دعوة إلى التكفّل بجنوب البلاد

مساعي خفض نسبة الوفيات لدى الحوامل

مساعي خفض نسبة الوفيات لدى الحوامل
  • 1233
ق.م ق.م

كشف البروفيسور محند أوكيد السعيد، رئيس كلية الطب بجامعة «سعد دحلب» بالبليدة، على هامش الملتقى الدولي الأول لطب النساء والتوليد للمؤسسة الجزائرية لطب النساء، إلى جانب الملتقى العشرين للجمعية الجزائرية لطب النساء- عن مساعي خفض نسبة الوفيات عند الحوامل إلى 40 حالة وفاة لكل 100.000 حالة ولادة في غضون الثلاث سنوات القادمة. 

الملتقى عرف مشاركة أخصائيين من مختلف ولايات الوطن وتناول عددا من المحاور الهامة في طب النساء والتوليد، من بينها النزيف عند الحامل، الوفيات، الحمل خارج الرحم، الخصوبة وسن اليأس. كما يهدف إلى الرفع من مستوى التحصيل عند الأطباء وتحيين معلوماتهم، بالإضافة إلى تزويد الممارسين بمختلف التقنيات الجديدة وتبادل الخبرات مع المختصين في المجال من الدول الأخرى. 

وأضاف البروفيسور محند أن الجزائر تعمل حاليا على خفض نسبة الوفيات عند النساء الحوامل إلى 40 وفاة لكل 100.000 امرأة،  مشيرا إلى أن النسبة المسجلة حاليا تقدر بـ60 حالة وفاة لكل 100.000 حالة ولادة ولا تزال مرتفعة نوعا ما، موضحا أن تركز الوفيات ما يزال خصوصا في جنوب البلاد مرجعا السبب في ذلك إلى شساعة المساحات وبعد المنشآت الصحية عن المجمعات السكنية، مستدلا في ولاية تمنراست، مثلا، حيث أن هناك حوامل يقطعن مسافة 200 كلم للوصول إلى مركز صحي وغالبا ما تتعقد حالة المريضة أثناء التنقل وتصل في بعض الأحيان إلى الوفاة. 

وقال المختص إن الحل يكمن في التكفل بجنوب البلاد سواء من حيث المنشآت الصحية بمضاعفة نقاط التكفل بالمرأة الحامل ورفع عددها أو من حيث زيادة عدد الأخصائيين في طب النساء والتوليد من خلال تشجيعهم وحثهم على الاستقرار في الجنوب. 

كما ذكر البروفيسور أن وزارة الصحة بصدد بذل جهود حثيثة لمواجهة هذا المشكل، حيث يتم حاليا تطبيق عدة برامج للتكفل بالمرأة والطفل لخفض نسبة الوفيات عند الولادة. 

من جهته، صرح الدكتور مولود زموشي، أستاذ مساعد في طب النساء والتوليد بمستشفى «حسيبة بن بوعلي» بالبليدة، أنه من بين المشاكل التي يعاني منها طب النساء في الجزائر هو مشكل الاكتظاظ في هياكل الاستقبال، بالإضافة إلى عدم ثبات الطاقم  البشري من مختصين وممرضين في مناصبهم بالقطاع العام.