حركة متواصلة لاقتناء ملابس العيد
مواطنون في رحلة بحث عن أحدث صيحات الموضة
- 764
نور الهدى بوطيبة
تشهد شوارع العاصمة هذه الأيام حركة غير عادية خلال السهرات الرمضانية وحتى في النهار رغم الصيام الذي يتعب الجسد، حيث تقبل العائلات على المحلات والأسواق من أجل اقتناء ملابس العيد التي غالبا ما تكون من صنع تركي وأخرى فرنسي أو إسباني بماركات روجت لها سوق “الموضة” التي زادت من شهرتها صفحات الفايسبوك.
تنقلت “المساء” في جولة استطلاعية للعديد من المحلات والأسواق بالعاصمة التي لها روادها، ففي الوقت الذي تقصد كثير من العائلات أسواق شعبية من أجل الظفر بسلع في المتناول، تتجه أخرى إلى محلات بيع الملابس بماركات عالمية وهي التي تعتبر الوجهة المثالية للراغبين في مواكبة آخر الصيحات للمركات الفرنسية، الإسبانية والإيطالية، بعيدين عن النسخة الصينية.
ومهما كان اتجاه كل متسوق، فإن الأهم في هذه المناسبة العظيمة كان ولا يزال يتمثل في إدخال الفرحة والابتسامة على الأطفال وعلى النفس، حيث أضحى غلاء الأسعار كابوسا مرعبا يقض مضجع العديد من العائلات، ما يدفعها إلى الامتناع عن التسوق إلا خلال هذا النوع من المناسبات التي لايمكن تفويتها.
وبعد أن لجأ العديد من المواطنين إلى شراء ملابس العيد لأطفالهم في الأسبوع الأول من شهر رمضان وحتى قبل حلول الشهر الفضيل تحسبا لارتفاع الأسعار في الأيام الأخيرة، إلا أن البعض الآخر كان ينتظر وصول تشكيلات جديدة بأحدث الصيحات الخاصة بالموسم الصيفي.
وحسب الاستطلاع الذي أجريناه في شارع ديدوش مراد وسط الزبائن، فقد أجمع أغلبهم على أن الأسعار هذا العام لم تتغير مقارنة بالسنة المنصرمة رغم الأزمة الاقتصادية إلا أن التجار يبدو أنهم حاولوا الأخذ بعين الاعتبار القدر الشرائية للمواطن ليس رعاية منهم لميزانية الزبائن وإنما للبقاء على نفس الهامش الربحي، هذا ما أشار إليه أحد التجار المختص في بيع الأحذية النسائية حيث أوضح أن السلع التي اقتناها حاول ألا تتعدى ميزانية المواطن البسيط لأن اختيار أرقى الأنواع سوف يدفع الزبون إلى الامتناع عن الشراء وتفضيل تمضية المناسبة ثم البحث عن اقتناء ملابس جديدة بسعر أقل.
ورغم أن الأسعار كانت معقولة بالنسبة للتجار الذين قاموا بمقارنتها بارتفاع قيمة العملة الصعبة، لم تكن كذلك بالنسبة للمواطنين وفي هذا الشأن يقول توفيق الذي وجدناه برفقة زوجته وأبنائه الصغار، أيعقل أن يصل سعر قميص طفلة ذات عشر سنوات مع سروال بسيط 5000 دينار؟ مشيرا إلى أنها أزمة حقيقية فرضت على العديد من الأسر المحدودة الدخل الامتناع عن استغلال هذه الفرصة لاقتناء ملابس جديدة لأطفالهم.
أما بشرى وهي أم لبنتين فقالت إن قدرتها الشرائية لا تسمح لها باقتناء ملابس العيد لأطفالها الأربعة وسوف تكتفي بتحضير الحلويات وتعويضهم بشراء ألبسة جديدة بعد العيد عندما تنخفض الأسعار خلال موسم “الصولد”.
ألوان صيفية تتزين بها الواجهات
موضة هذا الموسم أرادتها دور الأزياء أن تكون بألوان صيفية التي لا حدود لها والتي تعتبر مخالفة لقوانين موسم البرد، وهي ألوان الطبيعة الحية التي تعكس أجواء هذا الموسم الحار، بين الأخضر، الأزرق، الوردي والأصفر بمختلف التدرجات التي تعطي انطباع “العطلة” للناظر إليها، ولوك المسترخي لمرتديها.
كما وجدت “المحجبات” في هذا الموسم ضالتهن وسط التشكيلة الكبيرة للأقمصة الجميلة الطويلة تصل أغلبها إلى تحت الركبة، وذات الألوان الموحدة الجميلة التي لبت رغبة وذوق كل واحدة منها، خصوصا أنه وفي وقت مضى كن يعانين من عدم توفر ألبسة جميلة ومحتشمة تليق بالحجاب بشكل كاف.
ويبدو أن حظ الصغار في ذلك كان نفسه من ألبسة الكبار بأحجام صغيرة تلبي طلبات من أولى الأشهر إلى غاية 16 سنة ويبدو أنها الصيحة الجديدة للسنتين الأخيرتين بنفس الألوان والتفاصيل ليبقى تفضيل العديد من الأمهات لبناتهن في هذا العيد هو تنانير وفساتين جميلة لبناتهن وسراويل قصيرة وتيشرتات بسيطة للذكور.
وفيما يخص تشكيلة الرجال، يبدو أن التجار على اطلاع دائم على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك الذي ينشر أحدث الصيحات بعضها كلاسيكي والبعض الآخر غريب يستهوي المراهقين ومن هم أكبر سنا بقليل ليبقى “البيج” سيد الألوان بالنسبة للرجال لموسم صيف 2016 .