أزمة حاويات بمدينة بومرداس
أحياء المرملة و400 مسكن تغرق في النفايات
- 246
حنان. س
وجّه سكان حي المرملة و400 مسكن، نداء عاجلا للسلطات المحلية لبلدية بومرداس، ومؤسسة "مادينات" المسؤولة عن رفع النفايات المنزلية، يقضي بأهمية التدخل الفوري والمسؤول لمواجهة أزمة تسيير القمامة بمنطقتهم، التي دخلت منعرجا حرجا؛ بسبب انعدام حاويات النفايات، أو تلف المتوفر منها، مع تراكم كبير للنفايات بالشكل الذي بات يهدد بكارثة بيئية وصحية حقيقية على مستوى هذه التجمعات السكانية.
وأكد المشتكون في رسالة مرفوعة إلى الجهات المعنية عبر الفضاء الأزرق، أن عائلات هذه الأحياء بمختلف تجمعاتها، باتت تعيش على وقع عجز غير مسبوق في عدد حاويات جمع النفايات، وتلف الموجود منها، الأمر الذي حوّل المساحات المحاذية للعمارات والمداخل الرئيسية للأحياء، إلى نقاط سوداء، ومفرغات عشوائية تنبعث منها الروائح الكريهة، وتتجمع حولها الحشرات والحيوانات الضالة؛ في مشهد مشوّه، قالوا عنه "يتناقض تماما مع الوجه السياحي الجذاب، الذي تسعى الولاية لتسويقه".
ورغم التضحيات اليومية والجهود الجبارة التي يبذلها عمال النظافة التابعون للمؤسسة العمومية الولائية لنظافة بومرداس "مادينات" في الميدان، إلا أنهم يقولون: " إن التحكم في الوضع أضحى أمرا شبه مستحيل، خاصة خلال فصل الصيف، الذي يشهد ذروة الضغط البيئي بفعل الارتفاع القياسي في حجم المخلفات المنزلية والتجارية، المتزامن مع التوافد الهائل لآلاف المصطافين والزوار من مختلف الولايات، على الشواطئ القريبة".
وطالب المشتكون في هذا الإطار، بالتدخل الفوري للجهات المعنية عبر توفير حاويات حديدية وبلاستيكية جديدة، لتعويض التالفة منها، مع مراجعة وتحديث مخطط توزيعها الميداني بالتنسيق مع مختلف الشركاء، بناء على الكثافة السكانية للأحياء والمجمعات الجديدة؛ كصيغ البيع بالإيجار والسكن التساهمي المحاذيين، مع تدعيم وتيرة نقل الشاحنات نحو مركز الردم التقني للنفايات بقورصو، لضمان استيعاب هذا الكم الهائل من النفايات، مؤكدين أن توفير هذه الحاويات بالعدد الكافي، لم يعد مجرد مطلب ثانوي أو رفاهية، بل هو ضرورة قصوى، وحق أساسي لضمان بيئة نظيفة وصحية تحمي السكان، وتحافظ على البريق الحضاري والجمالي لمدينة بومرداس، كقطب سياحي واستراتيجي هام للبلاد.
زموري ببومرداس
"جمود" بمنطقة النشاطات منذ 15 سنة
تثير وضعية منطقة النشاطات ببلدية زموري في ولاية بومرداس، تساؤلات عديدة من الأوساط المحلية والمهتمين بالشأن التنموي، جراء استمرار حالة الركود التي تطبع هذا الفضاء الاستثماري لأزيد من 15 سنة. وحسب مواطنين تحدثوا الى "المساء" بزموري، فإن المنطقة تواجه ما يشبه "التجميد غير المعلن" للمشاريع؛ لعدم استكمال كافة عمليات التهيئة والربط بالشبكات الضرورية التي تؤهلها لاستقطاب المستثمرين، وتوطين المشاريع الاقتصادية.
وحسب المعطيات الميدانية، فإن هذه المنطقة الصناعية تضم 44 وعاء عقاريا مهيأة بالكامل، إلا أنها لم تشهد منح أو تخصيص أي قطعة أرضية لأي مستثمر محتمل طيلة عقد ونصف عقد من الزمن، في مفارقة تنموية غريبة، تضرب جهود الدولة الرامية إلى توفير الثروة ومناصب الشغل، عرض الحائط.
ويأتي هذا النداء الموجه إلى المسؤولين الأوائل عن قطاع الاستثمار والجهات الرقابية، ليسلط الضوء على "المفارقة الإدارية" داخل الهياكل المعنية بمتابعة وترقية الاستثمار في الولاية؛ حيث يتقاضى الموظفون والمسؤولون عن هذا الملف، أجورهم الشهرية بانتظام كامل، وبأثر رجعي طيلة هذه السنوات دون تحقيق أي مردودية على أرض الواقع في هذه المنطقة، وهو ما يتنافى مع مبدأ "الأجر مقابل الخدمة المستحَقة للمواطن، والاقتصاد الوطني".
وفي رده على هذا الانشغال، أوضح رئيس بلدية زموري سفيان درامشيني في اتصال بـ"المساء"، أن منطقة نشاطات الصيد البحري وتربية المائيات المسيَّرة من قبل مؤسسة "ديفاندوس"، تشهد تعطلا بسبب نزاعات قضائية مع مستثمرين تخلفوا عن تجسيد مشاريعهم، وانتهت صلاحية قرارات استغلالهم؛ ما أدى إلى متابعتهم بعدم دفع الإيجار. وشدد درامشيني في هذا الصدد، على ضرورة الحسم في الملف لإلزام المستثمرين باستحداث فرص عمل، مشيرا إلى أن الملف حاليا يتواجد قيد الدراسة على المستوى الوزاري.