رئيس رابطة تنشيط أوقات فراغ الشباب لـ"المساء":

مراقبة الرسوم المتحركة التي يشاهدها الطفل ضروري

مراقبة الرسوم المتحركة التي يشاهدها الطفل ضروري
  • 1750
❊نور الهدى بوطيبة ❊نور الهدى بوطيبة

أشار رئيس رابطة تنشيط أوقات فراغ الشباب، علي صفصاف، إلى أن للرسوم المتحركة تأثير كبير على تنشئة الطفل، وتلعب دورا كبيرا في صناعة شخصيته، مثلها مثل الإعلام الذي يوجه المجتمعات، ذلك أنه أصبح أداة توجيه فعالة، في ظل التَراجع النسبي لدور المسؤولين عن التنشئة، وبالدرجة الأولى الأسرة.

على هامش المهرجان الوطني للألعاب التقليدية الذي نظم مؤخرا في طبعته الأولى، حدثنا علي صفصاف عن الرسوم المتحركة، حيث خصص جناحا خلال التظاهرة لإعادة بث بعض أرشيف الرسوم المتحركة التي عرفها الأطفال قديما، والتي كانت ـ حسب المتحدث ـ تحمل رسائل نزيهة وتتميز بالفكاهة والاحترام، يمكن للطفل مشاهدتها دون خوف عليه من تأثيرها السلبي على شخصيته، حيث قال "الرسوم المتحركة التي عرفتها الأجيال السابقة هي أكثر سلامة على الطفل من الرسوم التي تبث على القنوات المخصصة للأطفال في الوقت الحالي، إذ أنها تحمل في معانيها رسائل غير حميدة، تجعل الطفل  بفعلها يحمل بعض الصفات السيئة كالعنف والكراهية والتمرد وحتى الشذوذ، وتفقد بذلك الفرد قيمه، لاسيما في تلك المرحلة من العمر، حيث يكون الطفل كإسفنجة يمتص كل ما يمر على أذنه ويسجل بالصوت والصورة كل ما يحدث حوله، وبذلك تؤثر الرسوم المتحركة على شخصيته".

كان ولا يزال التلفاز من أهم وسائل الإعلام تأثيرا، يقول رئيس الرابطة، مضيفا أن الطفل الناشد للهو والترفيه يجد فيه في مرحلة الانقياد والتوجيه، عالما خاصا به يمكن أن يمضي يوما كاملا دون الملل من برامجها، وقد تفنن صانعو تلك البرامج في صياغة أساليب مثيرة للاهتمام بالنسبة للطفل، تستقطبه بطريقة جد فعالة، وفق أساليب وحيل ذكية تجعله يراها وسيلة للتوجه وصياغة الشخصية، لاسيما إذ غاب العامل البديل والمؤنس، وهي الأسرة التي لها دور في التنشئة والتوجيه والتربية.

يضيف المتحدث "أصبحت مشاهدة التلفزيون من أكثر النشاطات في حياة الطفل بعد النوم، وفي السنوات القليلة الأخيرة بدرجة أقل بعد انتشار "آفة الإدمان على الإلكترونيات وألعاب الشاشة" التي لها نفس التأثير، كتأثير الرسوم المتحركة غير "المستحبة" التي يشاهدها الطفل".

أشار رئيس الرابطة إلى أن بعض الرسوم المتحركة اليوم، موجهة لفئة معينة من المجتمع، لاسيما الأوروبي، وهي خاصة بالشباب والبالغين، إذ أن بعض القصص الواردة فيها لا يجوز للطفل دون 16 سنة مشاهدتها، إذ من بينها ما قد لا يستوعبها، بل ويحمل منها الكثير من الرسائل السلبية التي ستفسد تفكيره وطبيعة تعامله وسط مجتمعه، وتؤثر على قيمه الإنسانية والإسلامية وتجعله شارد الهوية...

دعا علي صفصاف إلى أهمية دراسة أثر الرسوم المتحركة على الأطفال، ليس لأنها تشكل النسبة الأعلى لما يشاهدونه فقط، بل وتنبيه الآباء لخطورة أثارها على الأطفال، فغالبا ما يلجأون إلى شغل أوقات الصغار بها، مشيرا إلى أهمية مراقبة ما يشاهده الطفل وتوجيهه نحو الرسوم المتحركة الآمن والمشبع بالقيم الإيجابية والسامية.

 

نور الهدى بوطيبة