في ملتقى احتضنته جامعة سكيكدة

هذه تبعات “عنف الأحياء والمؤثرات العقلية في زمن الرقمنة”

هذه تبعات “عنف الأحياء والمؤثرات العقلية في زمن الرقمنة”
  • 126
 بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

احتضنت قاعة المحاضرات مصطفى الأشرف بالمكتبة المركزية لجامعة 20 أوت 1955 سكيكدة، نهاية الأسبوع الأخير، فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ: “عنف الأحياء والمؤثرات العقلية في زمن الرقمنة: دور منصات التواصل الاجتماعي في إعادة تشكيل مسارات الانحراف” من تنظيم قسم العلوم الاجتماعية التابع لكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية، حضورياً وعن بُعد، عبر تقنية التحاضر المرئي. 

وفي كلمته الافتتاحية، ثمّن مدير الجامعة البروفيسور توفيق بوفندي أهمية تنظيم هذا الملتقى الذي يعالج إحدى القضايا المجتمعية الراهنة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات اجتماعية وتربوية وأمنية، مؤكّدا أن الجامعة باعتبارها فضاءً للعلم والمعرفة، تضطلع بدور محوري في دراسة الظواهر الاجتماعية، وتحليل أسبابها وأبعادها بالبحث العلمي، وتكثيف التعاون بين الباحثين والمتخصصين، بما يسمح بفهم أعمق لظاهرتي عنف الأحياء وانتشار المؤثرات العقلية، ودور منصات التواصل الاجتماعي في التأثير على السلوك الفردي والجماعي، مشدّدا في ذات السياق، على أهمية الانتقال من تشخيص الظواهر إلى اقتراح حلول عملية ومقاربات علمية فعّالة، تقوم على الوقاية، والتوعية، والتنسيق بين مختلف الفاعلين، مع تعزيز دور الجامعة في نشر الثقافة الرقمية الواعية، وترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة لدى الشباب. 

من جهته، أشار رئيس الملتقى الأستاذ يمين رحايل، إلى أنّ هذا الأخير يأتي في إطار حرص الجامعة على تعزيز البحث العلمي، والانفتاح على القضايا المجتمعية الراهنة، وتكريس دورها في إنتاج المعرفة، وتقديم حلول علمية تساهم في خدمة المجتمع، ومواجهة مختلف أشكال العنف، والانحراف. 

وحسب المصدر، يهدف الملتقى الذي جاء ليعالج التحولات العميقة في أنماط الجريمة والانحراف، بفعل تأثير الرقمنة واتّساع استعمال منصات التواصل الاجتماعي خاصة الفايسبوك والتي أصبحت فضاء جديدا لإعادة إنتاج العنف الحضري واستعراض القوة بين عصابات الأحياء وترويج المؤثرات العقلية وإدارة شبكات الانحراف بطرق غير مسبوقة، إلى تحليل التحولات التي مست مسارات الانحراف خاصّة عنف الأحياء وانتشار المؤثرات العقلية في العصر الرقمي، إلى جانب فهم دور منصات التواصل الاجتماعي في إعادة إنتاج الجريمة وتوسيع شبكاتها، مع تشخيص آليات العنف الرقمي، وكيفية استغلال الفضاء الأزرق في التنسيق بين العصابات وترويج المؤثرات العقلية، وكذا إبراز التأثيرات الاجتماعية والنفسية لانتقال الجريمة من الواقع إلى العالم الافتراضي، واقتراح حلول وتدخلات سوسيولوجية تربوية وأمنية للحد من الجريمة الرقمية وعنف الأحياء، بما فيها تعزيز التعاون بين الباحثين ومؤسسات الدولة لفهم الظاهرة، ووضع سياسات وقائية ناجعة، تساهم في نشر الوعي بأهمية التربية الرقمية، وترشيد استعمال الشباب منصات التواصل. 

وشكّلت أشغال الملتقى فضاءً علميا لتبادل المعارف والخبرات، ومناقشة مختلف الأبعاد الاجتماعية والنفسية والقانونية والرقمية لظاهرتي عنف الأحياء وانتشار المؤثرات العقلية، مع تسليط الضوء على تأثير منصات التواصل الاجتماعي في إعادة تشكيل السلوكيات ومسارات الانحراف، واستكشاف آليات الوقاية والمعالجة. كما تخللتها ورشات تفاعلية أتاحت للمشاركين فرصة الحوار وتبادل الآراء والخبرات، ومناقشة سبل تطوير مقاربات علمية وتوعوية، قادرة على الاستجابة للتحديات المطروحة. 

وخلال أشغال هذه الفعاليات أجمع المشاركون على أهمية  تعزيز البحث العلمي، والانفتاح على القضايا المجتمعية الراهنة، وتكريس دورها في إنتاج المعرفة، وتقديم حلول علمية تسهم في خدمة المجتمع، ومواجهة مختلف أشكال العنف والانحراف، مع التأكيد أكثر على ضرورة نشر الوعي الرقمي.