اضطرابات النوم عند الأطفال

مشكلة شائعة وعلاجها ممكن

مشكلة شائعة وعلاجها ممكن
  • 799
ق. م ق. م

اضطرابات النوم عند الأطفال والرضع هي ظاهرة واسعة الانتشار، ومنها أنواع كثيرة ومختلفة، أبرزها خطل النوم، وهو أحد مشاكل النوم عند الأطفال واسع الانتشار، ويمر بها كل شخص تقريبا، وهو عبارة عن ظواهر جسدية وحركية ونفسية تحدث أثناء النوم في توقيت غير مناسب، كالحديث، أو الصراخ أثناء النوم، أو المشي، أو حركات فجائية بالرجلين، أو انقباضات عضلية، أو الذعر الليلي، أو الكوابيس. ويُعد المشي أثناء النوم من الظواهر الحميدة. ويُمكن أن تنعكس بقيام الشخص من فراشه، والتجوال في البيت. كما يُمكن أن يأكل ويشرب، بل في بعض الحالات قد يخرج من البيت، ويحدث كل ذلك أثناء النوم. هذه الظاهرة شائعة، وتظهر لدى ما يقارب 15% من الأطفال بدءًا من عمر الرابعة، وهي ظاهرة تختفي غالبا من تلقاء ذاتها مع تقدم العمر.

وتكمن الخطورة في اضطراب النوم هذا، في الإصابات التي قد يتلقاها الطفل جراء هذه السلوكات أثناء نومه، كالسقوط، أو لمس الأدوات الحادة، أو الاصطدام بالأبواب والزجاج، أو غيرها من المخاطر التي تتطلب، أحيانا، اتخاذ تدابير خاصة للحيطة والحذر داخل المنزل. أما ظاهرة الحديث أثناء النوم فتُعد من اضطرابات النوم الشائعة هي الأخرى، وتحدث عند 10% من الأطفال، وكسابقتها تختفي تلقائيا مع الوقت. بينما الذعر الليلي وكذا الكوابيس، فهو أحد الأنواع الشائعة من اضطراب النوم من نوع الخطل النومي، إذ ينفجر الطفل بالصراخ أو البكاء أثناء النوم العميق بدون وعي منه لما يحدث له، أو لما يحدث في محيطه، ويكون من الصعب تهدئة الطفل في هذه الحالات، وفي الصباح التالي لا يتذكر الطفل ما حدث له أثناء نومه. وأما اختلال النوم فهذا النوع يتعلق بعدد ساعات النوم، بل وبشكل عام، هو فقدان القدرة على النوم، والإغفاء المتواصل، أو العكس، وهو الفرط في النوم مع الإرهاق. ومن الممكن علاج هذه الحالات بطرق عدة. والطريقة الأساسية لضبط الساعة البيولوجية هي بواسطة التعرض للضوء القوي يوميا في ساعات الصباح الباكر لمدة نصف ساعة. ومن الصعب أحيانا تطبيق هذه الطريقة العلاجية، لذلك يتم تلقي هرمون الميلاتونين كمساعد على التخلص من اضطرابات النوم.