طباعة هذه الصفحة
إدراج الاقتصاد الدائري في الاستراتيجية التنموية
س.زميحي س.زميحي

المقاولاتية الخضراء

إدراج الاقتصاد الدائري في الاستراتيجية التنموية

دعا المشاركون في أشغال الملتقى الدولي حول المقاولاتية الخضراء والاقتصاد الدائري، الذي احتضنته جامعة تامدة بتيزي وزو، لثلاثة أيام، إلى ضرورة الانتقال إلى نموذج طاقوي متنوع، يسمح بتطوير وتحرير المقاولاتية الخضراء، من خلال إعادة النظر في الميكانيزمات، وإدراج الاقتصاد الدائري في الاستراتيجية الوطنية الجديدة للتنمية المستدامة، مؤكدين أن تدوير أو تحويل النفايات يشكل وديعة لا نهاية لها.

أكد الخبير في اقتصاد الطاقة كمال آيت شريف، في مداخلة تحمل عنوان أهمية اقتصاد الطاقة، الفعالية الطاقوية، طاقات متجددة في الانتقال الطاقوي نحو تنمية مستدامة، على ضرورة تحضير الجزائر للانتقال الطاقوي في آفاق 2030، المرتكز على الاقتصاد الطاقوي، الفعالية الطاقوية والطاقات المتجددة في التنوع الطاقوي، مع الدعوة إلى تطوير التعاون في الانتقال الطاقوي نحو التنمية المستدامة، والتزام الجزائر بـ«كوب 21” بتقليص انبعاث الغاز من 7 بالمائة إلى 22 بالمائة بين سنتي 2021 و2030، متطرقا لمسألة الانتقال الطاقوي عبر تثمين النفايات، حيث قال إن 15 مليون طن من النفايات المنزلية التي ترميها الجزائر، يتم رسكلة 10 بالمائة منها، أي طن واحد من النفايات المنزلية يمكنه إنتاج 750 كلوواتر كهرباء، أو 1500 كلوواتر من الحرارة.

أعقب الخبير أن اقتصاد الطاقة عبر رسكلة النفايات الطاقوية، يسمح من ناحية رسكلة الزيوت المستعملة بتجديد 160 ألف طن من الزيوت المستعملة سنويا، التي تنتجها الجزائر، حيث أن 70 بالمائة منها تأتي من السيارات، وواحد طن من الزيوت المستعملة تسمح بالحصول على 0.7 طن من زيت أساسي، إلى جانب رسكلة البلاستيك، حيث قال، إن الجزائر تستهلك 7 ملايين من أكياس البلاستيك سنويا، مما جعلها تحتل المرتبة الخامسة في العالم في استهلاك الأكياس البلاستيكية، حيث أن رسكلة طن واحد من البلاستيك يعادل 650 كلغ من البترول مستهلك.

أضاف الخبير أن الإشكال الكبير في الجزائر هو الاعتماد على عائدات تصدير المحروقات، موضحا أنه إذا لم نتمكن من تحقيق انتقال اقتصادي، يجب تحقيق انتقال طاقوي، خاصة أن المعدل السنوي لاستهلاك الطاقة للجزائري الواحد يعادل 1.2 طنا، داعيا إلى الإسراع في تبني اقتصاد طاقوي متنوع لتفادي سيناريو وخطر محتمل، حيث تتعادل حاجات الطاقة في الجزائر، لما تنتجه في سنة 2030، مبديا خوفه من أن تتضاعف الحاجيات لتصل في حدود 2040 إلى ثلاث مرات، حيث قال تنويع مصادر الطاقة يسمح بتنويع التمويل، وتقليص نسبة الاستهلاك للطاقات الموجودة حاليا، متأسفا عن انعدام الثقافة الاستهلاكية والإيكولوجية في المجتمع الجزائري.

ذكر أرزقي شنان من جامعة تيزي وزو، أن الملتقى الذي نظمته كلية العلوم الاقتصادية بجامعة مولود معمري، ركز في طبعته الأولى، على المقاولاتية الخضراء كديناميكية جديدة لتنمية الأقاليم، مؤكدا أن الدول اليوم مدعوة للتخلي عن دورة الاقتصاد الخطي المرتكز على استخراج الموارد، مواد مسوقة،  ثم مرمية، والانتقال إلى اقتصاد دائري يمر عبر حلقة كل ما تقذفه نشاطات صناعية وغيرها، يجب إعادة استعماله وتدويره عبر الرسكلة.

بخصوص تيزي وزو، قال إن هناك أقل من 300 مؤسسة تعمل في نشاط رسكلة النفايات البلاستيك والمعادن، وغيرها بطريقة غير قانونية، بسبب البيروقراطية، مضيفا أن التحقيقات أظهرت أن هذا المجال شعبة غير مهيكلة.