تشريعيات 12 جوان
مشاريع كبيرة ستغير وجه العاصمة نحو الأحسن
  • القراءات: 497
حنان. س حنان. س

كشف عنها الصالون الأول لمدينة الجزائر

مشاريع كبيرة ستغير وجه العاصمة نحو الأحسن

تشهد عاصمة الجزائر مشاريع كبيرة لإعادة الحيوية إلى شرايينها، ورفع الضغط عن المواطن الذي يتمنى تواصل أشغال التهيئة التي لا تكاد  تنتهي، لتبدأ مجددا، وهي الصورة التي تخلق اضطرابات كثيرة، سواء في سير الراجلين أو حركة المرور، دخولا وخروجا من وإلى عاصمة البلد. ويشير أصحاب المشاريع من المشاركين في الصالون إلى أنه على المواطن أن يثق في أن المشاريع القائمة حاليا، وإن طال أمدها قليلا، فإنها ستغير وجه العاصمة إلى الأحسن وسيلمس المواطن ذلك قريبا.
خصصت السلطات المحلية لولاية الجزائر صالونا وطنيا للمدينة، احتضنه قصر المعارض مؤخرا في طبعته الأولى، وضم أكثر من 100 عارض يمثلون مختلف القطاعات من الخدماتية إلى التهيئة. وعمل العارضون، كل في مجاله، على إبراز أهم المشاريع التي يقولون بأنها ستغير وجه العاصمة، سواء في مجال النقل لرفع الضغط عن الطرق، أو تسهيل الولوج إلى عاصمة البلد، أو حتى في مجال تهيئة المعالم الأثرية فيها، بما يعيد الهيبة لهذه الأماكن التي تعتبر إرثا تاريخيا قبل أن تكون إرثا مجتمعيا.
كما عرف الصالون مشاركة واسعة لشركات ومؤسسات تعمل في مجال تسيير النفايات المنزلية والصناعية التي عرضت من جانبها حلولا تراها واقعية لتغيير وجه ولاية الجزائر والرقي بها إلى مصاف العواصم العالمية، بدءا من نظافة شوارعها وطرقها.
وفي هذا السياق، كان لمؤسسات التنظيف والتطهير نصيبها في المشاركة في هذا الصالون الذي أشار منظموه إلى أنه جاء ليكون فرصة لالتقاء الخبراء والمهنيين في مجال تحسين صورة العاصمة، وفي هذا المجال، أول ما يتبادر للأذهان؛ أطنان القمامات والأوساخ المترامية في شوارع وطرق العاصمة، وإن كان اللوم يلقى على عاتق مؤسسات التنظيف والتطهير، فإن ممثل مؤسسة حفظ النظافة والتطهير لولاية الجزائر «أوديفال» يرى أن «يدا واحدة لا تصفق»، كما يقال، ملمحا إلى مسؤولية المواطن في هذا الأمر، فحفظ النظافة ـ حسبه - لا يخص مؤسسات تعنى بهذا الجانب فقط، إنما يعتقد أن الحل يكمن في تكثيف حملات التوعية والتحسيس عند السكان حتى يتخلى المواطن عن اللامبالاة، ويعتقد المتحدث أن هذا الأمر لا مفر منه، والأصل البدء في تأسيس ثقافة احترام المحيط ونظافته في المؤسسات التربوية، مشيرا إلى أنه بقدر ما يحرص الفرد على نظافة بيته، عليه في المقابل أن يحرص على نظافة محيطه، وما العاصمة إلا محيط يضم ملايين الجزائريين، سواء من سكانها أو الوافدين إليها، ولكل جزء من المسؤولية للحفاظ عليها لأنها عاصمتنا جميعا، يضيف المتحدث، منوها بأهمية تطبيق العقوبات القانونية الردعية ضد من لا يلتزم بمواعيد إخراج أكياس النفايات، «على الأقل، كما هو معمول به في الدول الغربية وحتى بعض الدول العربية التي كانت مدنها إلى وقت قريب لا ترقى حتى إلى أن توصف بالمدن وأصبحت اليوم تنافس كبريات العواصم الغربية».
وفي نفس السياق، يتحدث ممثل مؤسسة التطهير والتنظيف لولاية الجزائر «ادينال»، أن التنسيق عامل مهم جدا لضمان ترقية العاصمة، إذ هناك تسيير النفايات المنزلية وفي المقابل تسيير النفايات الصناعية، وهما المجالان اللذان تعمل عليهما المؤسسة، خاصة في مجال إبادة الحشرات الضارة، مثل البعوض والقوارض كالفئران والجرذان التي تكثر بسبب تراكم القمامة والنفايات في كل مكان. وأكد المتحدث أن المؤسسة التي لها أكثر من 30 سنة خبرة في المجال، حققت اكتفاء ذاتيا في مجال صناعة المطهرات والمبيدات، ما يعني أنها مؤسسة بخبرات ومنتوجات جزائرية مائة بالمائة، داعيا السلطات المعنية لولاية الجزائر إلى رد الاعتبار لهذه المؤسسة التي أوقفت عن العمل في العاصمة منذ عام 2009 لأسباب واهية، يقول المتحدث.
من جهة أخرى، ضم الصالون كذلك مشاركين سعوا إلى عرض منتوجاتهم الخدماتية على الجماعات المحلية، خاصة في مجال تهيئة الواجهات، وهو مجال يعرف تطورا، خاصة فيما يتعلق بتسيير المركز التاريخي لمدينة الجزائر الذي يعاني من اهتراء مبانيه. وفي نفس السياق، أوضح لنا السيد عبد الكريم زبيش، صاحب مؤسسة خاصة للتهيئة، أن مؤسسته مشاركة في الصالون بهدف عقد اتفاقيات عمل في مجال تهيئة الواجهات، موضحا أن المؤسسة التي تسير بخبرات وكفاءات جزائرية محضة، أسندت لها مهمة إعادة تهيئة نصب الأمير عبد القادر في شارع العربي بن مهيدي، إلى جانب مواقع أخرى تعتبر من تراث العاصمة، ومن ذلك المقر الرئيسي لمؤسسة «سونلغاز» الذي قال عنه المتحدث؛ إنه مقر تاريخي يروي حقبة من حقب التاريخ المعاصر للجزائر، أضف إلى ذلك، تهيئة مقر البنك المركزي، وغيرها من المشاريع التي تسعى من خلالها المؤسسة إلى تغيير ليس مدينة الجزائر فقط، وإنما كبريات مدن الوطن. وأوضح المتحدث أن المؤسسة تعمل بحذر شديد في مجال إعادة تهيئة الواجهات بآلات حديثة جدا جلبت من ألمانيا، بهدف الحفاظ على الواجهات والمواقع التاريخية من التصدعات والتشققات، إلى جانب المهارات البشرية الجزائرية، «وأملنا أن نحظى بمجالات عمل أوسع لنبين قدرات الكفاءات الوطنية أحسن من جلب الخبرات الأجنبية بملايين الدولارات».