نحاسو قسنطينة يواجهون خطر اندثار حرفتهم
  • القراءات: 367
❊ح. شبيلة ❊ح. شبيلة

يطالبون بالتفاتة لمشاكلهم وحلها

نحاسو قسنطينة يواجهون خطر اندثار حرفتهم

تحتل عاصمة الشرق مكانة هامة في حرفة النقش على النحاس وصناعة الأواني النحاسية، كونها مازالت تحتفظ ببريقها الخاص، ولا زال النحاس يحتل مكانة مرموقة، فتجده يدخل كل بيت عبر الأواني المستخدمة في مختلف الأنشطة والاحتياجات المنزلية، وهو مهنة لها عراقة ومكانة خاصة لدى القسنطينيين، وظلت هذه المهنة ركيزة أساسية للحياة اليومية، رغم العديد من المشاكل التي لا زالت تواجه الحرفة التي توارثها الأبناء عن آبائهم وأجدادهم، وكادت تتسبب في اندثارها لولا إصرار الغيورين على هذا التراث على المحافظة عليه ومواجهة مشاكله.

أكد حرفيو النحاس بقسنطينة ـ ممن التقتهم "المساء" خلال فعاليات الصالون الوطني للنحاس، الذي عاد بعد غياب خمس سنوات، وانطلقت طبعته السادسة عشر تزامنا والاحتفالات بيناير في ساحة أول ماي بوسط المدينة- أنهم يواجهون إلى حد الساعة، العديد من العراقيل والمشاكل التي حالت دون تطوير الحرفة التي تعتبر جزءا لا يتجزأ من تراث وهوية المدينة العريقة، المعروفة بحرفتها التقليدية، وأنامل حرفييها الذين ذاع صيتهم داخل وخارج الوطن، وتمكنوا من نقل تراثهم المادي وغير المادي إلى دول غربية.

اعتبر النحاسون أن مشاكلهم بسيطة، لو وجدت آذانا صاغية وحلولا من قبل غيورين على التراث الثقافي والحضاري، الذي تزخر به الولاية وحتى الولايات الأخرى، حيث طالب الحرفيون السلطات المحلية، وعلى رأسها مديرية السياحة، بالالتفات إلى مشاكلهم وحلها في أقرب وقت،  وتمكينهم من النهوض بقطاع الحرف والصناعات التقليدية وترقيته، لإعادة بعث التراث المادي وغير المادي، باعتبار أن عاصمة الشرق تحتل مكانة هامة في حرفة النقش على النحاس وصناعة الأواني النحاسية، مشددين على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى ترقية وتطوير قطاع الصناعات التقليدية محليا وجهويا، وحتى وطنيا، للمحافظة على نشاط الحرفيين، كما لخص الحرفيون مشاكلهم في نقص خام النحاس، وعدم تشجيع استهلاك المنتج المحلي الأصيل، قصد تحفيزهم على المنافسة والإبداع، فضلا عن انعدام التكنولوجيات الحديثة التي تعتمد على أحدث الشبكات التكنولوجية، من أجل تسويق منتجاتهم الحرفية إلى الخارج، حتى يتسنى للمتسوق عبر كل الدول، الاطلاع على منتوجاتهم الحرفية، كما هو معمول به في الدول العربية المجاورة، على غرار تونس والمغرب.

من جهتها، تحدثت إحدى العارضات التي قالت، إنها درست كثيرا تاريخ النحاس القسنطيني عن البدايات الأولى، لاستعمال النحاس بقسنطينة، والتي كانت إبان حكم الدولة العثمانية، من خلال صنع أدوات الفارس، من سرج الخيل وتزيين الأسلحة، وكذا الأواني المنزلية ولوازم الحمام وغيرها من الأدوات الأخرى، التي لا زالت شاهدة على الحرفة إلى يومنا هذا، حيث دعت القائمين على غرفة الصناعات التقليدية والحرف وكذا قطاع السياحة، للتعريف بالحرفة أكثر، من خلال تدريسها وتعليمها للشباب الراغب وإدراجها ضمن مقررات جامعية أو غير ذلك، مع منح الفرصة للمختصين القدماء في المجال لنقل خبراتهم للشباب، خاصة أن هناك الكثير من الشباب المولعين بحرفة النقش على النحاس.

