منظمة حماية المستهلك تدعو إلى حسن اقتناء الأدوات المدرسية
  • القراءات: 260
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

قالت إن بعضها مضر بالصحة وآخر يشتّت الانتباه

منظمة حماية المستهلك تدعو إلى حسن اقتناء الأدوات المدرسية

جدد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، مصطفى زبدي، تحذيراته بشأن بعض الأدوات المدرسية، التي وصف بعضها بالملهية، وأخرى بالخطيرة، مشيرا إلى أن اقتناء مدروسا لتلك الأدوات الموجهة للطفل، أمر ضروري، ولا بد أن يكون وفق معايير تحميه من أخطارها، سواء على صحته، أو تحصيله الدراسي.

تعرض المكتبات والمحلات وكذا الباعة المتجولون، عددا كبيرا من الأدوات المدرسية من مختلف الأحجام والأشكال، أغلبها مستورَدة من الصين، وأخرى من دول أوروبية، فضلا عن محلية الصنع. وتشهد هذه المنتجات تزامنا والدخول المدرسي، إقبالا منقطع النظير بدون اهتمام، في الغالب، للمواد التي صُنعت بها، وكذا الأشكال، التي هي أقرب من كونها ألعابا، من أدوات مدرسية.

وأوضح مصطفى زبدي في هذا الشأن، أن الكثير من الأدوات المتوفرة في السوق، شبيهة بالألعاب، بعضها على شكل دمى، وأخرى سيارات، ودبب محشوة وغيرها، واستعمالها يهدد بتشتيت انتباه الطفل داخل القسم، الأمر الذي يؤثر على تحصيله بسبب صب كامل تركيزه على اللعب بدل الدراسة.

ولقد سبق أن شنت المنظمة قبل سنوات من انتشار هذه الأدوات، حملة، يقول زبدي. ولقد تم تحذير الأولياء بشأنها، إلا أن هذا لم يمنع من تداول تلك الأدوات. وأضاف أن بعضها "لا بد أن يوجَّه للطفل في الحضانة فقط"، وهي المرحلة التي لا تتطلب تركيزا، بل يمكن أن يستغلها الطفل في اللعب والاستمتاع".

كما سلّط رئيس المنظمة الضوء على بعض الأدوات المدرسية التي وصفها بالخطيرة، والمسرطنة، قال: "وهي كثيرة، منها بعض الممحاة، والعجينة الملونة، وبعض الأقلام المعطرة التي تحوي في تركيبتها، على مواد سامة، وكثيرا ما يضعها الطفل في فمه للعب، وهذا ما قد يهدد صحته، أقلها التسبب في تسمم غذائي بسبب تلك المواد الكيماوية".

وخلال تفقّده مكتبات بيع الأدوات المدرسية التي شهدت عرضا كبيرا لمستلزمات الدراسة، لفت انتباه زبدي الكم الهائل من التصاميم، والألوان والأشكال التي عُرضت بها، "إذ يخيَّل للناظر أنها محلات لبيع الألعاب! منها أقلام برؤوس حيوانات، ومبراة على شكل سيارات، وممحاة مستحضر تجميل، وأدوات معقدة تحمل رسومات كارتونية! كما إن مادة صنعها تحتوي على روائح وألوان مختلفة، تؤكد احتواءها مواد كيماوية!". وحذّر زبدي: "إن مثل هذه الأدوات يعمل على تشتيت ذهن التلميذ، ويشغله عن متابعة دروسه وفهمها، فتلك الرسوم والصور والأنواع المختلفة والأشكال المتعددة المستوحاة من الرسوم المتحركة وأفلام الكرتون على لوازم الدراسة، تخرج عن الإطار الذي صُممت من أجله، لتتحول إلى مجرد لعبة!".