مديرية التجارة تدعو المنتجين والمستوردين للمشاركة
أسواق الأدوات المدرسية تُفتتح قريبا بالعاصمة
- 277
زهية. ش
باشرت مديرية التجارة لولاية الجزائر، في إطار التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي الجديد 2026 - 2027، الترتيبات اللاّزمة لتنظيم الأسواق الجوارية الخاصة ببيع المستلزمات والأدوات المدرسية، في مبادرة تتجدد كل سنة؛ لضمان وفرة مختلف اللوازم المدرسية بأسعار تنافسية، بما يخفف الأعباء المالية عن الأولياء، ويقرب هذه المواد من المواطنين عبر مختلف بلديات العاصمة.
يُنتظر أن تنطلق عملية تنظيم هذه الأسواق، حسبما أعلنت مديرية التجارة لولاية الجزائر، خمسة عشر يوما قبل موعد الدخول المدرسي. وستخصَّص لعرض وبيع المستلزمات والأدوات المدرسية الخاصة بالأطوار التعليمية الثلاثة الابتدائي، والمتوسط والثانوي، بما يسمح للأولياء باقتناء جميع احتياجات أبنائهم، في فضاءات منظمة، وقريبة من أماكن إقامتهم.
وفي هذا السياق، وجهت المديرية دعوة إلى كافة مستوردي ومنتجي المستلزمات والأدوات المدرسية، للمشاركة في هذه الأسواق، قصد ضمان تنوع المنتجات المعروضة، وتوفيرها بالكميات الكافية، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد الذي يسبق كل دخول مدرسي؛ إذ تُعد هذه الأسواق إحدى الآليات التي تعتمدها السلطات العمومية لضبط السوق، وضمان وفرة المنتجات الأساسية، لتمكين العائلات من اقتناء الأدوات المدرسية مباشرة من المنتجين. وهو ما ينعكس إيجاباً على الأسعار، ويحد من المضاربة والزيادات غير المبررة، فضلا عن توفير خيارات متنوعة تلائم مختلف الفئات الاجتماعية.
وسبق لمديرية التجارة لولاية الجزائر أن خاضت تجربة الأسواق الجوارية خلال السنوات الماضية عبر مختلف المقاطعات الإدارية، ما مكن الأولياء من اقتناء جميع المستلزمات المدرسية بأقل تكلفة خلافا لتلك الأسعار المعتمدة في المساحات التجارية، وبعض المكتبات الخاصة التي تستغل هذه المناسبة للربح على حساب القدرة الشرائية للعائلات.
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من قبل الأولياء، الذين عبّروا في كل موسم، عن ارتياحهم لهذه الأسواق بالنظر إلى ما توفره من مختلف الأدوات واللوازم المدرسية دون استثناء، منها المحافظ بمختلف الأشكال والألوان، والكراريس، والأقلام، والألوان، والمآزر، وغيرها من المستلزمات الضرورية، فضلا عن الأسعار التنافسية التي تساهم في تخفيف تكاليف التحضير للدخول المدرسي، خاصة بالنسبة للعائلات التي لديها أكثر من طفل متمدرس.
وقد أصبحت الأسواق الجوارية للأدوات المدرسية موعدا سنويا ينتظره الأولياء بالنظر إلى ما توفره من سهولة في اقتناء المستلزمات، وجودة في المنتجات، وتنظيم محكم يسمح بالتسوق في ظروف مريحة قبل عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة، خاصة أن قوائم الأدوات المطلوبة تم التعرف عليها مسبقا بعدما أفرجت وزارة التربية الوطنية نهاية جويلية الماضي، عن مدونة الأدوات المدرسية الخاصة بالدخول المدرسي 2026 - 2027، في إطار مواصلة تنفيذ التدابير الرامية إلى ترشيد اقتناء المستلزمات المدرسية، وتخفيف ثقل المحفظة. واعتمدت الوزارة هذه المدونة كمرجع رسمي، والحد الأدنى الواجب الالتزام به عند تحديد الأدوات المدرسية المطلوبة من التلاميذ، بما يضع حداً للمبالغة في طلب اللوازم، ويضمن توحيد الاحتياجات الأساسية بين المؤسسات التربوية. كما تهدف هذه الخطوة إلى ترشيد استعمال الأدوات المدرسية، لا سيما الكراريس، التي يظل جزء معتبر منها غير مستغل مع نهاية السنة الدراسية، وهو ما يساهم في تقليص النفقات التي تتحملها الأسر، وتعزيز ثقافة الاستهلاك العقلاني للوازم المدرسية.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الأسواق، كما جرت العادة، إقبالا واسعا من أولياء التلاميذ بالنظر إما حققته من نجاح في المواسم السابقة، لتبقى إحدى أبرز المبادرات الاجتماعية والاقتصادية التي تسبق كل دخول مدرسي، وتساهم في تقريب الخدمة من المواطن، وتوفير جميع احتياجات التلاميذ في فضاءات جوارية منظمة، وبأسعار معقولة.