إثر توقّف أشغال ورشة مستشفى الحروق بسكيكدة

إجراءات عقابية صارمة ضد مكتب دراسات

إجراءات عقابية صارمة ضد مكتب دراسات
  • القراءات: 378
 بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

مشروع سجل في 2006 وانطلق في 2010 ولم تتعد الأشغال به 60 بالمائة

320 مليار ذهبت أدراج الرياح دون تحقيق المطلوب

أبدت والي سكيكدة حورية مداحي، عند معاينتها ورشة مشروع إنجاز المستشفى الجهوي للحروق ببلدية فلفلة، نهاية الأسبوع الأخير، استياءها الشديد للتأخر الكبير الذي وقفت عليه في عين المكان، بعد أن لاحظت توقف الورشة كلية مع غياب تام للمكتب المكلف بالدراسات ومتابعة الأشغال، وأكّدت المسؤولة، بأنّها ستتخذ إجراءات جد صارمة ضد مكتب الدراسات الذي كما قالت: "لا يولي الأهمية اللائقة لهذا المشروع المهم الذي يسجل تأخرا غير مقبول جراء تهاون في أداء مهامه التعاقدية".

 

هذا المشروع الهام والاستراتيجي الذي يتّسع لـ 120 سرير، عرف تأخرا في الإنجاز فاق 14 سنة، والذي تبقى ولاية سكيكدة في أمس الحاجة إليه، خصوصا وأنّ بها منطقة صناعية بتروكيماوية كثيرا ما تسجل بها حوادث، لكن وعلى الرغم من الاعذارات الكثيرة التي وجّهت للمقاولة المكلّفة بالإنجاز، وكذا مكتب الدراسات قصد تدارك التأخر المسجّل وتدعيم الورشة باليد العاملة وبالإمكانات، مع الرفع من وتيرة الأشغال والعمل بنظام (88 x)، ورغم التزام الجميع بتعهداتهم داخل الورشة، إلاّ أنّ لا شيء تغيّر، ليبقى المشروع يراوح مكانه بعد أن وصلت نسبة إنجازه حوالي 60 بالمائة.

للتذكير، سُجل مشروع المستشفى الجهوي لمعالجة الحروق بـ 120 سرير، المتربع على مساحة 5.4 هكتارات، والجاري إنجازه بالمدينة الجديدة بوزعرورة في بلدية فلفلة، سنة 2006، فيما انطلقت أشغال الإنجاز رسميا، سنة 2010، بغلاف مالي قُدر، آنذاك بأزيد من 240 مليار سنتيم، إضافة إلى مبلغ تكميلي قُدر بحوالي 80 مليار سنتيم، وكان من المفروض أن يستغرق إنجازه حوالي 33 شهرا، مما يعني تسليمه خلال الثلاثي الأول من سنة 2018، لكن بعد أن وصلت نسبة الإنجاز إلى حدود 50 بالمائة، توقفت الأشغال مجددا بسبب جملة من العوائق التقنية، من بينها نزاع قضائي، ومشاكل مع مكتب الدراسات، والمؤسسة المكلفة بالإنجاز، ليبقى السؤال المطروح بإلحاح بسكيكدة: متى يفرَج عن المشروع الذي استنزف الملايير ولم ير النور بعد؟، وهل ستتدخل الجهات المعنية لوضع حد لمسلسل التعطلات التي تواجه هذا المشروع؟