أحياء بدون كهرباء... والمسؤولون يطمئنون

سكيكدة

أحياء بدون كهرباء... والمسؤولون يطمئنون

مازالت العديد من أحياء وشوارع التجمعات السكنية بالمدن الكبرى بولاية سكيكدة بما فيها بعض الطرق الفرعية وحتى الرئيسة، تعاني من نقص فادح في الإنارة العمومية، حيث ترك هذا الوضع المزري تذمرا كبيرا لدى العديد من المواطنين، بالخصوص الذين يضطرون للخروج من مساكنهم ليلا من أجل العمل، أو الذين يقصدون المساجد لأداء صلاة الفجر. وما زاد من معاناتهم تعطّل جل الأعمدة الكهربائية المتواجدة بالعديد من الأحياء، وعدم توصيل العديد منها بالكوابل الكهربائية وتزويدها بالمصابيح.

أجمع العديد من المواطنين الذين التقتهم المساء، على أن غياب الإنارة عن الأحياء أو نقصها يجعل السكان يعيشون في قلق وخوف دائمين من احتمال تعرّض ممتلكاتهم للسرقة والتخريب من قبل اللصوص في ظل انعدام الانارة العمومية عن أحيائهم، بغض النظر، كما أكّد أحد المواطنين، عن استغلال بعض المنحرفين الظلام الدامس لتعاطي المخدرات وغيرها من المحرمات.

وحسب مصدر من بلدية سكيكدة، فإن كل الأحياء بما فيها التجمعات السكنية الجديدة، سيتم التكفل بها، سواء من حيث إعادة تجديد أعمدة الإنارة العمومية، كما هي الحال بحي الإخوة بوحجة وغيره، وهو ما أكده لـ المساء رئيس المجلس الشعبي البلدي لسكيكدة، خاصة بعد أن تم رصد مبالغ مالية معتبرة خُصصت للإنارة العمومية، تفوق 35 مليار سنتيم.

للإشارة، فإن نفس المشكل تعاني منه العديد من التجمعات السكنية بعدد من بلديات الولاية كالحدائق وقرية بوالشبل التابعة لبلدية الشرايع غرب سكيكدة، وقرية بئر السطل بالحروش... وغيرها.

بلدية رمضان جمال تصنع الاستثناء

وتبقى بلدية رمضان جمال بسكيكدة بتجمعاتها السكنية الوحيدة التي تصنع الاستثناء فيما يتعلق بموضوع الإنارة العمومية. وأكد رئيس البلدية صالح فلوس أن مشروع تجديد الإنارة التي يقدّر طولها بحوالي 50 كلم على مستوى بلديته، متكفل به حاليا بنسبة 100 بالمائة؛ سواء داخل القرية أو خارجها، وحتى على مستوى مفترق الطرق، ماعدا مفرزة وضاح، التي تعاني من نقص في الإنارة العمومية، مضيفا أن جماعته المحلية تبذل جهودا كبيرة من أجل مساعدتهم، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة تقوم سنويا بتسديد فاتورة الكهرباء، منها الكهرباء العمومية بقيمة مالية تفوق 1.5 مليار د.ج، علما أن بلدية رمضان جمال لا ديون لها مع شركة سونلغاز، كما قال.

أرصدة مالية معتبرة لتجديد شبكة الإنارة

وتولي السلطات العمومية بولاية سكيكدة، أهمية كبيرة لقطاع الإنارة العمومية، يتجسد ذلك من خلال الأغلفة المالية التي ترصدها للبلديات في إطار المخططات البلدية للتنمية، أو تلك المخصصة لتسديد الديون الخاصة باستهلاك الماء والكهرباء والهاتف في إطار ما يُعرف بمعادلة التوزيع بالتساوي للتكفل بالنفقات الإجبارية. فمنحت الولاية، على سبيل المثال وبرسم المخططات البلدية للتنمية، لسنة 2018 رخصة برنامج تقدّر بـ ليارين ومائة مليون دج ستخصَّص لمختلف مجالات التنمية المحلية، لاسيما ما يتعلق بالتكفل بالكهرباء العمومية والتطهير، والتزويد بالمياه الصالحة للشرب... وغيرها.

وفي سياق متّصل بتحسين خدمة الكهرباء بما فيها الكهرباء العمومية، سيتم في إطار سياسة التقشف الاعتماد على الطاقة الشمسية للتزوّد بالكهرباء، خاصة على مستوى الأحياء، إذ تدعّمت سكيكدة بمشروع إنجاز المحوّل الجديد بحي عيسى بوكرمة سيسال بطاقة 60 كيلوفولت، منها 10 كيلوفولت تخصص للزبائن والشركات وللإنارة العمومية، مع العلم أن هذا المشروع الذي يعرف نسبة تقدم في الأشغال تقدّر بـ 60 بالمائة ومن المحتل أن يدخل حيز الخدمة خلال الثلاثي الثالث من السنة الجارية، قد كلّف الخزينة العمومية أزيد من 18 مليار د.ج.

بوجمعة ذيب

العدد 6669
10 ديسمبر 2018

العدد 6669