تجربة جديدة وطنيا شرعت بلدية وهران في العمل بها
أول نظام إلكتروني لكشف المتلاعبين بقفة رمضان
- 1427
رضوان.ق
ينتظر أن تشرع مصالح بلدية وهران خلال الأيام المقبلة، في توزيع قفة رمضان للسنة الجارية، لصالح 10300 عائلة موزعة مسجلة لدى قسم الشؤون الاجتماعية لبلدية وهران، غير أن ما سيميز عملية التوزيع هو أنها ستتم وفق برنامج إلكتروني خاص يمنع الاستفادة المتعددة ويحدد المحتاجين الحقيقيين لقفة رمضان.
عقدت لجنة الشؤون الاجتماعية لبلدية وهران، بالتنسيق مع قسم الشؤون الاجتماعية، اجتماعا خاصا حضرته «المساء»، للكشف عن النظام الإلكتروني الجديد الذي سيتم اعتماده في توزيع قفة رمضان للسنة الجارية، وهو النظام الذي تم تطويره بالكامل بعد أن شرع في العمل به نموذجيا خلال العام الماضي. وحسب مديرة قسم الشؤون الاجتماعية لبلدية وهران، السيدة كيبير رشيدة، فإن النظام تم على أسس علمية محضة ونظام إلكتروني مدقق جمعت فيه كل المعلومات الخاصة بالمستفيدين.
وذكرت مديرية النشاط الاجتماعي لبلدية وهران، بأن النظام يعتمد على شبكة تواصل داخلية انترانات بين المندوبيات البلدية 12 المكونة لبلدية وهران، حيث وزعت على مسؤول كل خلية بالمندوبيات لوحات رقمية تحوي نظام قراءة رقمي، وتم بالموازاة مع ذلك توزيع بطاقات ذكية ممغنطة لصالح المعوزين المسجلين في القوائم، حيث تم إدراج كل المعلومات الشخصية للمستفيدين داخل هذه البطاقات، مع دعمها بلوحة إلكترونية للقراءة متعددة الأوجه إلكترونيا، من أجل تفادي حدوث تزوير أو تقليد للبطاقات، مع إدراج برنامج لقراءة صورة صاحب البطاقة.
وأضافت المديرية بأن هذا البرنامج تم العمل به العام الماضي، حيث مكن من اكتشاف حالات تلاعب وتجاوزات طالت العملية من طرف عدد كبير من المستفيدين، حيث تم اكتشاف 100 حالة حاولت الاستفادة لأكثر من مرة من قفة رمضان عبر المندوبيات البلدية لبلدية وهران. وقد استطاع النظام تحديد هوية هؤلاء، خاصة عبر نظام قراءة الصور.
ذكرت المسؤولة عن النشاط الاجتماعي، بأن عددا من المستفيدين الذين حاولوا التلاعب يملكون بطاقتي تعريف وطنية بعناوين مختلفة، وهو ما لم يمكن المصالح المختصة من مراقبتهم قبل العمل بالنظام الإلكتروني الذي أضيفت له عدة مزايا، حيث لا يمكن اختراقه ولا يمكن أن تتعدد الاستفادة. كما يمكن للنظام الكشف عن أية محاولة اختراق، مع إنذار المسؤولين على مستوى المديرية بأية عملية في وقتها وتحديد موقع العملية والشخص الذي يحاول التلاعب بالقفة. وأكدت المديرة بأن تعميم هذا البرنامج سيمكن من إحداث فارق كبير في عملية التوزيع، وسيساهم في إعطاء لكل ذي حق حقه، خاصة المحتاجين الحقيقيين.
من جهته، دعا رئيس لجنة النشاطات الاجتماعية لبلدية وهران، السيد قرويشة فاروق، الولاية والوزارة إلى العمل بالنظام وتعميمه لأنه يعد سابقة في تاريخ توزيع قفة رمضان، خاصة أن وزارة الداخلية تسعى إلى تعميم الأنظمة الإلكترونية عبر كامل مصالحها. في المقابل، دعا مسؤولي خلايا توزيع قفة رمضان بضرورة توفير أماكن لائقة لتوزيع القفة، تطبيقا لتعليمات الوالي الخاصة بضرورة الحفاظ على صحة المستهلك، فيما تبقى محتويات القفة من بين أهم المشاكل المطروحة سنويا، بالنظر إلى أن البلديات لا تزال تعمل وفق قانون الصفقات العمومية القاضي باختيار أقل عرض في قفة رمضان، مما يجعل المواد الغذائية في بعض الحالات رديئة، وهو ما تسعى بلدية وهران إلى تفاديه، حسب مسؤوليها.