أخطاء تحدث على موائد العيد.. مختصون يحذرون:

هذا ما يجب وما لا يجب عند تناول لحم الأضحية

هذا ما يجب وما لا يجب عند تناول لحم الأضحية
  • 144
رشيدة بلال رشيدة بلال

 يسارع المختصون في التغذية، عند اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، إلى تقديم جملة من التوصيات الخاصة بالطرق الصحيحة لتناول لحم أضحية العيد، بالنظر إلى الأخطاء الكبيرة التي لا يزال الكثيرون يرتكبونها، والتي تؤدي بهم إلى مصالح الاستعجالات.

تسجل مصالح الاستعجالات خلال الأيام الأولى من عيد الأضحى المبارك توافد عدد من المواطنين من شرائح عمرية مختلفة، نتيجة الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة تحديدا بالمعدة، بسبب التناول غير الصحي للحوم أضحية العيد. 

ولتفادي الوقوع في مثل هذه الأخطاء التي تحولت إلى تقليد، ارتأت المختصة في التغذية، عائشة دحماني، أستاذة محاضرة في علوم الفيزيولوجية والتغذية لفت الانتباه إليها، حيث قالت في بداية حديثها مع “المساء”، بأنه قبل الحديث عن أهم النصائح الغذائية الواجب اتباعها عند تناول لحوم الأضحية، لابد أن تسبقها بعض التوجيهات الخاصة بذبح الأضحية، والذي عادة لا يعيره البعض الأهمية بما يكفي، حيث يفترض أن يتم الحرص أولا على نظافة المكان الذي يخصص لعملية الذبح، وكذا أدوات الذبح من سكاكين، والمكان الذي تعلق فيه الأضحية، على أن تتوفر فيه التهوية وألا يكون معرضا لأشعة الشمس.

وبعد تقطيعها مباشرة، لابد من حفظها في مكان بارد، أما بقية القطع التي تعرف ربة البيت أنها لن تحتاجها في وقت قريب، فتقوم على الفور بتجميدها، فيما يمكن وضع الأجزاء التي تستعمل بعد الذبح مباشرة أو في الأيام التي تلي العيد على درجة برودة مضبوطة للحفاظ على اللحم حتى لا يفسد، دون أن ننسى الحرص قبل وضع اللحم في الثلاجة على نظافته هو الآخر.

أما فيما يتعلق بأهم نصيحة، والتي لا يزال الكثيرون يقعون في أخطاء بشأنها، فهي تكشف المتحدثة سحب قطعة من المجمدة واستعمال جزء منها، ثم إعادة تجميدها بعدما يذوب عنها الجليد، فهذا يعتبر من أكبر الأخطاء التي تؤثر على صحة المستهلك.

وأشارت المختصة، فيما يتعلق بالنصائح الغذائية التي يجب الحرص على تطبيقها تحسبا للعيد، إلى ضرورة الحد من “الأبيضين”، وتحديدا الملح، فعملية التمليح لابد من التقليل منها قدر الإمكان، لأن الجسم يحتاج إلى نسبة معينة تتمثل في ستة غرامات فقط من مادة الصوديوم يوميا.

أما فيما يتعلق بطهي اللحم، فحبذا لو يتم تجنب عملية القلي للتقليل من نسبة الزيوت، واستبدالها بعملية طهي اللحم على البخار، التي تعتبر من أهم الطرق الصحية لتناول اللحوم، بعدها يتم تحميره أو طهيه في الفرن ليأخذ لونا ذهبيا، أو من خلال اللجوء إلى الأطباق التقليدية الجزائرية التي تتوفر على كمية من الخضار، حتى لا يتم تناول اللحوم لوحدها.

وفي السياق، أشارت المتحدثة إلى أنه أيضا، وفي إطار شواء اللحم أو قليه بالنسبة للذين يرغبون في تناوله بهذه الطريقة، فإن أهم التوجيهات التي تنصح بها مختصة في التغذية هي عدم استخدام مادة دسمة في عملية الطبخ، من خلال شيه في مقلاة دون استخدام زيت أو زبدة، وأيضا التحذير من شي اللحم إلى غاية الاحتراق، فهذه الطريقة تعد من الأخطاء الشائعة، لأن الطبقة السوداء مضرة بدرجة كبيرة بمعدة المستهلك، لكون المادة المحترقة تحتوي على “الأكريلاميد”، وهي مادة مسرطنة، وفي حال تكون المادة السوداء، لابد من التخلص منها، لأن ذلك يعني بأن اللحم بلغ درجة عالية من الطهي إلى حد الاحتراق.

وأضافت المختصة أن واحدا من أهم التوجيهات التي تحرص على تقديمها، وتتمنى لو يجري العمل بها، هو استباق تناول طبق اللحم الأحمر بالفواكه أو تعويضها بالسلطة الورقية أيا كان نوعها، مع الحرص على عدم الإفراط في تناول كميات كبيرة من اللحوم بالنظر إلى غناها بالبروتينات، والاكتفاء بنسب معتدلة خاصة وان جسم الإنسان يحتاج فقط بين 15 و20 بالمائة من البروتين فقط.

كما نصحت، عند تناول المأكولات التي تحتوي على اللحوم بالليمون، لما يحتويه من فوائد عديدة ومتنوعة في تسهيل الهضم وإزالة الدهون وعدم الشعور بالتخمة، عوض شرب المشروبات الغازية، إلى جانب أهم نصيحة وهي شرب كمية كافية من المياه بصورة تدريجية وليس دفعة واحدة، خاصة وأن الأيام القليلة القادمة ستكون ساخنة، وبالتالي فهذه النصيحة موجهة لعامة الناس ولمرضى السكري تحديدا، الذين يتعرضون لحالات جفاف.

وتختم المختصة في التغذية بدعوة كل العائلات الجزائرية إلى تفادي إرفاق الأطباق التي يتم تحضيرها أيام العيد بمختلف أنواع العصائر والمشروبات الغازية الصناعية، التي تؤثر تأثيرا سلبيا على المعدة، واستبدالها بكل ما هو محضر في المنزل من مشروبات غنية بالماء، بتحضير إناء ماء وغمره بشرائح الليمون أو الخيار أو الفراولة، ناهيك أيضا عن التقليل قدر الإمكان من الحلويات التي يتم تحضيرها بمناسبة العيد، وهو تقليد موجود عند العائلات تعبيرا عن الفرحة بحلول العيد، خاصة بالنسبة للمصابين بداء السكري، وتحديدا الحلويات المعسلة أو التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر الأبيض.