كما تأسف الحاج الطاهر، أحد المشاركين، والذي يمارس المهنة منذ أزيد من 35 عاما، لعزوف أبنائه عن تعلم الحرفة وتوجههم لمجالات أخرى، رغم أنه ورثها عن والده ويملك محلا بمنطقة باردو، كما تعلم على يده أزيد من 15 شابا، حيث قال إن أبناءه اليوم، رفضوا العمل بحرفة النحاس بداعي العصرنة والتطور، خاصة أنهم يعتبرون أن النحاس يوشك على الانقراض لمنافسة معادن أخرى له، مثل الألمنيوم وأدوات مصنوعة من الفضة، وغيرها التي باتت تجذب المشترين، غير أن الحقيقة، حسب المتحدث، تعكس تماما موقف أبنائه، مؤكدا أن أهم زبائنه من الأجانب الذين يزورون الولاية ويقتنون أدوات نحاسية مشهورة.

من جهته، أثنى المدير المركزي للصناعات التقليدية رضوان عطا الله، الذي استمع لانشغالات الحرفيين المشاركين بالصالون، على الحرفة وأهلها، حيث اعتبر عاصمة الشرق قطبا هاما للصناعة التقليدية، خاصة أن لها عدة مشاركات بمعارض دولية للتعريف بالمنتوجات الحرفية، وعلى رأسها حرفة النحاس، وآخرها مشاركتها في معرض الإبداع بتونس وموريتانيا، السنة الفارطة، حيث مثلت قسنطينة أحسن تمثيل، ولاقت منتوجاتها اهتماما كبيرا من قبل الأجانب، كما كشف عن إعادة بعث مشروع علامة الجودة للنحاس القسنطيني، بالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اونودي"، حيث قال إن حرفة نحاس قسنطينة ستكون أول علامة جماعية لحماية المنتوج، وستكون محمية عن طريق القانون وعلى المستوى العالمي، وهو ما من شأنه إعطاء دفع جديد لحرفة النحاس، خاصة أن الولاية مشهورة بها.

أما مدير غرفة الصناعات التقليدية والحرف، السيد بن أعراب، فأكد أن الحرفة لازالت في تطور مستمر، رغم بعض المشاكل التي يعانيها الحرفي، حيث اعتبر أن تطوير المنتجات النحاسية اليوم بما يتماشى ومتطلبات السوق، وكذا إدخال الحرفي لأساليب متطورة وعصرية على حرفته، خاصة فيما تعلق بالتصاميم، ساهم في انتشارها بدرجة كبيرة، خاصة عند الأجانب الذين باتوا يتوجهون خصيصا لعدد من الحرفيين المعروفين لاقتناء منتجاتهم. مشيرا في السياق، إلى أن الغرفة وبهدف ترقية المنتوج وكذا النهوض بحرفة النحاس، خلقت قرية بكاملها، تضم أزيد من 70 محلا بسويقة للصناعات التقليدية، بمركز الدقسي عبد السلام، حيث وعد حرفيي القرية بخلق مسار سياحي نحو هذه القرية الحرفية، لتكون مزارا للسياح، الذين يقصدون مدينة الجسور المعلقة وربط الأصالة بالتاريخ، وإخراج الموروثات المادية واللامادية للمدينة من خلال الحرف والتحف التي ستنتجها أنامل هؤلاء الحرفيين.

