الخبير في الشؤون الاستهلاكية كريبع خذير لـ"المساء":

مكملات وخلطات غذائية سامة يروج لها عبر الأنترنت

مكملات وخلطات غذائية سامة يروج لها عبر الأنترنت
الأستاذ كريبع خذير، خبير في الشؤون الاستهلاكية، ونائب رئيس الاتحاد الوطني للمستهلكين
  • 244
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

أوضح الأستاذ كريبع خذير، خبير في الشؤون الاستهلاكية، ونائب رئيس الاتحاد الوطني للمستهلكين، أنه في عصر الرقمنة الشاملة، أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي، الملعب المفضل لتجار الأوهام عديمي الضمير، فبين وعود التنحيف الإعجازية، أو الطاقة المتضاعفة، أو الشفاء الشامل، يشتري آلاف المستهلكين يوميا، مكملات غذائية وخلطات غامضة، تباع دون أي قابلية للتتبع.

أوضح الخبير كريبع، في تصريح لـ«المساء”، أنه أمام انتشار هذه الأسواق الموازية، التي تمتد من صفحات “إنستغرام”، إلى محلات الأعشاب غير الخاضعة للرقابة، أصبحت الصحة العامة في خطر داهم. قال في هذا الصدد: “لهذا السبب، يجدر بنا الإشادة بقوة بالمبادرات والقرارات التنظيمية الشجاعة، التي اتخذتها وزارة الصحة مؤخرا، لتطهير هذا القطاع الحيوي”. مشيرا إلى أن المعركة لم تبدأ بعد.

الأضرار الصحية الخفية

أوضح الخبير كريبع، أنه خلف العبوات الجذابة والشهادات الحماسية، التي ينظمها مؤثرون، غالبا ما يجهلون المخاطر، على غرار تسميم الكبد والفشل الكلوي، مشيرا إلى أنه كشف تحليل هذه الخلطات بانتظام، عن وجود معادن ثقيلة وسموم فطرية، ما يؤدي مع مرور الوقت، إلى نخر خلايا الكبد وفشل كلوي لا رجعة فيه، وأيضا انتفاخ القلب والأوعية الدموية، موضحا أنه يؤدي غش المنتجات، التي يزعَم أنها “طبيعية”، بمواد منشطة محظورة، مثل “السيبوترامين”، الذي يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم، واضطرابات خطيرة في نظم القلب، فضلا عن مضاعفة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وأضاف أن من مخاطرها، احتيال صيدلاني مموه، إذ تدخل المختبرات السرية جرعات عالية وخفية من المشتقات الكيميائية (كالكرتيزون والسيلدينافيل) لمحاكاة الفعالية السريعة، مما يوقع الجسم في فخاخ خطيرة، ويسبب أعراض انسحاب عنيفة عند التوقف عنها. إلى جانب تفاعلات دوائية مميتة، مؤكدا أن خلط هذه المركبات المصنوعة منزليا بالعلاجات المزمنة (مضادات السكري، مميعات الدم)، قد يؤدي إما إلى إبطال مفعول العلاجات الحيوية للمريض، أو إطلاق تفاعلات كيميائية مميتة.

واقترح الخبير كريبع، دراسة إمكانية إصدار تشريعات وقوانين وزارية مشتركة، للحد من هذه الظاهرة الخطيرة على صحة ومصالح المادية للمستهلكين، مضيفا أنه امتدادا لديناميكية الإصلاح التي أطلقتها السلطات العمومية، تكمن الضرورة القصوى اليوم، في إصدار تعليمة وزارية مشتركة، بين وزارة الصحة ووزارة التجارة، مدعومة بخبرة متخصصين في التغذية والاستهلاك.