يوم تحسيسي توعوي لفائدة “أطفال القمر”
  • القراءات: 234
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

تنظمه جمعية “سنابل الخير” بساحة المعدومين

يوم تحسيسي توعوي لفائدة “أطفال القمر”

نظمت جمعية “سنابل الخير”، أول أمس، حملة تحسيسية توعوية لفائدة “أطفال القمر” بساحة المعدومين في العاصمة، تحت شعار “حلمى معانقة الشمس”، بالتنسيق مع “مجموعة جامعي السعادة”، حيث تهدف المبادرة، حسب منظميها، إلى التعريف بهذا الداء الذي لا يجهل الكثيرون ماهيته، مما يجعل المصابين به يعانون في صمت تام، رغم أن الشمس تؤذيهم، إلا أنهم لا يرغبون في العيش في الظلام.

أوضح محمد خرشوفي المكلف بالاتصال لدى الجمعية، أن أكثر من 500 شخص مصاب بمرض جفاف الجلد المصبغ، يعيشون في الجزائر، أغلبهم من الأطفال والشباب، بعيدا عن الضوء والشمس، يحتمون بالظلام، إذ يهدد حياتهم النور إذا ما تعرضوا لأشعة الشمس.

ويلقبون بـ"أطفال القمر”، وهم حاملو أحد الأمراض النادرة في العالم، يسميه الأطباء “المرض اليتيم”، وهو داء وراثي ينتشر في عدد من بلدان المغرب العربي، إلى جانب دول أخرى عبر العالم، ترجع أحد أهم أسباب الإصابة به إلى زواج الأقارب.

في هذا الصدد، قال محمد خرشوفي، إن تعرض القمريين للأشعة ما فوق البنفسجية، يصيبهم بحروق من الدرجة الثانية والثالثة، وقد تتحول إلى سرطانات جلدية، إن لم تعالج، مشيرا إلى أنه توجد ثمانية أنواع من هذا المرض وتختلف خصائص كل نوع من حيث معدل حياة الفرد، الصفات الظاهرية والأمراض العصبية، والمرتبطة مباشرة بهذا المرض، يضيف المتحدث.

ومن أعراضه، يقول المكلف بالاتصال، احمرار شديد عند التعرض لأشعة الشمس، خاصة إذا كان في اتصال مباشر، واحمرار العينين وظهور بقع سوداء وبنية على الوجه شبيهة بالنمش، مضيفا أن هؤلاء الأطفال عادة ما يولدون بصحة جيدة، لكن بمجرد تعريضهم لأشعة الشمس في الأشهر الأولى، تظهر عليهم أعراض غير معتادة، مثل احمرار الجلد وعدم القدرة على النظر إلى الضوء.

ومع الاستمرار في التعرض للشمس، تظهر علامات أكثر خطورة، منها التصبغات الجلدية البيضاء والبنية التي تتحول بمرور الوقت، إلى سرطان الجلد، وقد يطور المرض أيضا لسرطانات داخلية سريعة الانتشار في بعض الحالات.

وعن الوقاية من مضاعفات المرض، يضيف، ضرورة عدم التعرض للأشعة وعدم مغادرة المنزل خلال النهار إلا للضرورة القصوى، مع أهمية الاحتماء بارتداء ملابس خاصة وقبعة ونظارة شمسية، مع استعمال المرهم والالتزام بالدواء الموصوف بصفة دائمة.

للإشارة، فإن جمعية “سنابل الخير” جمعية شبابية ولائية ذات طابع خيري، تأسست سنة 2017، مقرها المركز الثقافي “لخضر رباح” (11 ديسمبر 1960) ببلدية بلوزداد في العاصمة، تعمل بالتنسيق مع المجتمع المدني لجمع السدادات والقارورات البلاستيكية، التي يتم تحويلها ورسكلتها من أجل استعمالها في صناعة ألبسة خاصة لهؤلاء المرضى.