إقرأ أيضا.. في المجتمع

كورونا تتسبب في تراجع عدد المتبرعين

حملات تحسيسية لبعث عمليات جمع الدم

دعا الأطباءَ إلى تجنّب تقديم معلومات متناقضة

مرابط يحث المواطنين على التعاون ورفع معدل الوعي

المساجد العتيقة بباتنة

تحف أثرية بحاجة إلى تثمين

يستفيد منها المرضى الخاضعون للحجر الصحي المنزلي

المتطوع يوسف مقران يطلق خدمة النقل الصحي

ضمن برنامج ‘’كابدال” الخاص ببلدية جانت

إطلاق ورشة السجاد التارقي

إجراءات فرضها فيروس كورونا على الإنسان

دعوة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية كسلوك حضاريّ

فيدرالية الصيد بتيزي وزو

إطلاق 500 طائر حجل بالغابات

المزيد من الأخبار

الرئيس تبون ينهي مهام رؤساء دوائر وأميار ومسؤولين محليين

..إقالات بالجملة

رئيس الجمهورية يشرف اليوم على لقاء الحكومة –الولاة

بعد "مهلة" 6 أشهر.. ملء "كشوف النقاط"

بخصوص تشديد إجراءات محاربة الفساد..وزير العدل:

تفعيل الآليات القانونية لاسترداد الأموال المنهوبة

حبس بونويرة قرميط ودرويش هشام.. القضاء العسكري:

أمر بالقبض على غالي بلقصير بتهمة الخيانة العظمى

الفتح التدريجي لفضاءات الاستجمام

المسابح غير معنية بالقرار..

مدير الخزينة ومقاول تحت الرقابة

حبس مدير الأشغال العمومية بتبسة في قضايا فساد

مؤسسة الترقية العقارية تدعو المكتتبين إلى التقرب:

تسليم مفاتيح "LPP" بهذه المواقع

البروفيسور عمر محساس أخصائي الأمراض الصدرية لـ ”المساء”:

وضعية الوباء ستحسم في العشر أيام الموالية لفتح المساجد والشواطئ

مبرزا تراجع الضغط على المستشفيات.. بن بوزيد:

الوضع الصحي مستقر

الرئيس بوتين يطمئن بخصوص فعاليته بعد تجربته على إحدى بناته

روسيا تنتج لقاح ”سبوتنيك” للقضاء على فيروس ”كوفيد ـ 19”

بعد اغتيال ستة رعايا فرنسيين في النيجر

الرئيس ماكرون يعد بإقرار إجراءات عسكرية مشددة

حصيلة كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة

10 وفيات.. 492 إصابة جديدة وشفاء 343 مريضا

أطلقتها حركة البناء وجبهة المستقبل وشخصيات وطنية

"مبادرة القوى الوطنية للإصلاح” من أجل الجزائر الجديدة

تسليم 200 طن من المساعدات للمتضررين من زلزال ميلة.. بن حبيلس:

الهلال الأحمر الجزائري يؤدي مهمة مكملة لمجهودات الدولة

أشرف على تخرجها العميد قواسمية بالمدرسة العليا لزرالدة

سبع دفعات جديدة تدعم سلاح الدرك الوطني

طالبوا بالترسيم والأجور ومنحة كوفيد

شباب عقود ما قبل التشغيل يخرجون للشارع بوهران

لإنجاح ما تبقّى من الشُّعب

تقييم الموسم الفلاحي بعنابة

بومرداس تستعد لاستقبال المصطافين

22 شاطئا معنيا بالفتح السبت المقبل

سكان مزرعة بن ساعد باسطاوالي قلقون

وضعية غير مريحة ومصير مجهول!!

كورونا تتسبب في تراجع عدد المتبرعين

حملات تحسيسية لبعث عمليات جمع الدم

دعا الأطباءَ إلى تجنّب تقديم معلومات متناقضة

مرابط يحث المواطنين على التعاون ورفع معدل الوعي

المساجد العتيقة بباتنة

تحف أثرية بحاجة إلى تثمين

معرض الكتاب العربي في أوروبا

تقية يشارك في الدورة الرقمية الاستثنائية

العدد 7180
12 أوت 2020

العدد 7180