسسة "الجزائرية للمياه" جهودها، من خلال مواصلة عملية تعبئة الخزانات الرئيسية ببلدية سرايدي، تمهيدا للشروع في عملية التوزيع لفائدة قاطني حيي الرندة وعين محكيم، وهي الخطوة التي جاءت امتدادًا للعمليات المسجلة، منذ أول أمس، والتي عرفت استئناف تزويد أحياء المنظر الجميل، و"08 ماي" والهضاب، بمياه الشرب بصفة منتظمة.

ولم تقتصر جهود السلطات المحلية على الجانب التقني، وإعادة تأهيل الشبكات والبنية التحتية فحسب، بل امتدت إلى الجانب الإنساني والاجتماعي، حيث أشرف، أول أمس الجمعة، والي عنابة على إعطاء إشارة انطلاق قافلة تضامنية كبرى، موجهة لفائدة أهالي وعائلات بلدية سرايدي المتضررين من هذه الحرائق. وجسدت هذه القافلة، معاني التلاحم الوطني والتكافل الاجتماعي التي تميز الشعب الجزائري في مثل هذه الأزمات، حيث ضمت شحنات وطرودًا محملة بالمواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الطبية الضرورية. وقد تجسدت هذه المبادرة، بفضل التنسيق الوثيق بين مختلف القطاعات التنفيذية والمصالح الأمنية، ومساهمة فعالة من الهلال الأحمر الجزائري، لتؤكد السلطات المحلية والجمعيات، وقوفها الدائم إلى جانب المواطنين إلى غاية تجاوز آثار هذه المحنة.