مدير صندوق الضمان الاجتماعي لغير الأجراء بالبليدة لـ"المساء":
مساع جادة لتغطية غير المؤمنين اجتماعيا
- 1014
رشيدة بلال
سمح المرسوم الخاص بتسوية وضعية المدينين لدى صندوق الضمان الاجتماعي للعمال غير الأجراء، على مستوى ولاية البليدة، من التحاق أزيد من 3400 مهني منذ شهر أوت المنصرم، تاريخ صدور المرسوم، من بينهم 1400 اختاروا الدفع بالتقسيط، للاستفادة من التسهيلات الممنوحة والإعفاءات من غرامات التأخير، مع إمكانية الحصول على بطاقة الشفاء، حيث عرفت العملية التحاق التجار في المقام الأول، بالنظر إلى أنهم يمثلون أكبر فئة للمنتسبين، يليها بعض الأطباء والفلاحين، بما في ذلك الحرفيين بأقل نسبة، بالنظر إلى الجهل الذي لا يزال سائدا حول أهمية التغطية الاجتماعية، التي يتكفل بها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء.
أوضح مدير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للعمال غير الأجراء، محمد بداق، في تصريح خص به "المساء"، على هامش الأبواب المفتوحة حول التغطية الاجتماعية المبرمجة مؤخرا، إلى أن المفهوم الخاطئ لدى الكثيرين، خاصة من فئة الحرفيين وأصحاب المهن، أن صندوق الضمان الاجتماعي هو مصلحة للضرائب، لكن الحقيقية غير ذلك، لأن مهمة الجهاز، التغطية الاجتماعية لكل شخص يمارس نشاطا لحسابه الخاص، "وهي المؤسسة الوحيدة التي تقدم هذه الخدمة"، حسب تأكيده، مشيرا إلى أن ولاية البليدة، خلال فترة الجائحة، عرفت تأثرا كبيرا بسبب الغلق، الأمر الذي تسبب في الإضرار بعدد من المهن، مؤكدا أن المنخرطين استفادوا من التغطية الاجتماعية خلال هذه الفترة، من إعانة الدولة للمهن التي توقفت، مشيرا إلى دراسة 6200 ملف حضي بالموافقة، كل هذه الامتيازات، والتي كان آخرها المرسوم الرئاسي المتعلق بالتسهيلات والإعفاءات، والذي سمح لكل من كان يعاني من ضائقة، أن يستفيد من بعض التسهيلات، كالإعفاءات والدفع بالتقسيط، وهي "امتيازات يجري اليوم التعريف بها لدى شريحة واسعة من المعنيين بها، لرفع التغطية الاجتماعية، ووضع حد لكل المغالطات التي لا تزال منتشرة"، يقول المتحدث.
على صعيد آخر، أوضح بداق أن الجائحة كانت فرصة حقيقية للفت الانتباه إلى أهمية التغطية الاجتماعية، والأبواب لا تزال مفتوحة من أجل تشجيع كل الراغبين في التصريح بالنشاط، حيث بلغ عدد المشتركين على مستوى ولاية البليدة؛ 28 ألف مشترك، مشيرا إلى أنه في إطار عصرنة القطاع، تم أيضا الاعتماد على البوابة الإلكترونية التي سمحت بإمكانية فتح التصريح بوعاء الانتساب، وسحب الوثائق المطلوبة للانتساب عن بعد، والتي تعتبر من نتائج الجائحة، إلى جانب طلب التقاعد عن بعد، والتي تعتبر من أهم الإنجازات المحققة في إطار التسهيل، وقال بأن الطلب على البوابة أصبح كبيرا للحصول على العديد من الخدمات، حيث سجل فيما يتعلق بطلب التقاعد، أكثر من 78 ملفا. من جهة أخرى، أوضح ذات المتحدث، بأن القافلة التي سبق وأن تم إطلاقها في مجال التعريف بالامتيازات الممنوحة، ولإعادة تحيين بطاقة الشفاء لا تزال مستمرة، حيث كانت من بين النتائج التي وقفت عليها القافلة، وجود نساء مسنات توفي أزواجهن ويجهلن بأن لديهن الحق في منحة التقاعد، حيث تم تسوية الوضعيات وتمكينهن من الاستفادة من حقوقهن، وتحقيق التغطية الاجتماعية التضامنية، التي تعتبر الهدف المنشود من تعميم الغطاء الاجتماعي.