تبسة
أزمة تذبذب في التزود بالماء
- 2177
نجية بلغيث
اتخذت مؤسسة "الجزائرية للمياه" بولاية تبسة، إجراءات وتدابير خاصة تتعلق بتحسين عملية تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب، خلال صائفة 2020، وهي قرارات تزامنت مع الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد، وفي ظل ذلك، أكدت مصالح "الجزائرية للمياه"، وضع برنامج خاص لتوزيع المياه عبر كل بلدية من بلديات الولاية، البالغ عددها 28، وحسب احتياجات كل واحدة منها.
فيهذاالإطار،أكدتمصالح"الجزائرية للمياه" بتبسة، أن المؤسسة تشرف حاليا على 89 بئرا عميقة، منها 82 عملياتية، أي تعمل حاليا و07 متوقفة، 85 خزان سعتها الإجمالية 109668 مترا مكعبا، 26 محطة ضخ وإعادة ضخ، قناة ضخ بطول 750 كلم، وقناة توزيع رئيسية بطول 1320 كلم، تمون المواطنين عن طريق المياه السطحية من سد عين الدالية وسد صفصاف الوسرى.
رغم هذه التدابير والإجراءات المتخذة من قبل مؤسسة "الجزائرية للمياه"، إلا أن مشكلة التذبذب في التزود بالمياه الصالحة للشرب، لازالت تؤرق وتشكل معاناة كبيرة بالنسبة لسكان العديد من بلديات الولاية، وحتى أحياء مدينة تبسة، ومنها بلدية الشريعة التي تضم كثافة سكانية كبيرة، حيث احتج سكان العديد من الأحياء السكنية، منها سكان حي 250 سكنا، مؤخرا، أمام مقر مؤسسة "الجزائرية للمياه"، رافعين عددا من الانشغالات والمطالب، أهمها تزويدهم بالماء الصالح للشرب في أقرب الآجال، مؤكدين أنهم لم يتزودوا بالماء منذ فترة طويلة، وأعربوا عن تخوفهم الشديد من مرور الصائفة على هذا الحال، وتفاقم معاناتهم مع الحر والعطش.
أوضح السكان لـ«المساء"، أنهم يعانون من تذبذب شديد في التزود بالمياه الصالحة للشرب، فحنفياتهم تبقى دون ماء لمدة 15 يوما، وأحيانا يغيب الماء لمدة شهر كامل، مما يضطرهم إلى اقتناء الماء بأسعار مرتفعة، وهو ما لا يستطيعون تحمل أعبائه، في ظل غياب الجهات المعنية أو المسؤولين، حسبهم، حيث اتصلوا عدة مرات بمصالح "الجزائرية للمياه"، دون جدوى، كما تلقوا وعودا لتحسين الوضع، مهددين بتصعيده إن لم يتم تحسين حصة استهلاكهم لماء الشرب.
الجدير بالذكر، أن العديد من أحياء الولاية يعانون تذبذبا شديدا في التزود بماء الشرب، منها حي البساتين، المرجة، الزهور، لاروكاد .... وغيرها، مما خلق أجواء مشحونة بالغضب والاستياء لدى المواطن وجعله في وضع حرج، ويبقى المواطن في الأخير، ينتظر الوعود المقدمة من قبل مصالح "الجزائرية للمياه" لتحسين تزويده بماء الشرب في ظل الوضع المقلق لتفشي وباء "كوفيد 19"، الذي يتطلب مزيدا من الحيطة والحذر واستهلاك المياه أكثر للنظافة والتعقيم.
المريج الحدودية ... التهيئة والماء انشغالان ملحان
يعاني سكان بلدية المريج الحدودية (تبعد عن تبسة بحوالي 60 كلم شمالا)، نقائص كثيرة أثقلت كاهلهم وحولت حياتهم إلى كابوس حقيقي، من أهم هذه النقائص؛ غياب التهيئة الحضرية بشوارع وأحياء المدينة، واهتراء الطرقات، خاصة تلك التي تربط بلدية المريج بالمدن المجاورة لها.
الشارع الرئيسي الذي يربط مقر البلدية بالمركز الحدودي بات مهترئا وغير صالح للاستعمال، بسبب الحفر التي حولته إلى شبه طريق يصعب السير فيه، الأمر الذي جعل من سير المركبات عبره، أمرا صعبا للغاية، لأنها تتعرض إلى الإتلاف، خاصة في فصل الشتاء، حيث تتهاطل الأمطار ويتحول الشارع إلى مستنقع كبير تغمره البرك المائية والأتربة والأوحال.
سكان بلدية المريج التي تعتبر البوابة الحدودية للجهة الشمالية بتبسة، أكدوا أن هذا الطريق يشكل محورا هاما يربط البلدية بالمدن المجاورة لها، ومنها إلى تونس عبر البوابة الحدودية، التي تعرف حركة كبيرة من قبل المواطنين القادمين من تونس، تضاف إليها نقائص أخرى، في مقدمتها انعدام الإنارة العمومية التي تسببت في تفشي حوادث السرقة ومشاكل عديدة، منها نقص المياه الصالحة للشرب، وهي المشكلة التي جعلت السكان يعيشون يوميا رحلة بحث عن الماء، مع غياب المرافق الترفيهية والمساحات الخضراء التي جعلت الشباب في حالة استياء كبيرة.
هي مشاكل عالقة منذ سنين، جعلت حياة سكان المريج لا تطاق، وهم يناشدون السلطات المحلية، وعلى رأسها الوالي، التدخل العاجل لإدراج مشاريع تتعلق بتحسين تزويد السكان بالماء الصالح للشرب، الإنارة العمومية والمرافق الترفيهية، والأهم مشاريع تساهم في رد الاعتبار للتهيئة الحضرية بالمدينة، خصوصا أن البلدية تعتبر الواجهة الحدودية التي يفترض أن تكون طرقاتها مهيأة ولائقة.