تزامنا وارتفاع عدد المصابين بالفيروس التاجي
“قوافل الخير” بالبليدة تؤمّن مولّد أكسجين حتى لا تتكرر الأزمة
- 994
رشيدة بلال
دفع الخوف من تكرار المعاناة التي عاشها مرضى “كوفيد 19” جراء نقص مادة الأكسجين في المؤسسات الاستشفائية، دفع بجمعية قوافل الخير لرعاية الأرملة واليتيم، إلى التمسك بمسعاها الرامي إلى تأمين مولدات أكسجين. وعلى الرغم من أن الحالة الوبائية عرفت في الأشهر الماضية استقرارا، إلا أن العزم على تأمين مولد أكسجين ظل هاجس الجمعية، التي ظلت متمسكة بمشروعها إلى أن تحقق. وتمكنت من تزويد مستشفى بوفاريك، بهذا المولّد، الذي تزامن ودخول الجزائر الموجة الرابعة، وامتلاء المستشفيات بالمرضى.
في أجواء يطبعها الحماس، أشرف أعضاء جمعية “قوافل الخير لرعاية الأرملة واليتيم”، مؤخرا، على تنصيب مولد الأكسجين بمستشفى بوفاريك بالبليدة، الذي أشار، حياله، رئيس الجمعية حاج طارق بوسكين في تصريح خص به “المساء” على هامش عملية التنصيب، إلى أنه “مكسب حقيقي لقطاع الصحة، وأن من شأنه أن ينهي أزمة الأكسجين على مستوى المستشفى، الذي يُعتبر واحدا من أكبر المستشفيات التي تستقبل المصابين بالأمراض المعدية”.
وحسبه، فإن “الفكرة انطلقت مع الموجة الثالثة التي عانى فيها المرضى جراء نقص الأكسجين وارتفاع عدد الوفيات”، مضيفا: “انطلاقا من هذا قررت الجمعية تبنّي المشروع من خلال الاعتماد على دعم المحسنين، الذين سرعان ما تفاعلوا مع نداء المشاركة في شراء مولّد، حيث بادروا بالتبرع بما أمكنهم من أموال بمن فيهم المستثمرون في الولاية”، ليتم، حسب المتحدث، تأمين المبلغ الكافي لشراء المولد الذي تم اختياره بناء على مواصفات عالمية، مشيرا إلى أن “فرحة تأمين المولد لا يمكن وصفها، فالجهاز كان إلى وقت مضى بالنسبة للمرضى، بمثابة الأمل المنشود، والذي يُنتظر بعد عملية تنصيبه أن لا يعاني أي مريض على مستوى مستشفى بوفاريك، من أزمة أكسجين”.
وفي السياق، أكد رئيس الجمعية أن الميزة الجيدة لهذا المولد، أنه لا يقدّم خدمة للمرضى الذين يستقبلهم المستشفى فقط، بل يمكنه، أيضا، تعبئة قوارير الأكسجين؛ ما يعني أن الولاية لن تعاني الأزمة، وفق المتحدث، الذي أشار أيضا، إلى أن مساعي الجمعية في إطار العمل التطوعي، لم تتوقف عند جلب وتنصيب المولد فحسب، وإنما تعدته إلى حفر خزان ماء لإنهاء أزمة الماء التي يعاني منها المستشفى، حتى لا يحتاج المريض الوافد على المؤسسة الاستشفائية، من أي شيء، وحتى يعمل الطاقم الطبي بأريحية تامة، للتكفل بالمرضى، خاصة أن هذا المستشفى لديه أكثر من 120 سرير للتكفل بمرضى “كوفيد 19” .
قوافل أسبوعية للتكافل الاجتماعي
ومن جملة المشاريع التي تعمل عليها جمعية قوافل الخير في إطار دعم الفئات الهشة، حسب رئيسها، “التكفل بتغطية احتياجات العائلات المعوزة خلال فصل الشتاء، من خلال إطلاق قوافل أسبوعية لتقديم خدمات تضامنية، على غرار قوافل شتاء بارد الموجهة إلى كل من ولاية المسيلة، وعين الدفلى وسعيدة، وكذا قوافل خاصة بالتشجير، حيث تم إطلاق قافلة لغرس 5 آلاف شجرة زيتون على مستوى ولاية أم البواقي، من أجل إعادة الغطاء النباتي إلى المناطق المتضررة من الحرائق، وإطلاق حملة حفر آبار مائية على مستوى ولاية المدية، مشيرا في السياق، إلى أن الجمعية ولائية، ولكنها تسعى من خلال فروعها، إلى تلبية احتياجات أكبر قدر من المحتاجين بعدما بلغت التغطية 17 ولاية، في انتظار الرفع من عدد الفروع لتحقيق التكافل الاجتماعي في كل ربوع الوطن برعاية المحسنين.