350 مليون دولار فاتورة تبذير الخبز في 2020
  • القراءات: 513
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

الظاهرة تستفحل خلال الشهر الفضيل

350 مليون دولار فاتورة تبذير الخبز في 2020

دعا كمال يويو، المكلف بمكتب العاصمة لدى المنظمة الوطنية لحماية المستهلك وإرشاده ومحيطه، على هامش إطلاق الحملة الوطنية لمكافحة استفحال ظاهرة تبذير الخبز خلال الشهر الفضيل، إلى ضرورة العمل وتضافر الجهود في سبيل لفت انتباه المستهلك حول ظاهرة تبذير هذه المادة الغذائية، التي تعرف في ثقافتنا بـ"النعمة"، تحت شعار "اشري قيسك باش ما ترميهاش كاين لملقاهاش"، وهو شعار باللغة العامية، لبلوغ أكبر شريحة من المجتمع، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة لها رهاناتها الاقتصادية والاجتماعية وكذا البيئية، مؤكد أن المنظمة تعمل جاهدة خلال الشهر الفضيل، في كل مرة، على التوعية والتحسيس بشتى الطرق، للقضاء على هذه الظاهرة المضرة باقتصادنا وبقيمنا كمسلمين.

أشار المتحدث إلى أن فاتورة تبذير الخبز خلال سنة 2020، فاقت 350 مليون دولار، وهو الرقم الذي يوحي ـ حسب المتحدث ـ بترسخ ثقافة خاطئة تماما فيما يتعلق باستهلاك الخبز، الأمر الذي تزيد حدته خلال الشهر الفضيل، إذ يحبذ كل فرد من العائلة اقتناء نوع محدد من الخبز، بسبب ظاهرة "وحم رمضان"، لينتهي في القمامة، مضيفا أن حوالي 10 ملايين خبزة تلقى يوميا، ليرتفع هذا الرقم إلى أكثر من 13 مليون خبزة يوميا، فمتوسط الاستهلاك يقدر بـ50 مليون يوميا، ويرتفع خلال الشهر الفضيل، مما يزيد من نسبة التبذير خلال نفس المناسبة. كما أرجع المسؤول استفحال تلك الظاهرة، ألى نوعية الخبز المباع في أسواقنا، مشيرا إلى أن بعض المخابز لا تحترم مطلقا تلك المعايير، مما يجعل النوعية والمذاق تنعدم منه تماما، فبمجرد أن يبرد الخبز يصبح من الصعب استهلاكه، على حد تعبيره، موضحا أنه إذا كانت تلك المقاييس محترمة، وهناك جودة، يمكن للمستهلك أن يخزن قطع الخبز المتبقية من الليلة لليوم الموالي، واستهلاكه، لأنه لا يفقد جودته..

قال يويو بأن محاربة هذه الظاهرة يتطلب التحسيس وتوجيه النصائح والإعلام حول طرق مكافحة التبذير، من خلال اقتناء الكميات التي تستهلك فقط، وحفظ الخبز واستعمال بقاياه كأعلاف للمواشي والدواجن وغيرها، موضحا أن المنظمة تنتهج في كل مرة سياسة جديدة لمحاربة الأمر، من خلال تدخلات إعلامية، تصاميم يومية خاصة بمكافحة الظاهرة تنشر عبر صفحات المنظمة، تحسيس بالأحياء الجامعية التي تعرف استفحال ظاهرة التبذير، خصوصا الخبز بكميات هائلة. قال المتحدث، إن انعدام النوعية ـ للأسف- ليس فقط في الخبز المدعم، على حد اعتقاد البعض، مؤكدا أن النوع المدعم بسعر قاعدي 10 دنانير، نكاد لا نجده، وأضاف لا يمكن إرجاع السبب إلى دعم الخبز، لأن الخبازين في الآونة الأخيرة لا ينتجون كميات كافية منه، ولا تحل الساعة 12 على أقصى حد أحيانا، وفي بعض البلديات ألا ينتهي ذلك الخبز من رفوف المخابز، وأن باقي ما يعرض من أنواع الخبز تغيب فيها النوعية، وهذا ما يصبح مصيره القمامة، مشيرا إلى أن غالبية الصور المنتشرة للخبز المرمى في الشوارع، هي لخبز رديئ، وأكد أن هذا لا يبرئ المستهلك، بل بالعكس، فسلوكياته هي السبب الرئيسي لتبذير الخبز، ويمكنه اقتناء فقط الكمية التي يستهلكها في اليوم الواحد، ويجدد اقتناءه لتلك المادة في اليوم الموالي لحاجته اليومية فقط.

دعا المتحدث إلى ضرورة تكوين الخبازين في هذا المجال، من أجل الرفع من نوعية الخبز المعروض، لاسيما أن هناك أنواع لا تعد ولا تحصى منه، والتي يمكن من خلال ذلك تخفيض حدة تلك الظاهرة. وجه المتحدث نداء للمستهلك من أجل التخفيف من ظاهرة التبذير، من خلال العمل على اقتناء الكمية التي يستهلكها فقط، خاصة في شهر رمضان، وأن يكون التخلص من الخبز المتبقي عبر وضعه في أماكن نظيفة، ليتم استعماله من طرف مربي المواشي، معربا عن آماله في أن تجد هذه النداءات وحملات التحسيس أذانا صاغية، لاسيما أن ديننا الحنيف يمقت مثل هذه التصرفات ويحاربها بشدة.