الطلبة يعيشون ضغطا نفسا كبيرا

ممتحنون مدمنون على أعشاب تقوية الذاكرة والرقية

ممتحنون مدمنون على أعشاب تقوية الذاكرة والرقية
  • 1481
 استطلاع: كريم. ب استطلاع: كريم. ب

بدأ العد التنازلي لاجتياز الامتحانات المصيرية عبر المستويات الثلاثة الابتدائي، المتوسط والثانوي. وانطلقت معه الكثير من المخاوف التي قد تصاحب الشخص المقبل على اجتياز الامتحان، حيث يلجأ الممتحنون إلى أساليب متعددة للتغلب على الارتباك، عن طريق الرقية الشرعية، أوتناول المقويات والمنشطات للتغلب على التعب، وهو ما يوقع الطلبة في إدمان حقيقي على بعض المواد الصيدلانية التي تضر بمستعمليها. كشفت الجولة التي قادت "المساء" بين العديد من الطلبة المقبلين على اجتياز الامتحانات النهائية، عن إدمان الكثير منهم على المقويات والأعشاب التي تنشط الذاكرة، من بينها مستحضرات الأعشاب الطبيعية التي تباع عند "العشابين" أو بعض الفيتامينات التي يشتريها الطلبة من الصيدليات، وقد يتجاوز الأمر حد التوجه إلى الرقاة الشرعيين، وكذا لكتابة "الحرز" لدى بعض الفتيات، والمهم هو اجتياز الامتحان والتحصل على الشهادة.

أعشاب منشطة للذاكرة وأدوية للسهر 

أكد عدد من الطلبة الذين تحدثت معهم "المساء" أن الرحلة "المراطونية" لاجتياز الامتحانات النهائية، لاسيما بالنسبة للمقبلين على اجتياز شهادة البكالوريا، تشرف على الانتهاء ونسبة الضغط تزيد وترتفع كلما اقترب يوم الامتحان، حيث اعترف "محمد" وهو طالب في 18 سنة، أنه بات مدمنا على تناول أعشاب مقوية للذاكرة ومساعدة على السهر والتركيز، وهي الفكرة التي باتت محل تطبيق من قبل عدد كبير من الطلبة الذين يعيشون الضغط النفسي والإجهاد البدني، فيما يضيف، يوسف، وهو طالب في شعبة علوم دقيقة بقوله ".. لم أجد غير العشّاب ليمدني ببعض الأعشاب المقوية للذاكرة، كما تساعد على منح الجسم أكثر قوة وتركيز، فبعد أن اعتاد جسمي على شرب القهوة أصبحت هذه الأخيرة غير نافعة لإطالة السهر في الليل لمراجعة الدروس، رغم أنها فعّالة في تقوية الجسم وتساعد الذاكرة، إلا أنها تقطع الشهية ومضرة من نواحي أخرى، لكن سأتناولها خلال هذه الفترة فقط لكي أتمكن من التحضير للامتحان بشكل جيد". ويقول عماد إنه لجأ إلى شراء أدوية صيدلانية مقوية للذاكرة وتساعده على إطالة السهر، كون الوقت لا يكفي لمراجعة الدروس في الفترة الصباحية، وحتى في الفترة المسائية بسبب الدروس الخصوصية، ولم تبق سوى الفترة الليلية للمراجعة"، ويضيف قائلا".. أعرف أن كل هذه الأدوية تضّر بصحتي، لكني في فترة ضغط نفسي وإجهاد بدني وليس هناك حل آخر، فهي فترة وتنقضي".

الرقية الشرعية للقضاء على الارتباك

وغير بعيد عن محمد ويوسف، توجد سارة، منال، وسلمى وهن من بين المئات من الطلبة الذين يواجهون اضطرابات في اجتياز الامتحان، حيث أكدت مجموعة من الطالبات أنهن اعتدن على رقية الماء عند الرقاة الشرعيين للقضاء على الارتباك، حيث تؤكد "صفية" المقبلة على اجتياز شهادة التعليم المتوسط قائلة: "صراحة لقد اعتدت على رقية الماء عند إمام المسجد المتواجد بحيينا، فأمي هي من تتكفل بالعملية، ودائما أجد راحتي في شرب الماء المرقي كونه يساعدني على القضاء على "الخلعة"، فأنا أعاني من اضطرابات تجعلني أنسى حتى ما درست، لذا اعتدت شرب الماء "المرقي" حتى يتسنى لي التركيز والإجابة في الامتحان بشكل عادي". وتضيف سعاد "أنا أعاني من حالات خوف عند اجتياز الامتحانات، وشربي للماء المرقي يخفف عني الضغط النفسي ويبعد عني الحسد، وبإمكاني التركيز أكثر في مواضيع الامتحان، لكن هذه المرة زادت حدة الخوف أكثر، خاصة أن الكل يتكلم عن الشهادة ومدى صعوبتها، هذه المرة يجب أن أتوجه إلى أحد الرقاة ليرقيني بشكل مباشر، حتى لا تذهب مجهوداتي في الدراسة سدى، وأتخلص من العين التي تلاحقني. ولأن نيل الشهادة أمر جد هام بالنسبة لطلبة الأقسام النهائية، قد يدفع الكثير لاتباع شتى السبل لتحقيق النجاح، وقد يكون الأمر هذه المرة ليس بتناول المقويات أوالمنشطات، أو حتى الرقية الشرعية، بل يتعداه إلى اللجوء إلى بعض السحرة والمشعوذين  من الدجالين للأسف.