النقيب مجاهد العربي
الأمن السياحي من صميم مهام الدرك الوطني
- 1347
رشيدة بلال
يساهم الدرك الوطني بصفة غير مباشرة في تطوير وترقية الجانب السياحي للجزائر، حسبما أكده لنا النقيب مجاهد العريبي من قيادة الدرك الوطني، رئيس فصيلة حماية التراث الثقافي بتواجد مصالح الأمن في المزارات والأماكن السياحية، حيث تسهر على توفير بيئة مناسبة وآمنة للسائح الجزائري بالدرجة الأولى، ثم الأجنبي، عن طريق تأمين الأماكن السياحية من شواطئ، غابات، حظائر طبيعية، حظائر ثقافية ومنتجعات سياحية. ... يضيف النقيب قائلا: "لعل من بين المجهودات التي تبذلها مصالح الدرك في الميدان، بمناسبة مشاركتها في الملتقى الأول للسياحة مخطط دلفين الموسمي الذي جاء استجابة لمتطلبات استثنائية، تمت مباشرته سنة 2001، لفرض الأمن العمومي، من خلال التواجد الميداني لوحدات الدرك الوطني في الزمان والمكان، عن طريق تأمين المحيط، والغاية منه حماية الأشخاص والممتلكات وكذا مراقبة طرق المواصلات للحد من الإجرام المروري وتدعيم نوعية الخدمة العمومية والأماكن السياحية وأماكن الراحة والاستجمام والشواطئ والغابات والمتنزهات، فمثلا خلال موسم الاصطياف لسنة 2015، أمن الدرك الوطني 254 شاطئا، أي ما نسبته 72.88 بالمسموحة للسباحة.
ونفذت الوحدات الساحلية خلال موسم الاصطياف 135.518 خدمة، من بينها 110.487 خصصت للمراقبة العامة وتأمين المحيط وزيارة الأماكن العمومية والشواطئ والمنتزهات الغابية وتأمين مختلف التظاهرات. كما قامت وحدات الدرك بتعريف 710841 شخصا و232230 مركبة، تم خلالها توقيف 2088 شخصا وحجز 246 مركبة، مشيرا إلى "أنه وفي إطار إقرار مجانية الدخول إلى الشواطئ، بالتنسيق مع السلطات الإدارية، عاينت الوحدات 151 قضية تتعلق بظاهرة الاستغلال غير الشرعي للشواطئ، 13 قضية متعلقة بالاستغلال غير شرعي لأماكن التخييم و51 قضية متعلقة باستغلال مواقف السيارات دون رخصة. ويواصل المتحدث قائلا "نظرا لكون الطابع الخاص لجرائم المساس بالبيئة يقتضي وجود كفاءات واكتشاف مظاهر التلوث ودرجته، أنشأت قيادة الدرك الوطني خلايا حماية البيئة لمساعدة الوحدات في الكشف عن الجرائم المرتكبة ضد البيئة ومعاينتها، إلى جانب وحدات متخصصة في مكافحة المساس بالتراث الثقافي، ثم طور أساليب المكافحة لما يعرفه هذا الإجرام من تطور وتنظيم، حيث تعمل هذه الوحدات بالتنسيق مع كل من الهيئات الثقافة، السياحة والصناعات التقليدية، المجاهدين، المتاحف، مصالح البلدية، الجمعيات المهتمة بالتراث، الجامعات الجزائرية المختصة في الآثار.
وأورد النقيب مجاهد بعض الأمثلة لقضايا تمت معالجتها من طرف وحدات الدرك الوطني في الفترة الممتدة بين سنتي 2000 و2015، ومنها 115 قضية تتعلق بجنح إخفاء والمتاجرة غير الشرعية في الممتلكات الثقافية و95 جنحة عدم التبليغ عن مكتشفات أثرية و45 قضية محاولة نصب واحتيال و75 جنحة تخريب عمدي وإجراء حفريات دون رخص، و152 قضية معلومات قضائية حول مكتشفات أثرية و62 محاولة تهريب التحف الفنية إلى خارج التراب الوطني. ليختم المحاضر النقيب مداخلته بالقول أن "مصالح قيادة الدرك الوطني تولي أهمية بالغة لمجال تحسين نوعية الخدمة المقدمة للمواطن من خلال وضع خط أخضر (رقم 10.55) وموقع إلكتروني للشكاوى المسبقة والاستعلام عن بعد بهدف التكفل بشكاوى المواطنين في ميدان الأمن العمومي، واستغلال تكنولوجيات الإعلام والاتصال لتعزيز العمل الجواري.